تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء الأميركي يبرئ عنصراً في "نيفي سيلز" من تهمة ارتكاب جرائم حرب في العراق

إعلان

لوس انجليس (أ ف ب) - برّأت محكمة عسكرية في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الثلاثاء في ختام محاكمة استمرت أسبوعين عنصراً في وحدة "نيفي سيلز" من تهمة ارتكاب جرائم حرب في العراق في 2017، من بينها خصوصاً إجهازه بسكين على فتى سجين كان مصاباً في ساقه.

كما قضت المحكمة بتبرئة إدوارد غالاغر (40 عاماً)، ضابط الصفّ في وحدة القوات الخاصة بالبحرية الأميركية، من محاولتي قتل مدنيين عراقيين، ودانته فقط بالوقوف مع جنود آخرين قرب جثة شاب عراقي بقصد التقاط صورة، وهي جنحة تصل عقوبتها القصوى إلى السجن لمدة أربعة أشهر ما يعني أنّه سيستعيد حريته على الفور كونه قضى خلف القضبان موقوفاً تسعة أشهر.

ومثل غالاغر أمام المحكمة بتهم القتل العمد ومحاولة قتل مدنيين اثنين ببندقية قنص وعرقلة العدالة، وهي تهم تصل عقوبتها إلى السجن المؤبّد.

وضابط الصف الذي يحمل العديد من الأوسمة موقوف منذ أيلول/سبتمبر 2018 بعدما وشى به عناصر من وحدته كانوا تحت إمرته وروّعتهم أفعاله.

ولطالما نفى غالاغر الاتهامات الموجّهة إليه، في حين دفع وكلاء الدفاع عنه ببراءته مؤكّدين أنّ موكّلهم ضحية مؤامرة حاكها ضدّه عدد من مرؤوسيه الذين كانوا يريدون التخلّص منه.

وتعود الوقائع التي اتّهم بها غالاغر إلى 2017 وقد جرت في الموصل، ثاني كبرى مدن العراق حيث كانت قوات أميركية تقاتل إلى جانب القوات العراقية لاستعادة أحياء من أيدي تنظيم الدولة الإسلامية المتطرّف.

وبحسب إفادات تليت خلال جلسة تمهيدية للمحاكمة عقدت في تشرين الثاني/نوفمبر، فإنّ بعض عناصر وحدة "ألفا" التي كان غالاغر يقودها ارتاعوا من سلوكه إلى درجة أنّهم عدّلوا بندقية القنص التابعة له لجعلها أقلّ دقة، كما عمدوا إلى إطلاق أعيرة نارية في الهواء لإنذار المدنيين وتمكينهم من الفرار قبل أن يتمكّن قائدهم من إطلاق النار عليهم.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" فإن غالاغر كان يتفاخر أمام عناصر وحدته بعدد الأشخاص الذين قتلهم، بمن فيهم نساء.

وفي أيار/مايو 2017، أسرت القوات العراقية مقاتلاً عدواً مصاباً في ساقه وبدا أنّ عمره يناهز 15 عاماً.

وبحسب إفادتي عنصرين من وحدة "نيفي سيلز" وردتا في القرار الاتهامي فبينما كان طبيب يوصي بطرق علاج الفتى، اقترب غالاغر من الأسير بدون أن يقول شيئاً وطعنه المرة تلو الأخرى بسكين في رقبته وصدره إلى أن أجهز عليه.

وبعد دقائق، جمع غالاغر والضابط المسؤول عنه اللفتنانت جاكوب بورتييه عناصر القوة الموجودين في المكان لالتقاط صورة بالقرب من جثة الفتى.

وفي نظر قسم من الأميركيين فإنّ غالاغر بطل قومي اتّهم ظلماً.

وكانت مجموعة من البرلمانيين أطلقت حملة من أجل إطلاق سراح غالاغر، وقد رفعت شبكة فوكس نيوز التلفزيونية المحافظة لواء هذه الحملة. كما دخل الرئيس دونالد ترامب على خط هذه القضية، ملمّحاً إلى إمكانية إصدار عفو رئاسي عن العسكري إذا ما أدانه القضاء.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.