تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إدانات دولية لقصف مركز المهاجرين في ليبيا وغوتيريس يدعو إلى تحقيق مستقل

عقب الغارة الجوية، جنوب طرابلس، 3 يوليو/تموز 2019
عقب الغارة الجوية، جنوب طرابلس، 3 يوليو/تموز 2019 أ ف ب

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى تحقيق مستقل في الضربة الجوية التي أصابت مركزا للمهاجرين في ليبيا مسفرة عن مقتل 40 شخصا على الأقل. واعتبر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا غسان سلامة الغارة بأنها ترتقي إلى "جريمة حرب". كما نددت فرنسا وتركيا ودول أخرى، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي بهذه العملية.

إعلان

عقب مقتل 40 مهاجرا على الأقل في غارة جوية استهدفت مركزا لاحتجاز المهاجرين في طرابلس فجر الأربعاء، توالت ردود الأفعال الدولية المنددة بالهجوم. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى تحقيق مستقل في الضربة.

مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا غسان سلامة اعتبر من جهته الغارة الجوية بأنها ترتقي إلى مستوى "جريمة حرب".وقال سلامة في بيان إن هذا القصف يرقى بوضوح إلى مستوى جريمة حرب إذ طال على حين غرة أبرياء آمنين شاءت ظروفهم القاسية أن يتواجدوا في ذلك المأوى"، داعيا المجتمع الدولي "لإدانة هذه الجريمة وإلى تطبيق العقوبات الملائمة على من نفذ هذه العملية بما يناقض، وبشكل صارخ، القانون الإنساني الدولي".

فرنسا تدين وتدعو لوقف التصعيد

من جانبها، أدانت فرنسا الغارة الجوية، وقالت وزارة الخارجية الفرنسية "إثر هذه المأساة، تدعو فرنسا مجددا الأطراف إلى وقف التصعيد فورا ووقف المعارك".

وأفادت الناطقة باسم الخارجية أنييس فون دير مول أن فرنسا تطالب بالعودة السريعة إلى العملية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة.

للمزيد: ليبيا: عشرات القتلى في غارة جوية استهدفت مركزا لاحتجاز المهاجرين في ضواحي طرابلس

وكانت وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية تذكر بانتظام بمعارضتها احتجاز هؤلاء المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر، في ليبيا التي تشهد فوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011.

وتابعت الخارجية الفرنسية "نذكر كل الأطراف والمؤسسات الليبية بأن لديها التزام حماية السكان والبنى التحتية المدنية باسم القانون الدولي الإنساني".

الاتحاد الأوروبي يصف الهجوم بـ"المروع" ويطالب بفتح تحقيق

أدان الاتحاد الأوروبي الأربعاء الهجوم ووصفه بـ"المروع" مطالبا بفتح تحقيق في القضية.

وأعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في بيان "ينضم الاتحاد الأوروبي إلى الدعوة الموجهة للأمم المتحدة إلى فتح تحقيق فوري حول مرتكبي هذا الهجوم المروع".

الاتحاد الإفريقي يدين "بشدة" "الجريمة الرهيبة"

دان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي محمد "بشدة" الأربعاء الغارة الجوية وطالب بمحاسبة المسؤولين عن "هذه الجريمة الرهيبة".

وأكد بيان لمفوضية الاتحاد الإفريقي أن فكي "يدين بشدة الضربة الجوية في ليبيا التي أصابت مركز احتجاز وأودت بحياة 40 مدنيا بريئا جميعهم مهاجرون".

ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي في البيان إلى "تحقيق مستقل لضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة الرهيبة بحق مدنيين أبرياء".

وكرر "دعوته إلى وقف إطلاق نار فوري وإلى أن تضمن أطراف (النزاع) حماية المدنيين وسلامتهم، خصوصا المهاجرين المحاصرين في مراكز الاحتجاز"، بحسب البيان.

"جريمة ضد الإنسانية"

تركيا اعتبرت الغارة "جريمة ضد الإنسانية" داعية إلى إجراء تحقيق دولي في الهجوم.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان إن "الهجوم الذي أزهق أرواح عشرات الناس الابرياء... بمثابة جريمة ضد الإنسانية"، وتابعت أنه "ينبغي إجراء تحقيق دولي فورا لتحديد المسؤول" عن هذا الاعتداء الدام.

واتهمت حكومة الوفاق المعترف بها دوليا قوات المشير خليفة حفتر التي تحاول منذ ثلاثة أشهر السيطرة على العاصمة باستهداف مركز احتجاز المهاجرين الذي يضم 120 شخصا في تاجوراء الضاحية الشرقية لطرابلس.

ويشن حفتر منذ الرابع من أبريل/نيسان هجوما للسيطرة على العاصمة طرابلس مقر حكومة الوفاق الوطني المناوئة له.

وغالبا ما تستهدف قوات حفتر ضاحية تاجوراء التي تضم مراكز عسكرية تابعة لجماعات موالية لحكومة الوفاق بضربات جوية.

وباتت تركيا، التي تدعم حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، هدفا لحفتر الذي أمر قواته الأسبوع الفائت بالانتقام من المصالح التركية في ليبيا بعدما خسرت قواته مدينة غريان الاستراتيجية عقب هجوم مفاجئ شكل ضربة موجعة لتقدم قوات حفتر نحو طرابلس.

ونفذت قواته التهديد باعتقال ستة أتراك عادت وأفرجت عنهم الاثنين غداة تلويح تركيا برد انتقامي.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.