تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العيد الوطني الأمريكي: ترامب يفرض نفسه محورا للاحتفالات في ظل انتقادات واسعة

صورة ملتقطة من شاشة فرانس 24

أمام صرح أبراهام لنكولن التذكاري، تتواصل اللمسات الأخيرة استعدادا لاحتفالات العيد الوطني الأمريكي في الرابع من يوليو/تموز. ويتخلل الاحتفالات عرض عسكري تشارك فيه دبابات وطائرات حربية. واستوحى ترامب هذه الفكرة من الاستعراض الكبير بمناسبة العيد الوطني الفرنسي الذي حضره بباريس في 2017. وينتقد معارضو ترامب التكلفة الكبيرة لاحتفالات يفرض فيها ترامب نفسه محورا رئيسيا.

إعلان

تستعد العاصمة الأمريكية الخميس لاحتفال العيد الوطني في 4 تموز/يوليو بشكل مغاير عن السنوات السابقة مع عرض دبابات وخطاب يلقيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي سيكون محور الاحتفالات التي تكون عادة ذات طابع غير سياسي.

وغرد ترامب على تويتر الأربعاء "سيكون عرضا استثنائيا" فيما وعد البيت الأبيض "بأكبر احتفالات رابع من تموز/يوليو في التاريخ" في العاصمة الفدرالية واشنطن.

وهذا التغير في منحى احتفالات الاستقلال سرعان ما أثار امتعاضا وخصوصا لدى المعارضة وعدة نواب ديمقراطيين حذروا من ميل ترامب لتحويلها إلى "تجمع انتخابي حزبي ومتلفز".

والسبب أن الرابع من تموز/يوليو يشكل عادة مناسبة يجتمع فيها كل الأمريكيين "تحت راية العلم بدون الدخول في النقاشات السياسية" كما لفت الخبير في وسائل الإعلام ريتشارد هانلي.

وتعم أجواء الاحتفالات عادة كل أنحاء الولايات المتحدة مع تنظيم عروضات وحفلات شواء وإطلاق ألعاب نارية.

لكن الحملة للانتخابات الرئاسية عام 2020 بدأت، وقد أعلن ترامب في الآونة الأخيرة ترشحه لولاية ثانية.

كلفة الاحتفالات

والسؤال المثير للجدل هو كلفة هذه الاحتفالات. فقد قال المرشح للبيت الأبيض جوليان كاسترو إنه "هدر للمال".

من جهته، دافع ترامب عن فكرته مؤكدا أن الكلفة لن تكون باهظة. وكتب على تويتر "إنها طائراتنا، إنهم طيارونا والمطار قريب جدا، نحن فقط بحاجة إلى الوقود. الدبابات وكل شيء آخر ملك لنا".

وإذا كان نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس قد أشاد "بدليل رائع على قدرات جيش بلادنا الرائع"، اعتبر المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية بيت بوتيغيغ من جهته أن الرئيس يستخدم الجيش "لإرضاء غروره".

عروض جوية

ومن المفترض أن يلقي الرئيس الأمريكي خطابه عند الساعة 18,30 (22,30 ت غ) ليوجه "تحية إلى أمريكا" على درجات نصب لينكولن حيث ألقى مارتن لوثر خطابه الشهير "لدي حلم" (آي هاف إيه دريم) عام 1936.

وينتظر أن يحضر آلاف الأشخاص إلى الساحة الكبرى التي تضم المتاحف والتماثيل الرسمية والتي أقيم بجانبها نصب تخليد ذكرى أبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة والمدافع عن وحدة البلاد خلال الحرب الأهلية.

ويرتقب أن تحلق طائرة "إير فورس وان" من طراز بوينغ 747 معدلة والتي يستخدمها الرؤساء الأمريكيون فوق واشنطن وكذلك عدة طائرات حربية من نوع إف-35، الأحدث في العالم. وستقدم طائرات أخرى عروضا جوية، وأخيرا سيحلق أيضا في أجواء العاصمة النموذج الجديد من مارين-وان المروحية الرئاسية.

والأربعاء نصبت منصة كبرى أمام نصب لينكولن.

انتقادات لاذعة

وذكرت لورا ميجور (62 عاما) التي حضرت لتفقد المكان مع زوجها "إنه أمر غير معقول، تماما كما تخيلت ترامب سيفعل، يقوم بكل شيء بأبهة".

بالمقابل قالت كلاوديا هوبنر (49 عاما) التي جاءت من نيوجيرسي لقضاء أسبوع في العاصمة مع عائلتها إنها "تتساءل حول كلفة نقل كل هذه الأمور". وأضافت "هل من الضروري إنفاق كل هذا المال فيما نواجه جميعنا مشاكل أخرى".

محاولة "التفوق"

يرمز الرابع من تموز/يوليو إلى يوم الاستقلال حين أعلنت 13 مستعمرة بريطانية عام 1776 انفصالها عن العرش البريطاني وتأسيس الولايات المتحدة الأمريكية.

وتقليد 4 تموز/يوليو الأمريكي مختلف جدا عن احتفالات فرنسا في 14 تموز/يوليو. لكن يبدو أن ترامب استلهم من العرض العسكري الذي دعاه إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عام 2017 بمناسبة العيد الوطني هناك (الباستيل) أكثر من خطاب مارتن لوثر كينغ المرتبط بالحقوق المدنية.

ولدى عودته من فرنسا آنذاك، قال ترامب الذي انبهر بالعرض في وسط باريس مازحا "سيكون علينا المحاولة للتفوق".

وعُرضت فكرته الأساسية لتنظيم احتفالات ضخمة في يوم المحاربين القدامى الذي يصادف 11 تشرين الثاني/نوفمبر، لكنها ألغيت جراء الانتقادات لكلفتها التي تجاوزت نحو مئة مليون دولار.

وسيحصل الخميس على نسخة مصغرة، بحضور حتى معارضيه في مقدمهم منظمة "كود بينك" اليسارية التي درجت على عرض مجسم يظهر ترامب على شكل طفل غاضب.

فرانس24/أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.