تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فون دير لايين تسعى الى دعم البرلمان الاوروبي لتتولى منصبها الجديد

إعلان

بروكسل (أ ف ب) - قامت أورسولا فون دير لايين التي اختارها قادة الدول الأوروبية الـ28 لتولي رئاسة المفوضية الأوروبية، الخميس بأول زيارة لها الى بروكسل بعد تعيينها سعيا للحصول على دعم من البرلمان الاوروبي لتثبيتها في المنصب.

وبعد لقائها رئيس المفوضية المنتهية ولايته جان-كلود يونكر، كتبت فون دير لايين على تويتر أنّها جاءت لطلب "نصيحة ذكية" فيما تعد خطتها للسنوات الخميس المقبلة.

ويتعين على الوزيرة الألمانية الحصول على موافقة البرلمان الأوروبي المنقسم اساسا حول تعيينها في المنصب الأوروبي الرفيع.

وكتبت على تويتر غداة مباحثات مع نواب البرلمان الأوروبي في مقر البرلمان في ستراسبورغ في شرق فرنسا "أولوياتي ستكون طلب النصيحة الذكية والاستماع إلى كل المجموعات البرلمانية والعمل معا على أفضل خطة لمستقبل اوروبا".

وكتبت فون دير لايين، التي تجيد أكثر من لغة، الرسالة نفسها بالانكليزية والفرنسية والألمانية بعد لقاء ودي مع يونكر في مقر المفوضية في بروكسل.

وتبادل المسؤولان الأوروبيان العناق أمام عدسات الكاميرات في مقر المفوضية، بعد يومين من إعلان الدول الأعضاء خيارها الذي يُفترض أن يُصادق عليه البرلمان الأوروبي.

بدوره، أعرب يونكر، الذي شهدت ولايته التي استمرت خمس سنوات ازمتي بريكست واللاجئين، عن "سروره" بلقاء فون دير لايين.

وكتب يونكر على حسابه على تويتر بعيد بدء اللقاء "أنا سعيد لأن أستقبل بذراعين مفتوحتين أوروبية حقيقة. نحن متفقان تماماً بشأن الدفاع عن المصالح الأوروبية". ويغادر يونكر منصبه في 31 تشرين الأول/أكتوبر.

وقال المتحدث باسم المفوضية مارغاريتيس سكيناس إن "اللقاء كان ودياً. هما يعرفان بعضهما منذ سنوات". وأشار إلى أن الاجتماع كان "ثنائياً" ولا يمكن أن يقول ما إذا كان يونكر أعطى نصائح لفون دير لايين للفوز بتصويت البرلمان الأوروبي المرتقب في 16 تموز/يوليو. ويجب أن تحصل على الأكثرية المطلقة أي على 376 صوتا على الأقل.

ويمكن أن تتولى منصبها في 1 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل أي غداة اليوم المفترض أن تخرج فيه بريطانيا من التكتل الاوروبي، ما يعني أنها قد تواجه بريكست "بدون اتفاق" فوضويا في أول أيام عملها.

وبعيدا من بريكست، تواجه فون دير لايين تحديات متعددة من الخلاف التجاري مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى الأزمة النووية الإيرانية والتحدي المتزايد من الصين وروسيا بالإضافة إلى محاولتها تعزيز الاقتصاد الأوروبي المتباطئ.

- تعيين ليس مضمونا -

لكنّ كل هذه التحديات ستنتظر مصادقة البرلمان على تعيينها، وهو أمر ليس مضمونا في الوقت الراهن.

بدوره، سافر رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إلى ستراسبورغ في محاولة لحشد الدعم لتثبيت فون دير لايين، إذ حضّ النواب الاوروبيين على الوحدة لتفادي نزاع فوضوي بين المؤسسات الأوروربية.

وأبلغ توسك البرلمان الأوروبي هذا الاسبوع "يجب أن نحترم بعضنا البعض ونتعاون مع بعضنا البعض لأنه حينها فقط يمكن أن نبني الثقة ونغير أوروبا للأفضل".

ومن المقرر أن يلتقي توسك، الذي قاد مباحثات القمة الأوروبية التي انتهت باختيار فون دير لايين، الوزير الألمانية البالغة 60 عاما والعضو في الحكومة الألمانية منذ العام 2005، وذلك في مباحثات منفصلة بعد ظهر الخميس.

وسافرت فون دير لايين إلى ستراسبورغ الاربعاء بعد أقل من 24 ساعة من فوزها بثقة قادة الاتحاد، وذلك لعقد مشاورات مع حزبها حزب الشعب الأوروبي (يمين وسط).

وأسفرت الانتخابات الأوروبية في ايار/مايو الفائت عن إضعاف موقف حزب الشعب الأوروبي، القوة المهيمنة منذ فترة طويلة في سياسة الاتحاد الاوروبي، وأكبر كتلة في البرلمان الأوروبي (182 صوتاً).

ومن أجل تثبيتها، يترتّب على فون دير لايين جمع أصوات الاشتراكيين (154 صوتاً) والليبراليين الوسطيين من حزب "رينيو يوروب" (أي تجديد أوروبا) (108 أصوات).

وبعد تحقيقهم اختراقا انتخابيا كبيرا، دعا توسك لإشراك كتلة الخضر (74 نائباً في البرلمان الأوروبي) في شكل كامل في التعيينات المقبلة في الاتحاد الأوروبي.

وقال "أنا على ثقة كاملة بأن التعاون مع الخضر وووجودهم في هيئات صنع القرار التابعة للاتحاد الأوروبي سيصبان في مصلحة اوروبا".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.