تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السودان: اتفاق على تشكيل مجلس سيادي بالتناوب بين العسكريين والمدنيين

قادة المجلس العسكري والمعارضة في حوار في الخرطوم، 3 يوليو تموز 2019
قادة المجلس العسكري والمعارضة في حوار في الخرطوم، 3 يوليو تموز 2019 أ ف ب

اتفق الجمعة المجلس العسكري الحاكم في السودان مع قادة الاحتجاجات حول هيئة لقيادة المرحلة الانتقالية المقبلة، حسب ما ذكر وسيط الاتحاد الأفريقي. وتوصل الجانبان إلى إقامة مجلس سيادي بالتناوب بين العسكريين والمدنيين مدته ثلاث سنوات.

إعلان

ذكر وسيط الاتحاد الأفريقي في السودان، أن المجلس العسكري الحاكم وقادة الاحتجاجات اتفقوا الجمعة حول الهيئة التي يفترض أن تقود المرحلة الانتقالية المقبلة.

ويخوض المجلس العسكري الذي يتولى الحكم في البلاد بعد عزل الرئيس عمر البشير في 11 نيسان/أبريل، تجاذبات سياسية مع قادة الاحتجاجات منذ أشهر.

وبفضل وساطة إثيوبيا والاتحاد الأفريقي، استأنف الجانبان المفاوضات الحساسة لرسم الخطوط العريضة للمرحلة الانتقالية المقبلة.

للمزيد: السودان: دعوات لعصيان مدني في ذكرى أربعينية ضحايا فض اعتصام الخرطوم

وقال وسيط الاتحاد الأفريقي محمد الحسن لبات خلال مؤتمر صحفي الجمعة، إن المجلس العسكري الحاكم و"تحالف الحرية والتغيير" الذي يقود حركة الاحتجاج اتفقا على "إقامة مجلس للسيادة بالتناوب بين العسكريين والمدنيين ولمدة 3 سنوات قد تزيد قليلا".

وهو لم يوضح الآلية التي سيتم اعتمادها. لكن وفقا للخطة الانتقالية التي أعدها الوسيطان الأفريقي والإثيوبي فإن "المجلس السيادي" سيرأسه في البداية أحد العسكريين لمدة 18 شهرا على أن يحل مكانه لاحقا أحد المدنيين حتى نهاية المرحلة الانتقالية.

وأضاف لبات أن الطرفين اتفقا أيضا على إجراء "تحقيق دقيق شفاف وطني مستقل لمختلف الأحداث والوقائع العنيفة المؤسفة التي عاشتها البلاد في الأسابيع الأخيرة".

وتابع "وافق الأطراف أيضا على إرجاء إقامة المجلس التشريعي والبت النهائي في تفصيلات تشكيله، حالما يتم قيام المجلس السيادي والحكومة المدنية".

جزء من كلمة الوسيط الأفريقي في السودان

دقلو: "اتفاقنا شامل ويضم كل طموحات الشعب"

وقال نائب رئيس المجلس العسكري السوداني الفريق محمد حمدان دقلو من جهته "نود أن نطمئن كل القوى السياسية والحركات المسلحة وكل من شاركوا في التغيير، بأن هذا الاتفاق سيكون شاملا لا يقصي أحدا ويستوعب كل طموحات الشعب السوداني بثورته".

وكان الطرفان التقيا مساء الخميس في الجولة الثانية من المفاوضات، في الفندق الفخم في الخرطوم.

وقال أحمد الربيع، أحد قادة "تحالف الحرية والتغيير"، إن المحادثات ستتطرق إلى إدارة "المجلس السيادي". وتسببت هذه المسألة الحساسة في أيار/مايو بتعليق المفاوضات.

للمزيد: السودان: المجلس العسكري وقادة الاحتجاجات يستأنفون المفاوضات

وكان لقاء ممثلي الطرفين مساء الأربعاء، في حضور وسيطي إثيوبيا والاتحاد الأفريقي، هو الأول منذ التفريق الدامي في الثالث من حزيران/يونيو لاعتصام المتظاهرين أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم، والذي أسفر عن عشرات القتلى وأثار موجة تنديد دولية.

ومنذ الثالث من حزيران/يونيو، أدت حملة القمع إلى مقتل 136 شخصا بينهم أكثر من مئة خلال عملية تفريق الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم، بحسب لجنة الأطباء المركزية المقربة من حركة الاحتجاج. في المقابل، تتحدث السلطات عن حصيلة بلغت 71 قتيلا منذ هذا التاريخ.

ودعا قادة الاحتجاجات إلى تظاهرة كبيرة في 13 تموز/يوليو تليها حملة عصيان مدني.

وأدى حراك مماثل نظم من 9 إلى 11 حزيران/يونيو، إلى شلل في العاصمة.

واندلعت التظاهرات في السودان رفضا لزيادة سعر الخبز ثلاثة أضعاف في بلد فقير يعاني أزمة اقتصادية خانقة. وسرعان ما اتخذت الاحتجاجات طابعا سياسيا عبر المطالبة باسقاط النظام وعلى رأسه البشير الذي حكم البلاد بقبضة من حديد لنحو ثلاثة عقود.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.