تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الانسان تستنكر "تآكل" دولة القانون في فنزويلا

إعلان

جنيف (أ ف ب) - استنكرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الجمعة "تآكل دولة القانون" في فنزويلا، لكنها دانت من جهة أخرى ومن جديد العقوبات الدولية التي تؤدي إلى تفاقم الأزمة في هذا البلد.

وكانت ميشيل باشليه التي زارت فنزويلا من 19 إلى 21 حزيران/يونيو الماضي، تتحدث أمام مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، غداة نشر تقرير عن هذا البلد قالت كراكاس أنه مليء "بالمغالطات".

ويفيد التقرير أن نحو سبعة آلاف شخص قتلوا منذ 2018 في أوضاع تعتبر "مقاومة للسلطة" حسب الحكومة، خلال عمليات أمنية.

وقالت باشليه إن "المؤسسات الرئيسية ودولة القانون في فنزويلا قد تآكلت". وأضافت أن "تقريرنا يشير إلى هجمات ضد معارضين سياسيين فعليين أو يعتبرون معارضين، ومدافعين عن حقوق الإنسان بدءا من تهديدات وحملات لتشويه صورهم إلى اعتقالات تعسفية وتعذيب وإساءة معاملة وعنف جنسي وقتل وإخفاء قسري".

وتدعو باشليه المسؤولة الأممية في تقريرها كراكاس إلى "حل" القوات الخاصة التابعة للشرطة الوطنية الفنزويلية والتي أنشئت في 2017.

كما تدعو إلى "وضع آلية وطنية غير منحازة ومستقلة، بدعم من الأسرة الدولية للتحقيق في الاعدامات خارج إطار القضاء التي تحدث خلال العمليات الأمنية".

وفي التفاصيل، يقول التقرير إن 5287 شخصا قتلوا في حالات تصفها الحكومة ب"مقاومة السلطة" خلال هذه العمليات الأمنية. وتشير كراكاس إلى أن 1569 شخصا آخرين قتلوا بين الأول من كانون الثاني/يناير و19 أيار/مايو من العام الجاري.

ويشير التقرير ايضا إلى أنه حتى 31 أيار/مايو، كان 793 شخصا محرومين بشكل تعسفي من حريتهم، وكان 22 نائبا في الجمعية الوطنية محرومين من حصانتهم البرلمانية بمن فيهم رئيس المجلس خوان غوايدو الذي يسعى إلى إزاحة الرئيس نيكولاس مادورو من السلطة منذ كانون الثاني/يناير الماضي.

وفي كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان، اعترف نائب وزير الخارجية الفنزويلي وليام كاستيو بأن النظام القضائي في بلده يعاني من "نقاط ضعف" وبأن المؤسسات الأمنية ارتكبت "تجاوزات آنية".

لكنه أضاف أن كراكاس "ترفض بشكل قاطع (الاتهام ب) تجريم قوات الأمن والقوات المسلحة".

كما دافع عن عمل الحكومة في التصدي "لتهديدات خطيرة" للأمن القومي تواجهها فنزويلا، مشيرا إلى "خطط انقلابية" وتهديدات "بتدخل أجنبي" أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

- عقوبات -

تشهد فنزويلا أزمة سياسية خطيرة منذ أشهر بسبب النزاع بين الرئيس نيكولاس مادورو والمعارض خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا موقتا واعترف به نحو خمسين بلدا بينها الولايات المتحدة.

كما يشهد هذا البلد أزمة اقتصادية خطيرة تفاقمت بسبب عقوبات مالية فرضتها واشنطن لمحاولة طرد مادورو من السلطة، ويعاني من من نقص في المواد الغذائية والأدوية.

وتقول الأمم المتحدة إن سبعة ملايين فنزويلي، أي ربع السكان يحتاجون إلى مساعدة إنسانية عاجلة.

وانتقدت باشليه مرات عدة العقوبات المفروضة على فنزويلا واستهدفت خصوصا الولايات المتحدة.

واشارت الجمعة إلى أن "العقوبات الاقتصادية الأخيرة تؤدي إلى تفاقم" الوضع في هذا البلد الواقع في أميركا اللاتينية "لأن الجزء الأكبر من الموارد بالعملات الأجنبية يأتي من صادرات النفط التي يرتبط الكثير منها بالسوق الأميركية".

وأضافت "من جهة أخرى، يبدو أن انعكاسات هذه العقوبات تؤثر على قدرة الدولة على تأمين خدمات الصحة الأساسية للسكان".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.