تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روسيا تشيع ضحايا حريق الغواصة

إعلان

سان بطرسبورغ (أ ف ب) - شيعت روسيا السبت في سان بطرسبورغ وسط إجراءات أمنية مشددة 14 بحاراً روسياً قتلوا في حريق في غواصة تعمل بالطاقة النووية في بحر بارنتس لم يكشف الكرملين عن تفاصليه الكاملة.

وقضى البحارة الاثنين الماضي، لكن لم يعلن عن الحادث إلا في اليوم التالي. وقال الكرملين إن طاقم الغواصة كان يجري أبحاثا حول أعماق البحار وإن تفاصيل هذه المأساة لن تكشف لأنها تندرج ضمن "أسرار الدولة".

لكن وسائل الإعلام الروسية أشارت الى ان الغواصة كانت تعمل بالطاقة النووية بشكل فائق السرية.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن الغواصة كانت تعمل بالطاقة النووية للمرة الاولى الجمعة.

وأُبعدت الصحافة عن مراسم الدفن في مقبرة سيرافيموفسكوي في سان بطرسبورغ، فيما تكفلت الشرطة العسكرية حراسة مداخل المقبرة.

وجرت المراسم وسط اجراءات أمنية مشددة حيث كان رجال الشرطة العسكرية يقفون أمام مدخل المقبرة.

وأعلن متحدث باسم وزارة الدفاع لوكالة فرانس برس "يجب أن تفهموا أن هوية معظم الأشخاص المجتمعين هنا سرية ولا يمكن الكشف عن وجوههم".

ولاحظ مراسل فرانس برس دخول 14 سيارة تنقل نعوشا إلى المقبرة. ثم سُمعت التحية العسكرية لاحقا الى جانب عزف النشيد الوطني الروسي.

حضر ديمتري رازميسلوف (38 عاما) مراسم الدفن لتوجيه تحية لاحد البحارة ويدعى ديمتري سولوفييف الذي درس معه في الاكاديمية العسكرية في أواخر الثمانينات.

وقال رازميسلوف الذي لم يكمل مسيرته في السلك العسكري لوكالة فرانس برس "لم أكن أعرف بتفاصيل عمله. كان سريا".

وقالت وزارة الدفاع الروسية ان سولوفييف تصرف ببطولة خلال الحادث وقام باخراج مدني وأغلق الغواصة لوقف امتداد النيران.

وأضاف رازميسلوف "لقد تصرف بمسؤولية كبرى رغم أن زوجته تنتظر مولودا".

- "أبطال حقيقيون"-

وقالت امرأة ترتدي اللون الأسود وتحمل إكليلا من الورد كتب عليه "تقدمة من الأصدقاء وزملاء الدراسة "إنه "أمر محزن".

وتوجه بعض سكان سان بطرسبورغ إلى المقبرة لتكريم البحارة.

وقالت ناتاليا ستيبانوفا (60 عاما) التي تسكن في الحي "أنا حزينة لأجلهم كما لو كانوا من عائلتي"، مضيفة "إنهم أبطال حقيقيون".

وقام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمنح البحارة أوسمة الدولة.

ويذكر هذا الحادث بمأساة الغواصة النووية كورسك التي قتل فيها 118 بحاراً في بحر بارنتس في 12 آب/أغسطس 2000 في بداية عهد الرئيس فلاديمير بوتين.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الجمعة أن الحريق اندلع في مقصورة بطارية الغواصة ولم يؤثر على المفاعل النووي للغواصة.

وكانت أعلنت الثلاثاء إنهم لقوا حتفهم بعد تنشقهم غازات سامة منبعثة من حريق تمت السيطرة عليه في نهاية المطاف في المياه الإقليمية الروسية.

وكل الضحايا تقريبا كانوا من الضباط الكبار وبينهم سبعة برتبة قبطان من الصف الاول، أعلى رتبة في البحرية الروسية.

وقال خبراء إن وجود مثل هذا العدد الكبير من الضباط الكبار في الغواصة يشير الى انها لم تكن في مهمة عادية.

وأفادت السلطات أن الغواصة كانت مخصصة لأبحاث حول البيئة البحرية والأعماق.

ووفق وسائل الإعلام الروسية، فالحادث وقع في غواصة صغيرة من طراز "اي اس 12" أو "اي اس 31"، ويسمى هذا النوع بـ"لوشاريك"، وهو عبارة عن محرك سري مخصص للعمليات الخاصة ويمكن ان يغوص بعمق 6 آلاف متر.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.