تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السفينة "آلان كردي" في طريقها إلى مالطا وإيطاليا تسمح بإنزال مهاجرين في لامبيدوسا

إعلان

روما (أ ف ب) - سمح ل41 مهاجرا كانوا على متن السفينة "اليكس" التي تمكنت من الرسو بقوة في مرفأ لامبيدوسا الإيطالي، بالنزول فجر الأحد، بينما توجهت سفينة أخرى "آلان كردي" إلى مالطا على أمل إنزال 65 مهاجرا أنقذتهم في البحر قبالة ليبيا.

فبعد يومين في البحر على متن السفينة "اليكس" التي استأجرتها المنظمة اليسارية الإيطالية غير الحكومية "ميديتيرانيا" ويبلغ طولها 18 مترا، سمح للمهاجرين حوالى الساعة 01,30 الأحد (20,30 ت غ السبت) بالنزول في مرفأ لامبيدوسا حيث نشرت قوات كبيرة للشرطة، لنقلهم إلى مركز لاستقبالهم.

وتمت مصادرة السفينة وفتح تحقيق ضد قبطانها فقط توماسو ستيلا بشبهة المساعدة على الهجرة السرية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإيطالية (أجي).

وكانت السفينة "أليكس" رست في لامبيدوسا متحدية قرار رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني إغلاق المرافئ في وجه سفن المنظمات غير الحكومية تحت طائلة فرض غرامات كبيرة.

من جهتها، أعلنت المنظمة غير الحكومية الألمانية للعمل الإنساني "سي آي" ليل السبت الأحد أن السفينة آلان كردي التابعة لها والتي كانت قبالة سواحل جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، توجهت إلى مالطا.

ولم تتمكن السفينة التابعة للمنظمة التي تتخذ من ريغسنبورغ وتحمل اسم طفل سوري لقي مصرعه على شاطئ تركي في 2015، من الرسو في جزيرة لامبيدوسا إذ إن وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني منع إنزال مهاجرين فيها.

- "تحرير الدول الأوروبية" -

قال المسؤول في المنظمة غوردن ايسلر في بيان "بالنسبة لنا حان الوقت لتحرير الدول الأوروبية الأخرى من احتجازها رهائن بيد وزير الداخلية الايطالي".

وأضاف "إذا كان رؤساء الدول والحكومات جادين فعلا في الانتقادات التي يوجهونها إلى وزير الداخلية الإيطالي، فيمكنهم السماح لنا بالرسو في مالطا" حيث يتوقع أن تصل السفينة "آلان كردي" بعد ظهر الأحد.

وبعيد رسو السفينة "اليكس" وصف سالفيني العاملين في المنظمة غير الحكومية ب"الانتهازيين". وكتب على تويتر "لا أسمح برسوّ الذين يستخفون بالقوانين الإيطالية ويساعدون المهرّبين".

وكانت السلطات الإيطالية صادرت الأسبوع الماضي في لامبيدوسا السفينة "سي ووتش 3" التابعة لمنظمة غير حكومية ألمانية وأوقفت قبطانتها كارولا راكيتي التي رست بالقوة لإنزال أربعين مهاجرا أنقذتهم في البحر وبقوا على متنها نحو أسبوعين.

وفي الثاني من تموز/يوليو ألغت قاضية توقيفها معتبرة أنها عملت لإنقاذ أرواح. لكنها ما زالت تواجه تحقيقين.

وينص مرسوم تشريعي صدر في حزيران/يونيو على غرامات يمكن أن تصل إلى خمسين ألف يورو يمكن أن تفرض على القبطان ومالك السفينة في حال دخولها بلا تصريح إلى المياه الإيطالية.

وبعد رسو السفينة "أليكس" قال سالفيني إنه يمكن أن يرفع هذه الغرامة إلى مليون يورو.

وأشار استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة "كورييري ديلا سيرا" السبت أن 59 بالمئة من الإيطاليين يؤيدون إغلاق المرافئ.

- "ممرات إنسانية" لإغاثة المهاجرين -

دعا البابا فرنسيس الأحد إلى إقامة "ممرات إنسانية" لإغاثة المهاجرين، وذلك بعد قصف على مركز لإيواء المهاجرين في ليبيا مطلع الأسبوع أوقع أكثر من 50 قتيلا. وقال بعد صلاة التبشير في ساحة القديس بطرس "لا يمكن للأسرة الدولية أن تسمح بأحداث خطيرة كهذه".

من جهة أخرى تظاهر أكثر من ثلاثين الف شخص السبت في نحو مئة مدينة ألمانية تعبيرا عن تضامنهم مع راكيتي وللمطالبة بالتكفل بالمهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر.

وفي باريس، دان 63 نائبا فرنسيا من كل الاتجاهات في مقال نشر الأحد "سجن أشخاص يقومون بإنقاذ أرواح" بعد توقيف قبطانة منظمة "سي ووتش" في لإيطاليا لأيام، معتبرين أنه "تجاوز مقلق".

وقال النواب الفرنسيون في المقال الذي يحمل عنوان "أوروبا يجب أن تبقى أرضا للانسانية" إن "هذه السفينة كانت تنقل حوالى أربعين مهاجرا أوضاعهم الصحية هشة وبدون تقديم أي حل آخر". وأضافوا "نحن النواب من كل الاتجاهات نعارض بحزم التجاوز المقلق الذي يتمثل بسجن اشخاص ينقذون أرواحا".

وذكروا إلى جانب قضية راكيتي، بيا كليمب التي "أنقذت ارواحا في المتوسط (...) وما زالت ملاحقة من قبل القضاء الإيطالي".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.