تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قطر: المشاركون في محادثات السلام الأفغانية يتعهدون بإعداد "خارطة طريق للسلام"

عدد من المشاركين في محادثات السلام الأفغانية بالدوحة 8 يوليو/تموز 2019
عدد من المشاركين في محادثات السلام الأفغانية بالدوحة 8 يوليو/تموز 2019 أ ف ب

أعلن المشاركون في محادثات السلام الأفغانية التي استضافتها الدوحة الأحد والاثنين بإعداد "خارطة طريق للسلام" في هذا البلد، متعهدين بالحد من العنف وضمان حقوق المرأة، وفقا "للقيم الإسلامية". وشاركت في المحادثات نحو سبعين شخصية أفغانية تمثل الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني وحركة طالبان.

إعلان

تعهد نحو سبعين مندوبا أفغانيا في بيان صدر في ختام محادثات سلام أقيمت في الدوحة يومي الأحد والاثنين 7 و8 يوليو/تموز بإعداد "خارطة طريق للسلام" في هذا البلد الغارق في الحرب.

وللتوصل إلى هذا الهدف، وعدت الشخصيات الأفغانية التي تمثل كلا من حركة طالبان والحكومة والمعارضة والمجتمع المدني، بـ"الحد من العنف" والعمل على عودة المهجّرين ورفض تدخل القوى الإقليمية في الشؤون الداخلية الأفغانية.

وبحسب البيان الختامي الصادر عن الاجتماع فإن المشاركين تعهدوا بـ"ضمان حقوق المرأة في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والثقافية، وفقا للإطار الإسلامي للقيم الإسلامية".

"ليس اتفاقا"

وقالت المديرة التنفيذية لـ"شبكة النساء الأفغانيات" ماري أكرمي لوكالة الأنباء الفرنسية إن "هذا ليس اتفاقا، إنه أساس لبدء النقاش".

وأضافت "الجيد في هذا هو أن الطرفين اتفقا".

ويقع البيان الختامي في 700 كلمة وقد قرأه بلغة البشتون أمير خان متقي الذي كان وزيرا في نظام طالبان السابق (1996-2001)، وبلغة الداري حبيبة سرابي، نائبة رئيس المجلس الأعلى للسلام في أفغانستان الذي أنشأه الرئيس السابق حامد كرزاي.

وصدر البيان قرابة الساعة التاسعة مساء بتوقيت غرينيتش وقد قوبل بتصفيق حار من المشاركين.

وكان المبعوث الألماني إلى أفغانستان ماركوس بوتزل الذي شاركت بلاده مع قطر في تنظيم اجتماع الدوحة قد قال بعيد اختتام الاجتماع إن أهم ما ورد في البيان الختامي هو "النداء والوعد بالحد من العنف في أفغانستان".

ومثلت محادثات الدوحة محاولة جديدة لتحقيق اختراق سياسي، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى إبرام اتفاق مع طالبان في غضون ثلاثة أشهر لإنهاء 18 عاما من الحرب.

وشارك في محادثات الدوحة نحو 70 مندوبا أفغانيا بينهم مسؤولون في حركة طالبان ووزراء في الحكومة ومعارضون وممثلون عن المجتمع المدني وعن وسائل إعلام.

"فوجئنا بجدية الطرفين"

وكان الموفد الخاص القطري لشؤون مكافحة الإرهاب مطلق القحطاني قال لوكالة الأنباء الفرنسية نهار الاثنين إن "تقدما تحقق" خلال المحادثات.

وأضاف "لقد فوجئنا بجدية الطرفين والتزامهما بالعمل على إنهاء هذا النزاع".

وعلى هامش محادثات السلام هذه أجرى متمردو طالبان محادثات منفصلة في الدوحة مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد لبحث سبل التوصل لاتفاق يتيح انسحاب القوات الأمريكية مقابل عدد من الضمانات.

وقالت واشنطن إنها تسعى للتوصل إلى اتفاق لبدء سحب الجنود قبل سبتمبر/أيلول، موعد الانتخابات الأفغانية.

ومحادثات الدوحة هي ثالث لقاء من هذا النوع بين طالبان وسياسيين أفغان عقب اجتماعين مماثلتين عقدا في موسكو في مايو/أيار وفبراير/شباط الماضيين.

وكان المفاوض الأمريكي زلماي خليل زاد قد قال لوكالة الأنباء الفرنسية الأحد إن "الهدف هو التفاوض لكي يتمكن الطرفان من التوافق على شروط السلام".

وكتب وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في تغريدة أنه يتطلع إلى "حوار بناء".

واشنطن وطالبان

وأتى اللقاء بين الأطراف الأفغانية بعد محادثات مباشرة بين طالبان والولايات المتحدة استمرت ستة أيام قبل أن تعلق بغية السماح بعقد المحادثات الأفغانية التي استمرت يومين.

وستتواصل المحادثات بين طالبان والولايات المتحدة الثلاثاء.

وأكد زلماي خليل زاد السبت أن الجولة السابعة من محادثات السلام التي تجريها الولايات المتحدة مع حركة طالبان هي "الأكثر إنتاجية" حتى الآن.

وأوضح خليل زاد "للمرة الأولى يمكنني القول إننا أجرينا نقاشات معمقة، مفاوضات، وأحرزنا تقدما في النقاط الأربع"، وهي "الإرهاب" وانسحاب القوات الأجنبية والمفاوضات الأفغانية الداخلية ووقف إطلاق النار.

وأعرب المتحدث باسم طالبان في قطر سهيل شاهين عن ارتياح الحركة للمحادثات الجارية مع الولايات المتحدة.

وكتب على تويتر "نحن مسرورون بالتقدم الذي أحرز ونأمل أن يتم إنجاز العمل المتبقي. لم نواجه أي عراقيل حتى الآن".

ويفترض أن يتضمن الاتفاق بين واشنطن وطالبان نقطتين رئيسيتين هما الانسحاب الأمريكي من أفغانستان وتعهد الحركة بعدم توفير قاعدة لجماعات إرهابية، وهو ما قالت الولايات المتحدة إنه أحد أسباب الاجتياح الأمريكي لهذا البلد قبل 18 عاما.

وتبقى العديد من القضايا عالقة مثل حقوق المرأة، وتشارك السلطة مع طالبان ودور القوى الإقليمية بما في ذلك الهند وباكستان ومستقبل حكومة أشرف غني.

ومع انطلاق المحادثات، قتل 12 شخصا على الأقل وجرح أكثر من مئة بينهم عشرات الأطفال، الأحد في هجوم لطالبان بسيارة مفخخة، بحسب ما أفاد مسؤولون.

ووقع الهجوم الانتحاري في مدينة غزنة (شرق) واستهدف وحدة استخبارات، بحسب ما ذكر المتحدث باسم حاكم ولاية غزنة عارف نوري لوكالة الأنباء الفرنسية.

فرانس24/ أ ف ب

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.