تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر: رئيس أركان الجيش يؤكد دعمه مبادرة الرئيس المؤقت للخروج من الأزمة

رئيس أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح
رئيس أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح أ ف ب/ أرشيف

عبر رئيس الأركان الجزائري الفريق أحمد قايد صالح الأربعاء عن دعمه للرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، مشيدا بجهوده "من أجل إخراج البلاد من أزمتها الحالية". واعتبر طرح الرئيس للخروج من الأزمة، في خطاب نشره موقع وزارة الدفاع، أنه "مقاربة معقولة"، يرى بأنها "خطوة جادة... على درب إيجاد الحلول المناسبة". كما أكد رفضه لأي "تشكيك (...) في كل عمل تقوم به المؤسسة العسكرية وقيادتها".

إعلان

أكد رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، الأربعاء، دعمه مجددا لجهود الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح "من أجل إخراج البلاد من أزمتها الحالية"، حسب ما جاء في خطاب نشره موقع وزارة الدفاع.

وقال قايد صالح إن "المقاربة المعقولة التي تضمنها الخطاب الأخير لرئيس الدولة (...)، بقدر ما نشجعها ونؤيد محتواها، فإننا نرى بأنها خطوة جادة ضمن الخطوات الواجب قطعها على درب إيجاد الحلول المناسبة لهذه الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد".

وكان بن صالح دعا في خطاب للأمة يوم 3 يوليو/تموز إلى حوار "تقوده شخصيات وطنية مستقلة"، ولا تشارك فيه السلطة أو الجيش، وذلك بهدف تنظيم انتخابات رئاسية في أقرب الآجال.

وجاء هذا الاقتراح قبل ستة أيام من انتهاء فترته الانتقالية المحددة في الدستور بتسعين يوما، لكنه لم يهدئ الحركة الاحتجاجية التي ملأت الشوارع والساحات في يوم الجمعة العشرين من المظاهرات، وخصوصا أنه تزامن مع الاحتفال بعيد الاستقلال.

وبعدما ألغى المجلس الدستوري انتخابات الرابع من يوليو/تموز، كلف رئيس مجلس الأمة سابقا، الاستمرار في الرئاسة حتى تسليم السلطة للرئيس المنتخب. وعزا المجلس قراره إلى أن "الدستور أقر بأن المهمة الأساسية لمن يتولى وظيفة رئيس الدولة هي تنظيم انتخاب رئيس الجمهورية، فإنه يتعين تهيئة الظروف الملائمة لتنظيمها وإحاطتها بالشفافية والحياد، لأجل الحفاظ على المؤسسات الدستورية".

إجراء انتخابات رئاسية في أقرب الآجال

ويشدد رئيس أركان الجيش الجزائري، الذي يعد أقوى رجل دولة في الجزائر، بعد رحيل بوتفليقة عن السلطة، على ضرورة إجراء انتخابات رئاسية "في أقرب الآجال". وحذر الفريق قايد صالح، "الرافضين للمسار الدستوري" وإجراء الانتخابات.

وأكد أن "هذه الانتخابات الرئاسية نعتبرها مفتاحا حقيقيا للولوج إلى بناء دولة قوية (...) على الرغم من العقبات التي يحاول الرافضون للسير الحسن لهذا المسار الدستوري (...) على غرار رفع شعارات كاذبة ومفضوحة الأهداف والنوايا مثل المطالبة بالدولة المدنية وليست الدولة العسكرية"، في إشارة منه إلى الشعارات التي يرفعها متظاهرون المطالبة بـ"دولة مدنية وليس عسكرية".

الجزائر: دولة مدنية أم عسكرية؟

واعتبر قايد صالح أن هذه "أفكار مسمومة أملتها عليهم دوائر معادية للجزائر، ولمؤسساتها الدستورية"، بهدف "التشكيك (...) في كل عمل تقوم به المؤسسة العسكرية وقيادتها".

وقال "كل كلمة طيبة ومخلصة تقال في الجيش الوطني الشعبي ستزيده شموخا على شموخ، وكل إساءة مغرضة وباطلة في حقه لن تنقص من قدره شيئا، بل ستعري صاحبها أو أصحابها وتكشف طينتهم الحقيقية".

قايد صالح يرفض اعتبار المتظاهرين المسجونين معتقلين سياسيين

ورفض اعتبار المتظاهرين الموجودين رهن الحبس المؤقت في انتظار محاكمتهم ""معتقلين سياسيين وسجناء رأي"، علما أنه يوجد رهن الحبس أكثر من ثلاثين متظاهرا، متهمين بـ "المساس بسلامة وحدة الوطن" بعد رفعهم الراية الأمازيغية خلال المظاهرات، متحدين تحذيرات قائد الجيش، الذي منع رفع راية أخرى غير العلم الجزائري.

ومنذ استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في 2 أبريل/نيسان تحت ضغط الشارع وقيادة الجيش، ترفض حركة الاحتجاج أن يتولى "النظام" القائم تنظيم الانتخابات الرئاسية، وتطالب مسبقا برحيل كل داعمي بوتفليقة الذي بقي في السلطة نحو عشرين عاما.

كما تحدث قايد صالح في شكل ضمني عن قضية لخضر بورقعة أحد قادة جيش التحرير خلال حرب الاستقلال ضد فرنسا، بعدما أمر القضاء بحبسه منذ 30 يونيو/حزيران في انتظار محاكمته، بتهمتي "إهانة هيئة نظامية وإضعاف الروح المعنوية للجيش"، بعد تصريحات انتقد فيها الجيش.

وتجمع الأربعاء نحو مئتي شخص أمام مجلس قضاء الجزائر العاصمة للمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين، في وقت كانت المحكمة تنظر في طلب "الإفراج المؤقت" عن لخضر بورقعة حتى تحديد تاريخ محاكمته. وقاطع المحامون الجلسة.

وردد المتظاهرون شعار "أطلقوا سراح المعتقلين"، بينما ارتدى بعضهم قمصانا تحمل صور الموقوفين بأسمائهم ومنهم بورقعة.

وضع وزير الصناعة السابق يوسف يوسفي رهن الاعتقال

وقررت المحكمة العليا الأربعاء وضع وزير رهن الاعتقال في شبهات فساد، ويتعلق الأمر بيوسف يوسفي وزير الصناعة السابق. ويوسفي هو آخر مسؤول كبير، يحتجز في إطار حملة، تقول السلطات الجزائرية إنها ضد الفساد، استجابة لمطالب المتظاهرين، الذين يدعون أيضا إلى تنحي جميع رموز النظام السابق.

سياسيا، انتخب النواب الجزائريون في وقت متأخر من يوم الأربعاء شخصية إسلامية معارضة رئيسا للبرلمان، وسط احتجاجات حاشدة تطالب برحيل النخبة الحاكمة.

وانتخب البرلمان سليمان شنين من حركة "البناء الوطني"، ليحل محل معاذ بوشارب من حزب جبهة التحرير الوطني الذي حكم البلاد منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1962.

 

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن