تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آخر سيارة "بيتل" تخرج من مصنعها المكسيكي

إعلان

بويبلا (المكسيك) (أ ف ب) - خرجت آخر سيارة فولكسفاغن من نوع بيتل (الخنفساء) الأربعاء من مصنعها المكسيكي في بويبلا (وسط) واضعة حدا لسبعة عقود طبعت تاريخ صناعة السيارات.

وعلى أنغام المارياتشي وبعدما سارت لأمتار قليلة وسط التصفيق، التقطت الكاميرات صورا كثيرة للسيارة الزرقاء محاطة بعمال هذا المصنع الذي أنتج منذ العام 1997 أكثر من 1,7 مليون "بيتل جديدة".

وكتب على قمصان قطنية ارتادها العمال عبارة "شكرا بيتل". وقد جمع هؤلاء هذه السيارة الأخيرة في "النسخة النهائية"، في غضون سبع ساعات.

وقال فرانسيسكو بوينو أحد الموظفين الذي يعمل في المصنع منذ 25 عاما "الأمر محزن فهذا جزء منا. هذا عملنا اليومي لنصل إلى أفضل نتيجة ونحن فخورون جدا".

وستباع آخر 65 سيارة "بيتل" تصنع وهي مرقمة من 1 إلى 65 للإشارة إلى وجود فولكسفاغن منذ 65 عاما في المكسيك، عبر الانترنت حصرا بسعر 21 ألف دولار.

وكانت المجموعة أعلنت في أيلول/سبتمبر 2018 وقف صنع هذه السيارة لأن الشركة تريد التركيز على السيارات العائلية الأكبر وعلى الآليات الكهربائية.

ولم تكن "بيتل الجديدة" التي طرحت في الأسواق سنة 1997، تشبه بشيء السيارة الأصلية التي صُممت بطلب من هتلر ورأت النور بفضل الرؤية الإبداعية لفرديناند بورشه واستمر إنتاجها من 1938 إلى 2003.

- تحفة فنية -

غير أن السمة الأساسية بقيت صامدة وهي بساطة التصميم خصوصا عبر الهيكل المكوّر الذي يمكن تمييزه بسرعة حتى مع الطرازات الأحدث... من دون إغفال المصابيح الشهيرة التي تطالع الرائي كما لو أنها عينان مفتوحتان تعلوان وجها باسما.

إلا أن التصميم الأصلي له ماض حربي أيضا من خلال نقل الجنود النازيين خلال الحرب العالمية الثانية. أما الإنتاج الصناعي الكبير فلم يبدأ سوى في 1945 في ألمانيا المحتلة من الحلفاء قبل أن تصبح هذه المركبة فعلا "سيارة الشعب" أو "فولكسفاغن" بالألمانية.

وقد بدأت هذه السيارة تغزو العالم تدريجا بفضل متانتها وسهولة صيانتها وأدائها المميز في آن. ولم يبق أي مكان لم تترك إطارات "الخنفساء" أثرا عليه.

غير أن التكريس الفعلي لهذا الطراز حصل في الستينات. فقد اقتنى عضو فرقة "بيتلز" الأسطورية جون لينون سيارة "بيتل" فيما حوّل الفنان أندي وارهول إحدى هذه المركبات إلى تحفة فنية.

وفي سنة 1968، نقلت شركة "وولت ديزني" هذه السيارة إلى الشاشة الكبيرة مع فيلم "ذي لوف باغ" الذي لاقى نجاحا كبيرا وأدى إلى ارتفاع كبير في مبيعات "الخنفساء" في الولايات المتحدة إلى أن كان أربعة ملايين أميركي يملكون هذا الطراز في أوج مجده.

وحقق هذا الطراز نجاحا عالميا كاسحا خصوصا بفضل سمعته الطيبة على صعيد الصلابة والبساطة في المجال الميكانيكي وسعره المقبول، إلى أن بدأ نجمه يأفل في السبعينات ما دفع بالمجموعة الألمانية المصنعة له إلى وقف إنتاجه في أوروبا سنة 1978.

وقد ألقى الزمن بثقله على هذا الطراز الذي بدأ يتقهقر خصوصا جراء استهلاكه الكبير للوقود وتصميمه غير العادي وثغرات في نظام الفرملة فضلا عن المنافسة حتى مع طرازات "فولكسفاغن" وأبرزها "غولف".

غير أن هذه السيارة حافظت على شعبية كبيرة في المكسيك لدرجة دفعت بالمجموعة المصنعة الألمانية إلى فتح مصنع لهذه السيارة سنة 1964.

وحقق الطراز الجديد من "بيتل" نجاحا كبيرا لكنه لم يبلغ المكانة التي وصل إليها الطراز الأصلي في تاريخ الصناعات الميكانيكية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.