تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق أمريكي حول ضريبة أقرها البرلمان الفرنسي على الشركات الرقمية الكبرى

أ ف ب

فتحت الولايات المتحدة الأربعاء بناء على طلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحقيقا حول الضريبة التي فرضتها فرنسا على كبريات الشركات الرقمية، وعلى تداعياتها المحتملة، علما بأن مقر أغلب تلك المؤسسات يقع على الأراضي الأمريكية، ولعل أبرزها غوغل وآبل وأمازون.

إعلان

أعلنتالولايات المتحدة الأربعاء فتح تحقيق حول آثار الضريبة التي فرضتها باريس على شركات الإنترنت العمالقة، وتبناها البرلمان الفرنسي بشكل نهائي الخميس.

وأقر مجلس الشيوخ (برلمان) النص في تصويت نهائي برفع الأيدي. ويتوقع أن تفرض الضريبة على حوالى ثلاثين مجموعة تشمل "غوغل وأمازون وفيس بوك وآبل وأر بي آند بي وإنستاغرام وكريتيو الفرنسية"، وتجني 400 مليون يورو في 2019 ثم 650 مليونا في 2020.

والتحقيق الأمريكي الذي فتح بموجب المادة في قانون التجارة المعروف بـ"الفرع 301" قد يؤدي إلى تدابير رد أمريكية وفقا لاستنتاجاته. وفي هذا الشأن، صرح روبرت لايتهايزر الممثل الأمريكي للتجارة في بيان أن "واشنطن قلقة جدا من الضرائب على عمالقة الإنترنت التي سيتبناها مجلس الشيوخ الفرنسي الخميس وتستهدف المؤسسات الأمريكية بشكل جائر".

وتابع لايتهايزر "طلب الرئيس (دونالد ترامب) بأن ندرس آثار هذا القانون ونقرر ما إذا كان تمييزيا أو غير منطقي وإذا كان يشكل عبئا أو قيودا للتجارة الأمريكية".

إشادة بالخطوة الفرنسية

في المقابل، أشادت رابطة صناعة الحاسوب والاتصالات (سي سي آي إيه)، وهو لوبي للشركات الرقمية على الفور بهذه المبادرة. وأضافت في بيان "سترغم الضريبة الفرنسية الأجهزة الأمريكية المصدرة إلى فرنسا على دفع بمفعول رجعي نسبة من إيراداتها للسلطات الفرنسية الضريبية منذ مطلع العام".

وتابعت "الاقتراح الفرنسي مماثل لذلك الذي تخلت عنه مطلع هذا العام الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بعد أن أصبحت النزاعات حول القانون التجاري الدولي واضحة".

وفي فرنسا، أعطت الجمعية الوطنية (برلمان) الخميس الماضي موافقتها الأخيرة على مشروع القانون الذي سيجعل من فرنسا دولة رائدة في هذا المجال. وسيرفع النص الخميس إلى مجلس الشيوخ ليتبناه البرلمان نهائيا.

ويستوحى الإجراء من مشروع أوروبي لم يفض إلى نتيجة بسبب تردد دول أوروبية عدة ويطال الشركات الرقمية متعددة الجنسية، مثل غوغل وآبل وفيس بوك وأمازون. وتؤكد باريس على أنها ترغب في "فرض عدالة ضريبية" حيال عمالقة الشبكة العنكبوتية العالمية.

إدارة ترامب: استهداف "جائر"

وهذه الضريبة ستطال المؤسسات التي تحقق رقم أعمال لأنشطتها الرقمية يزيد عن 750 مليون يورو سنويا منها 25 مليون يورو بفضل مستخدمين في فرنسا. وتكمن الفكرة في فرض ضريبة بنسبة 3 بالمئة من رقم الأعمال المحقق في فرنسا خصوصا من خلال الدعاية الإلكترونية وبيع بيانات لأغراض دعائية.

وهذه الضريبة التي ستجمع 400 مليون يورو هذه السنة و650 مليونا في 2020 ستطبق على ثلاثين مجموعة العديد منها أمريكية لكن ليس بشكل حصري. وسيطال هذا الإجراء أيضا مجموعات مثل "آر بي أند بي" و"إنستاغرام" والمجموعة الفرنسية "كريتيو".

وقالت إدارة ترامب إن "طريقة اقتراح الضريبة الجديدة وتصريحات مسؤولين تدفع إلى الاعتقاد بأن فرنسا تستهدف بعض المؤسسات التكنولوجية، التي تتحدث من الولايات المتحدة حيث مقراتها، بصورة جائرة".

وذكر مكتب الممثل الأمريكي للتجارة أن الفرع 301 يمنح ممثل التجارة "صلاحية تامة للتحقيق في ممارسات تجارية غير مشروعة في بلد أجنبي والرد عليها". وفي إطار هذا التحقيق ستجري إدارة ترامب مشاورات تليها جلسات عامة.

وأضاف المكتب أن "الولايات المتحدة تواصل جهودها مع دول أخرى في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية للتوصل لاتفاق متعدد الأطراف لرفع التحديات على النظام الضريبي الدولي المفروضة من اقتصاد عالمي يزداد رقمية".

عدالة ضريبية؟

ويرى وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير أنها "محاولة لإعادة العدالة الضريبية في مواجهة عمالقة الإنترنت". وهذا الحل الأحادي سيستخدم "أداة" في المفاوضات الدولية بانتظار توصل أعمال منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية إلى نتيجة.

وأعرب الوزير عن الرغبة في مصادقة المجلس الدستوري على مشروع القانون "لتعزيز الموقف السياسي" لفرنسا "في هيئات مجموعة السبع ومجموعة العشرين ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لإطلاق هذه المعركة لفرض ضرائب على الشركات الرقمية".

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن