تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر: تجدد المظاهرات للجمعة 21 برغم تحذيرات الجيش وفي ظل الفراغ الدستوري

 متظاهرون في العاصمة الجزائرية في 12 يوليو/تموز 2019.
متظاهرون في العاصمة الجزائرية في 12 يوليو/تموز 2019. أ ف ب

واصل المتظاهرون في الجزائر التعبير عن مطالبهم بدولة مدنية وبرحيل رموز نظام بوتفليقة للجمعة 21 على التوالي برغم تحذيرات قيادة الجيش وفي ظل انقضاء مهلة التسعين يوما المقررة وفق الدستور للرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح.

إعلان

خرج الجزائريون مجددا للتظاهر بأعداد كبيرة الجمعة للأسبوع 21 ضد النظام، وذلك بعد ليلة من الاحتفالات العارمة بتأهل المنتخب الجزائري لنصف نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم في مصر.

واليوم هو أول يوم جمعة بعدما انقضت في 9 يوليو/تموز مدة التسعين يوما المقررة وفق الدستور للرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح. وكان بن صالح قد أعلن أنه سيبقى على رأس الدولة حتى انتخاب رئيس جديد للبلاد في موعد لم يحدد بعد وذلك بعد إلغاء الانتخابات التي كانت مقررة في الرابع من يوليو/تموز بسبب عدم توافر مرشحين.

والأربعاء أكد قائد أركان الجيش الوطني الجزائري أحمد قايد صالح، مجددا دعم قيادة الجيش للرئيس بن صالح معربا عن الأمل في تنظيم انتخابات رئاسية "في أقرب الآجال" ومن خلال "حوار وطني".

والليلة الماضية احتفل العديد من الجزائريين في مختلف أنحاء البلاد بتأهل المنتخب الجزائري لنصف نهائي كأس الأمم الأفريقية. حيث شهدت العاصمة الجزائرية مساء الخميس فرحة عارمة مع انتهاء ركلات الترجيح التي فازت بها الجزائر على ساحل العاج. وانطلقت زغاريد النسوة من مختلف الأحياء وأطلق سائقو السيارات العنان لأبواقهم تعبيرا عن الفرح.

وغداة الاحتفالات بالتأهل تجمع مئات المحتجين كما كل أسبوع، قرب ساحة البريد الكبرى بقلب العاصمة، وسط انتشار أمني كبير. وغصت شوارع المدينة بالمحتجين بعد الظهر. كما سجلت تظاهرات كبيرة في وهران ثاني أكبر مدن البلاد وبجاية وتيزي أوزو (شمال) بحسب صحافيين محليين وقسنطينة (شمال شرق) ثالث أكبر مدن البلاد بحسب وسائل إعلام محلية وشبكات التواصل الاجتماعي.

وفي العاصمة طالب المتظاهرون مجددا بـ"دولة مدنية وليس عسكرية" متجاهلين تحذير قائد الجيش من ترداد "الشعارات الزائفة" ومعبرين عن عدم الثقة بقايد صالح.

شرطة وزيت محركات

وعلق أحد المارة بالعاصمة على انتشار قوات الأمن بأزيائها الزرقاء قائلا "إنها الجزائر الزرقاء"، في إشارة إلى العاصمة الجزائرية المعروفة بـ"الجزائر البيضاء" بسبب بياض مباني وسط المدينة المطلة على البحر. وركنت عربات كثيرة للشرطة على جوانب الطرقات ما قلص المساحة المتاحة لحركة المحتجين.

كما تم صب زيت محركات على سلالم ومقابض مداخل محطات المترو وأعمدة الكهرباء التي اعتاد متظاهرون الوقوف عندها، بحسب مراسلي الوكالة الفرنسية للأنباء.

وكما حدث في السابق تم صباح الجمعة توقيف نحو عشرة أشخاص بدون مبرر واضح، بحسب مراسلة وكالة الأنباء الفرنسية.

وندد سعيد صالحي نائب رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان بانتشار أمني يترجم "رغبة بادية في منع المسيرات السلمية في العاصمة الجزائرية" مشيرا إلى "نشر عناصر أمن باللباس المدني في كل مكان، تفتيش مارة، توقيف".

استياء

وتفرق المحتجون في العاصمة عصر الجمعة ولم يبلغ عن تسجيل أي حوادث في البلاد. وقالت الستينية عائشة ساحلي إنها "مستاءة من حكومة مفروضة على الشعب" مضيفة أن على السلطة " أن تفهم أننا نرفض انتخابات مع رموز الفساد".

وترفض حركة الاحتجاج أن ينظم كبار المسؤولين في نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وبينهم خصوصا الرئيس بن صالح وقائد الجيش قايد صالح، انتخابات لاختيار خلفه. ويطالبون بتعيين مؤسسات انتقالية قبل أي اقتراع، وهو ما ترفضه السلطات.

وكان الرئيس الانتقالي بن صالح اقترح في بداية يوليو/تموز تشكيل هيئة حوار بغرض التحضير لانتخابات رئاسية بدون مشاركة السلطات المدنية والعسكرية، لكن عدم وضوح اطار هذه الهيئة أثار شكوك قادة حركة الاحتجاج.

فيما اعتبر عبد الحق وهو سائق سيارة أجرة أن القادة الجزائريين "يكسبون الوقت من خلال السعي للعثور على وسيلة يمررون بها خبثهم".

وكان قادة حركة الاحتجاج رفضوا مقترحات "حوار" سابقة تقدمت بها السلطة منددين خصوصا بجدول أعمال مفروض وغير قابل للنقاش، يشمل خصوصا إجراء انتخابات رئاسية.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.