تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجلس العسكري الحاكم بالسودان يعلن إحباط محاولة انقلابية

إعلان

الخرطوم (أ ف ب) - أحبط المجلس العسكري الحاكم في السودان محاولة انقلابيّة بحسب ما أعلن الخميس عضو المجلس الفريق أوّل ركن جمال عمر في كلمة ألقاها عبر التلفزيون الحكومي، مشيرًا إلى أنّه تمّ اعتقال 12 ضابطاً وأربعة جنود.

وجاء الإعلان عن المحاولة الانقلابية مساء الخميس بينما أجرى المجلس العسكري والمحتجون محادثات مكثفة طوال الليل في فندق فخم في الخرطوم، مناقشات حول تفاصيل الاتفاق الذي توصلا إليه الجمعة الماضي.

وأجرى الجانبان محادثات مكثفة طوال الليل وحتى الساعات الأولى من فجر الجمعة. وقال وسطاء للصحافيين أنهما اتفقا على مواصلة محادثاتهما السبت.

وقال الفريق أوّل ركن جمال عمر في كلمة مباشرة بثّها التلفزيون الرّسمي الخميس، إنّه تمّ كشف وإحباط مُحاولة انقلابيّة "تمَّ التّخطيط والتّحضير لها من قِبل مجموعة من الضبّاط وضبّاط الصفّ بالخدمة والمعاش بالقوّات المسلّحة وجهاز الأمن والمخابرات الوطني".

وأوضح عمر أنّ المحاولة الانقلابيّة العسكرية التي يذكر تاريخ حدوثها، كان هدفها "عرقلة الاتّفاق والتّفاهم" بين المجلس العسكري وقوى الحرّية والتغيير، "الذي يُفضي إلى تحوّل سياسي يُحقّق مطالب شعبنا".

وأضاف "تمكّنت الأجهزة الأمنيّة، بعد متابعة دقيقة، من القبض على مجموعة من الضبّاط وضبّاط الصفّ المُدبِّرين والمُشاركين في هذه المحاولة الانقلابيّة الفاشلة وعددهم 12 ضابطاً".

وأوضح أن سبعة من الضباط "بالخدمة" وخمسة "بالمعاش" وأربعة "ضبّاط صفّ تمَّ التحفّظ عليهم"، مشيرا غلى أنه "جارٍ القبض على آخرين، بمن فيهم قائد المحاولة الانقلابيّة الفاشلة".

- "تفويت الفرصة على المتربصين" -

أشار الفريق جمال عمر إلى أنّ الأجهزة الأمنيّة "باشرت التّحقيق" مع هؤلاء المتهمين بالمشاركة في المحاولة الانقلابية "وسيتمّ تقديمهم للمحاكمة".

وكان المجلس العسكري وقادة الحركة الاحتجاجيّة توصّلوا الجمعة الماضي إلى اتّفاق حول الخطوط الكبرى للعمليّة الانتقاليّة بعد وساطة من الاتحاد الإفريقي ومفودين إثيوبيين. وقد وافقا على أن يتناوبا على رئاسة "مجلس سيادي" يحكم البلاد لفترة انتقاليّة تستمرّ ثلاثة أعوام.

وأكد الفريق جمال عمر أن "المجلس العسكري الانتقالي يعكف على المضيّ قدمًا في تنفيذ التزاماته الوطنيّة ببسط الأمن والحفاظ على استقرار البلاد وتفويت الفرصة على المتربّصين".

وأضاف "ستظلّ القوّات المسلّحة وقوّات الدّعم السريع وقوّات الشّرطة وجهاز الأمن والمخابرات الوطني حريصة على أمن الوطن والمواطن، وستظلّ العين الساهرة من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار والتحوّل السياسي المنشود".

وكان رئيس المجلس العسكري الحاكم في السودان الفريق أوّل عبد الفتّاح البرهان تعهّد السبت الفائت "تنفيذ" اتّفاق تقاسُم السلطة الذي تمّ التوصّل إليه مع قادة الحركة الاحتجاجية الذين ألغوا الدّعوة إلى عصيان مدني كان مقرّرًا في 14 تمّوز/يوليو.

وتمّ التوصّل للاتّفاق بعدما تسبّبت مسألة إدارة المجلس السيادي بانهيار المفاوضات في أيار/مايو. فقد تمسك العسكريّون أولا بأن يرأس المجلس أحد العسكريين، بينما أصرّ المدنيّون على أن تكون أكثرية أعضاء المجلس ورئاسته للمدنيّين.

وأحدثَ الاتّفاق اختراقاً في الأزمة السياسيّة التي يشهدها السودان منذ إطاحة الرئيس عمر البشير في نيسان/أبريل بعد أشهر من التظاهرات ضدّ حكمه.

وتصاعد التوتّر بين الجيش والمتظاهرين بعد أحداث الثالث من تمّوز/يوليو، ما استدعى وساطاتٍ مكثّفة من جانب إثيوبيا والاتّحاد الإفريقي دفعت الطرفين إلى استئناف المحادثات.

ومنذ الثالث من حزيران/يونيو، أدّت حملة القمع إلى مقتل 136 شخصاً بينهم أكثر من مئة خلال عمليّة تفريق الاعتصام أمام مقرّ القيادة العامّة للجيش في الخرطوم، بحسب لجنة الأطبّاء المركزيّة المقرّبة من حركة الاحتجاج. في المقابل، تتحدّث السُلطات عن حصيلة بلغت 71 قتيلاً منذ التاريخ نفسه.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.