تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء العيد الوطني الفرنسي تحت شعار "الدفاع الأوروبي" تزامنا مع مئوية نهاية الحرب العالمية الأولى

فرق عسكرية من الجيش الفرنسي خلال عرض عسكري احتفالا بالعيد الوطني بجاد الشانزليزيه، باريس، 14 يوليو تموز 2018
فرق عسكرية من الجيش الفرنسي خلال عرض عسكري احتفالا بالعيد الوطني بجاد الشانزليزيه، باريس، 14 يوليو تموز 2018 أ ف ب/ أرشيف

تحيي فرنسا الأحد الـ14 من يوليو/تموز الذكرى السنوية لعيدها الوطني هذا العام تحت شعار "الدفاع الأوروبي"، وهو أحد نقاط الارتكاز الأساسية في سياسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ويشارك في الفاعليات تسع دول أوروبية، إذ تحمل احتفالات هذا العام في ثناياها طابعا خاصا وذلك لتزامنها مع الذكرى المئوية لنهاية الحرب العالمية الأولى.

إعلان

تحتفل فرنسا بعيدها الوطني في الـ14 من يوليو/تموز من كل عام، لكن احتفالات هذه السنة ذات طابع خاص، إذ يحمل العرض العسكري شعار التعاون العسكري الأوروبي، أحد المحاور الرئيسية لسياسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يعتبر أنه من الأساسي للقارة العجوز زيادة استقلاليتها الإستراتيجية.

ويشرف ماكرون على الاحتفالات بحضور عدة قادة أوروبيين وبمشاركة عناصر من جيوش بلادهم. وفي هذا الحضور أيضا صدى لنهاية الحرب العالمية الأولى، إذ يتزامن العيد الوطني الفرنسي هذه السنة مع مرور مائة عام على مسيرة موكب النصر التي مرت من المكان نفسه، جادة الشانزليزيه‬‎ في باريس، معلنة نهاية النزاع.

ويتخذ الرئيس الفرنسي من العيد الوطني، مناسبة لطرح مواضيع أخرى عزيزة على قلبه كجرحى الحرب والخدمة العسكرية.

وقال ماكرون إن "الجنود والبحارة والطيارين الذين أصيبوا للدفاع عنا مهما كان سنهم أو جروحهم لهم حق علينا. هم جزء كبير من مؤسستنا العسكرية وقلقنا". وتشارك قوات فرنسية في عدة عمليات خارجية من الشرق الأوسط إلى منطقة الساحل.

"بناء الدفاع الأوروبي يشكل أولوية لفرنسا"

بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتراجع العلاقات عبر الأطلسي في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جعل ماكرون من الدفاع الأوروبي أحد مواضيعه الأساسية معتبرا أنه من المهم زيادة الاستقلالية الإستراتيجية إلى جانب حلف شمال الأطلسي.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بصحبة رئيس أركان الدفاع فرانسوا ليكوينتر خلال الاحتفال بالعيد الوطني، باريس، 7 يوليو تموز 2019
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بصحبة رئيس أركان الدفاع فرانسوا ليكوينتر خلال الاحتفال بالعيد الوطني، باريس، 7 يوليو تموز 2019

وقال ماكرون في المؤتمر الصحفي المخصص للعيد الوطني "لم تكن أوروبا يوما ضرورية إلى هذه الدرجة منذ الحرب العالمية الثانية. بناء دفاع أوروبي على صلة بحلف شمال الأطلسي الذي سنحتفل بالذكرى السبعين لتأسيسه يشكل أولوية لفرنسا".

من سيحضر العرض من الساسة الأوروبيين؟

ويحضر العرض العسكري المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ورؤساء دول وحكومات أوروبية ستشارك جيوشها فيه أيضا.

والدول التسع المشاركة في العرض إلى جانب فرنسا في المبادرة الأوروبية "للتدخل" التي طرحت قبل سنة بفكرة من الرئيس ماكرون بهدف تطوير "ثقافة إستراتيجية مشتركة" هي بلجيكا وبريطانيا وألمانيا والدانمارك وهولندا وإستونيا وإسبانيا والبرتغال وفنلندا. وسيفتتح المشاة العرض بشاراتها وراياتها.

ويفتتح العرض مشاة جيوش الدول العشر المشاركة في الفكرة الأوروبية "للتدخل" التي طرحت قبل سنة بمبادرة من الرئيس ماكرون بهدف تطوير "ثقافة إستراتيجية مشتركة"، وهي إلى جانب فرنسا بلجيكا وبريطانيا وألمانيا والدانمارك وهولندا وإستونيا وإسبانيا والبرتغال وفنلندا.

للمزيد: العيد الوطني الفرنسي: عرض عسكري واحتفال كروي وسط إجراءات أمنية مشددة

أما العرض الجوي الذي يسبق ذلك فتشارك فيه طائرة نقل ألمانية "إي 400 إم" وأخرى إسبانية "سي 130" ومروحيتان بريطانيتان شينوك من المروحيات التي ستختتم العرض. وبريطانيا التي تضع حاليا في تصرف الجيش الفرنسي ثلاثا من مروحياتها للشحن الثقيل في منطقة الساحل، مددت مهمتها حتى يونيو/حزيران 2020 مما أثار ارتياحا لدى باريس التي تفتقر لهذا النوع من الطائرات.

تكريم لجرحى الجيوش الفرنسية

ويشارك في العرض 4300 عسكري و196 آلية و237 حصانا و69 طائرة و39 مروحية على جادة الشانزليزيه في قلب العاصمة الفرنسية.

وكانت نسخة معرض لوبورجيه لصناعات الطيران لعام 2019 قد حققت تعاونا أوروبيا في الصناعة الدفاعية مع توقيع اتفاق إطار بين باريس وبرلين ومدريد حول مشروع بناء طائرة قتالية جديدة.

وهو برنامج في صلب طموحات ماكرون لإعطاء دفع لأوروبا الدفاعية في حين تبيع الولايات المتحدة مقاتلات "إف-35" لعدة دول أوروبية.

العام الماضي دعا الرئيس جنديا ممرضا بترت ساقه جراء انفجار لغم في مالي ليحضر معه المباراة النهائية لكأس العالم في موسكو التي فازت فيها فرنسا.

ويختتم العرض العسكري هذا العام جرحى الجيوش برفقة حوالى 20 شابا في الـ16 من العمر أنجزوا الخدمة العسكرية، وهو وعد قطعه ماكرون خلال حملته الانتخابية.

كما يتم عرض بعض المعدات الجديدة المدرجة في قانون البرنامج العسكري 2019-2025 في 14 يوليو/تموز للتأكيد للقوات المسلحة باحترام الوعود على غرار المدرعة "غريفون" التي تلقى سلاح البر نسخا عديدة منها أو الطائرة المزودة بالوقود في الجو "فينيكس" التي تحل مكان طائرات "سي 135".

 

فرانس 24

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن