تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السودان: قادة الاحتجاج يؤكدون رفضهم منح جنرالات الجيش "حصانة مطلقة"

رويترز/ أرشيف

أكد قادة حركة الاحتجاج في السودان أنهم لن يسمحوا بمنح "حصانة مطلقة" لجنرالات المجلس العسكري الحاكم. وهذه "الحصانة المطلقة" ستجنب جنرالات المجلس العسكري المحاسبة على أحداث العنف المرتبطة بالتظاهرات، لاسيما ما يتعلق بأحداث فض اعتصام الخرطوم الذي أسفر عن وقوع أكثر من مائة قتيل.

إعلان

بدأ قادة حركة الاحتجاج والمجلس العسكري في السودان الثلاثاء مباحثات بشأن اتفاق لتقاسم السلطة، وفي هذا الإطار أكد قادة الاحتجاج رفضهم القاطع منح "حصانة مطلقة" لجنرالات المجلس العسكري الحاكم تجنبهم المحاسبة على أحداث العنف المرتبطة بالتظاهرات.

حيث صرح اسماعيل التاج المتحدث باسم تجمع المهنيين السودانيين، الذي يعتبر أبرز مكونات تحالف الحرية والتغيير الذي يقود الاحتجاجات، "نرفض الحصانة المطلقة التي طرحها المجلس العسكري".

وجاءت تصريحات التاج قبل ساعات من بدء جنرالات الجيش وقادة الاحتجاج جلسة مباحثات لوضع اللمسات النهائية على الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان بوساطة من إثيوبيا والاتحاد الإفريقي في 5 تموز/يوليو الفائت.

ويلحظ الاتفاق، الذي لم يتم التوقيع عليه بعد، تشكيل مجلس عسكري مدني مشترك لقيادة المرحلة الانتقالية التي ستستمر ثلاث سنوات.

وقال تاج إنّ أحدى المسائل الرئيسية محل الخلاف حاليا هو طلب المجلس العسكري الذي يحكم البلاد منذ إطاحة الرئيس السابق عمر البشير "حصانة مطلقة"، وهو ما لم يتضمنه الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان. فيما أوضح تاج في مؤتمر صحافي في الخرطوم الثلاثاء "رأينا في تجمع المهنيين أنّ هذا النص سيهدم الوثيقة الدستورية (اتفاق تقاسم السلطة) وما جاء فيها من حقوق لان المادة الرابعة تؤكد على خضوع الجميع لحكم القانون".

بدوره، قال القيادي البارز في حركة الاحتجاج أحمد الربيع في اتصال مع وكالة فرانس برس"حين اتفقنا على مسودة الاتفاق لم يكن ذلك (الحصانة المطلقة) موجودا".

يشهد السودان أزمة سياسية منذ 19 كانون الأول/ديسمبر الفائت حين اندلعت تظاهرات احتجاجا على رفع اسعار الخبز ثلاثة اضعاف، قبل أن تتحول سريعا لحركة احتجاج ضد الرئيس السابق عمر البشير في ارجاء البلاد.

وأطاح الجيش البشير في 11 نسان/ابريل الفائت منهيا حكمه الديكتاتوري الذي استمر ثلاثة عقود. لكن منذ إطاحته، رفض المجلس العسكري الذي تولى الحكم تسليم السلطة للمدنيين كما يطالب المحتجون وبعض الدول الغربية.

وفرّق مسلحون في ملابس عسكرية اعتصاما لآلاف المحتجين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم في 3 حزيران/يونيو ما أدى إلى مقتل العشرات وإصابة المئات. ويتهم المحتجون ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع، التي يقودها نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو، بالهجوم على اعتصام المحتجين.

وينفي الجيش أنه أمر بفض الاعتصام، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة المئات بحسب حركة الاحتجاج.

ويأتي استئناف المباحثات الثلاثاء بعد تأجيلها عدة مرات بطلب من قادة الاحتجاج الذين طلبوا التشاور قبل التفاوض مجددا مع الجنرالات. وقال التاج إنّه يتوقع حل مسألة "الحصانة المطلقة" الخلافية في مباحثات الثلاثاء. وصرّح "أتوقع أن يحدث اختراق في مسألة بند الحصانة المطلقة".

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن