تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرلمان المصري يقر تعديلات على قانون مثير للجدل حول عمل منظمات المجتمع المدني

جلسة للبرلمان المصري في القاهرة في 13 فبراير/شباط 2019
جلسة للبرلمان المصري في القاهرة في 13 فبراير/شباط 2019 أ ف ب

أقر البرلمان المصري الاثنين تعديلات على مشروع قانون "العمل الأهلي" المثير للجدل. ويضع هذا القانون إطارا لعمل منظمات المجتمع المدني التي انتقدته بشدة، معتبرة أنه يحد من مجال نشاطها، فيما يرى فيه مؤيدوه "أنه يزيل كل القيود المفروضة على الحريات".

إعلان

أعلن البرلمان المصري على موقعه الإلكتروني إقراره عددا من مشاريع القوانين "بما في ذلك مشروع القانون الذي ينظم ممارسة العمل الأهلي".

ووافق البرلمان المصري الاثنين على تعديلات على قانون "العمل الأهلي" المثير للجدل، المرتبط بعمل منظمات المجتمع المدني، تقول جمعيات حقوقية إنه يفرض قيودا صارمة على عمل المنظمات غير الحكومية.

وتأتي هذه التعديلات بعد أن أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أن القانون بحاجة إلى أن يكون أكثر توازنا.

وما زال القانون الجديد يمنع المنظمات الأجنبية من استخدام مقراتها في "أنشطة غير مصرح بها"، من دون تحديدها، وفقا لنص القانون المعدل كما ورد في وسائل إعلام محلية.

والمنظمات غير الحكومية ممنوعة أيضا من تحويل أو تلقي أموال من أشخاص أو كيانات، ما عدا مصادر تحدد مسبقا، من دون موافقة رسمية.

وتلغي هذه التعديلات عقوبة السجن، لكنها تفرض غرامات تصل إلى مليون جنيه مصري (نحو 55 ألف دولار)، وفق وسائل إعلام.

منظمات تنتقد القانون

ورفضت الأسبوع الماضي 10 مجموعات حقوقية مصرية، بما فيها مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، التعديلات لأنها لا تزال مقيدة للغاية.

وأعربت المنظمات عن رفضها الكامل لمشروع قانون العمل الأهلي، وطالبت "كافة الأطراف، بما في ذلك المجتمع الدولي، بعدم الترحيب بمشروع القانون الجديد، والضغط من أجل مزيد من الإصلاحات".

ودافع النائب محمد أبو حامد عن التعديلات، قائلا لوكالة الأنباء الفرنسية: "القانون (...) يلبي جميع المخاوف السابقة التي أثارتها جماعات المجتمع المدني المحلية والأجنبية".

وأضاف "أنه يزيل كل القيود المفروضة على الحريات"، في إشارة إلى استبعاد عقوبة السجن.

وأشار إلى أن المنظمات غير الحكومية المحلية يمكن أن تتلقى تمويلا أجنبيا بشرط إخطار السلطات، وعدم انتهاك المنظمة أي من القوانين.

وقالت وسائل إعلام محلية إن أكثر من ثلثي البرلمان، المؤلف من 596 عضوا، وافقوا على مشروع القانون فيما عارضه ستة نواب فقط.

وقال أبو حامد إنه: "سيتم إرسال مشروع القانون إلى الرئاسة للتصديق عليه".

والتمويل الأجنبي كان قضية سياسية مثيرة للجدل منذ ثورة 2011 التي أطاحت بحكم حسني مبارك.

ويواجه الرئيس السيسي انتقادات دولية بسبب حملات طالت مؤسسات مجتمع مدني منذ توليه السلطة عام 2014، بعد عام من إطاحة الجيش بالرئيس الراحل محمد مرسي.

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.