تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بنس يدعو إلى الافراج عن المدون رائف بدوي في انتقاد نادر للسعودية

إعلان

واشنطن (أ ف ب) - دعا نائب الرئيس الأميركي مايك بنس السعودية الخميس إلى الإفراج عن المدوّن رائف بدوي المحكوم عليه بالسجن عشر سنوات بتهمة الاساءة إلى الإسلام، وذلك في انتقاد نادر للرياض حليفة واشنطن، بعد تعهده الدفاع عن الحريات الدينية في أنحاء العالم.

وفي كلمة أمام عشرات وزراء الحكومات الذين توجهوا إلى واشنطن للمشاركة في مؤتمر حول الحريات الدينية، أطلق بنس الادانات المعتادة ضد خصوم بلاده مثل الصين وايران وفنزويلا.

إلا أن بنس تطرق كذلك إلى قضية بدوي، الذي أثار جلده علنا في إحدى ساحات مدينة جدة عام 2015 غضبا دوليا، اثناء تلاوته قائمة بأسماء سجناء محتجزين في اريتريا وموريتانيا وباكستان بسبب آرائهم الدينية.

وقال بنس "في السعودية لا يزال المدون رائف بدوي في السجن بسبب الجريمة المزعومة بانتقاد الإسلام عبر الانترنت".

وأضاف "جميع هؤلاء الرجال الأربعة وقفوا دفاعا عن الحرية الدينية وممارسة معتقداتهم رغم الضغوط التي لا يمكن تخيلها. والشعب الأميركي يقف معهم".

واضاف "لذا، فإن الولايات المتحدة تدعو اليوم حكومات اريتريا وموريتانيا وباكستان والسعودية إلى احترام حقوق الرأي لهؤلاء الرجال والإفراج عنهم".

وواجهت إدارة الرئيس دونالد ترامب غضبا من ديموقراطيات أخرى وعدد من الجمهوريين لأنها لم تفعل ما يكفي لمعاقبة السعودية على مقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول.

وبدلا من ذلك أشاد ترامب بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وقال ان المخاوف بشأن حقوق الإنسان في السعودية يجب أن تكون ثانوية بسبب مشتريات المملكة الكبيرة من الأسلحة الأميركية وتشارك البلدين العداء لطهران.

وتحدثت كندا التي لجأت إليها زوجة بدوي إنصاف حيدر واولادها الثلاثة في 2013، عن هذه القضية حيث دعا رئيس الوزراء جاستن ترودو إلى الافراج عنه بشكل عاجل.

وردت السعودية وقتها بغضب شديد على التصريحات الكندية، وسحبت سفيرها العام الماضي وقطعت العلاقات التجارية في خطوة اعتبرت تحذيرا لدول أخرى.

- جلد علني -

اعتقلت السلطات السعودية بدوي بموجب قوانينها الصارمة لمكافحة الجريمة الالكترونية، واغلقت موقعه الالكتروني بعد أن نشر مدونة ينتقد فيها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر "المطوعين" التي تطبق هذا القانون.

وحُكم على بدوي (35 عاماً)، المؤسّس المشارك للشبكة الليبرالية السعودية، والمسجون منذ العام 2012 في أيار/مايو 2014 بالسجن عشرة أعوام وألف جلدة موزعة على 20 أسبوعاً، تلقّى منها الدفعة الأولى، 50 جلدة ّما أثار ردود فعل دولية مندّدة دفعت بالسلطات السعودية إلى تعليق بقية جلسات الجلد.

وفي رسالة نشرتها لاحقا صحيفة "در شبيغل" الالمانية الأسبوعية، وصف بدوي كيف أن "حشدا كبيرا كان يحيط به ويصيح الله أكبر" وقال "كل هذه المعاناة الوحشية لأنني عبرت عن رأيي".

كما دعا بنس باكستان إلى الافراج عن جنيد حفيظ، المحاضر الجامعي المعروف بآرائه الليبرالية والمتهم بالاساءة للنبي محمد.

وتعتبر الإساءة للإسلام قضية حساسة في باكستان، حيث تؤدي مجرد الاتهامات بذلك إلى عمليات سحل وقتل خارج القضاء، رغم أن نشطاء يقولون أن العديد من القضايا ناتجة عن خلافات شخصية.

وتأتي الدعوة للإفراج عن جنيد قبل ايام من زيارة رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان إلى واشنطن في زيارة يأمل خلالها في إعادة بناء العلاقات المتوترة بين البلدين.

- اثارة حقوق الانسان مع كوريا الشمالية -

قللت إدارة ترامب من أهمية حقوق الإنسان في الدول بشكل عام باستثناء تلك التي تعتبرها خصما.

كما تعهد بنس دعم الحرية الدينية في كوريا الشمالية التي تقول جماعات حقوقية أنها على الأرجح اكثر دولة قمعية في العالم حيث أن حيازة نسخة من الانجيل يعتبر محظورا.

والتقى ترامب ثلاث مرات زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون واعرب عن اعجابه به، وتركزت المحادثات على انهاء برنامج بيونغ يانغ النووي.

وقال بنس "كونوا واثقين أنه فيما يواصل الرئيس ترامب مساعيه لنزع اسلحة كوريا الشمالية والتوصل إلى سلام دائم، فإن الولايات المتحدة تواصل الوقوف إلى جانب حرية الديانة لجميع الناس من جميع المعتقدات في شبه الجزيرة الكورية".

وكان وزير الخارجية مايك بومبيو وصف في نفس المؤتمر احتجاز الصين الجماعي للاويغور المسلمين بأنه "وصمة القرن" متعهدا ببناء تحالفا عالميا لتعزيز الحريات الدينية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.