تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كأس الأمم الأفريقية: الجزائر تحتفل بلقبها الثاني في أجواء من الفرح

أجواء متابعة النهائي في الجزائر العاصمة
أجواء متابعة النهائي في الجزائر العاصمة رويترز

عاشت الجزائر ليلة تاريخية من الأفراح إثر فوز الخضر بلقب كأس الأمم الأفريقية بفضل فوزهم على السنغال في النهائي بهدف مقابل لا شيء. وهي احتفالات ذكرت الكثير من الجزائريين بإنجازات سابقة لثعالب الصحراء من أبرزها الفوز على المنتخب الألماني في دور المجموعات في كأس العالم بإسبانيا 1982.

إعلان

سادت أجواء من الفرح في جميع المناطق الجزائرية ليلة أمس الجمعة بمناسبة إحراز ثعالب الصحراء للقب الثاني بكأس الأمم الأفريقية في تاريخ الجزائر إثر فوزهم 1-0 على السنغال. وقالت مراسلة فرانس24 فاطمة الزهراء فكاني في الجزائر إنها أجواء "لا توصف، ويمكن أن نقول هستيرية".

"أنا مرهق، لقد شاركت طوال اليوم في مظاهرات الجمعة ولكني سأواصل الاحتفال طوال الليل"... بهذه الكلمات اختصر إيدير (30 عاما)، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، فرحته وهو يحتفل مع عشرات الآلاف من الجزائريين، بفوز منتخبهم بكأس الأمم الأفريقية.

وأضاف إيدير "كان عمري سنة واحدة عندما فزنا بالكأس الأفريقية الأولى، وأنا الآن احتفل بعيد ميلادي الثلاثين وسط فرحة عارمة" باللقب الثاني.

احتفالات ليلية في الجزائر بإحراز لقب كأس الأمم الأفريقية

من جهته، أمضى رابح (65 عاما) الأمسية أمام شاشة تبث المباراة، لكنه يؤكد أنه لم يكن يجرؤ على متابعتها. وقال وهو يحاول التقاط أنفاسه "كنت خائفا أن يتوقف قلبي، لكن غمرتني السعادة بمجرد نهاية المباراة".

وتابع: "أنا لم أحتفل بالمنتخب الوطني منذ عام 1982، عندما هزمنا ألمانيا في 1982" في دور المجموعات في كأس العالم بإسبانيا، والتي لا تزال إحدى أكثر المباريات التي يفخر بها الجزائريون في تاريخ منتخبهم.

وقامت حشود من مختلف الأعمار بالرقص تعبيرا عن فرحة اللقب الثاني، بينما كانت الشرطة تراقب من بعيد.

وقال صلاح (19 عاما) إن قلبه "كاد أن يتوقف عندما أعلن الحكم ضربة جزاء لصالح السنغال (...) بإلغائها قلت لنفسي أننا سنفوز بهذه الكأس. لم نلعب بشكل جيد، لكن هذا ليس مهما، المهم هو أن الكأس من نصيبنا".

أما باديس (27 عاما) فلم يتوقف عن الصراخ وتقبيل قميص المنتخب الذي يرتديه قائلا: "بفضل الله، عشت حتى اليوم لأرى الجزائر تفوز بشيء ما وسنضع النجمة الثانية على هذا القميص".

وفرضت الاحتفالات زحمة سير خانقة في الشوارع التي امتلأت بالسيارات التي ترفع العلم الجزائري، بينما توقفت الدراجات النارية عن التحرك لكثرة الجموع المحتفلة باللقب. وارتدى غالبية المحتفلين قميص المنتخب، ورددوا الشعار الأشهر "وان تو ثري فيفا لالجيري (1، 2، 3، تعيش الجزائر)"، وسط دموع الفرح التي غالبت كثيرين.

فرحة أنصار المنتحب الجزائري في مصر

وعلى وقع أبواق السيارات وزغاريد النسوة والمفرقعات التي حولت سماء الجزائر إلى اللون الأحمر، احتشد الجزائريون كبارا وصغارا نساء ورجالا في الساحات الكبرى للعاصمة الجزائرية، مثل ساحة البريد المركزي التي تشكل الميدان الأساسي للاحتجاجات منذ أكثر من خمسة أشهر.

لقب وسط أجواء الحراك

وأتى الفوز في النهائي على السنغال ليمنح الجزائريين لقبهم الثاني في أمم أفريقيا، والأول منذ تتويجهم على أرضهم عام 1990. كما أن اللقب المنتظر منذ أعوام طويلة، أتى في خضم الاحتجاجات المتواصلة منذ أشهر ضد نظام الحكم، وفي يوم الجمعة الذي ينزل فيه الجزائريون إلى الشوارع للتظاهر، وذلك للأسبوع الـ22 على التوالي.

وبعدما امتلأت شوارع قلب العاصمة الجزائرية خلال النهار تحت أشعة الشمس، بالمتظاهرين الذين يجتمعون كل يوم جمعة منذ خمسة أشهر للمطالبة برحيل النظام، خلت في المساء من الناس وقت المباراة.

وانصرف المتظاهرون نحو الشاشات العملاقة في مختلف أنحاء العاصمة، وتوزعوا بين المقاهي والساحات، أو اختاروا العودة إلى منازلهم لمتابعة المباراة، قبل الخروج إلى الشوارع مجددا بعد صافرة النهاية وإعلان فوز الخضر.

وقال مدرب المنتخب جمال بلماضي في مؤتمر صحفي بعد المباراة: "أشعر بأنني سعيد جدا، لكل بلادنا، لشعبنا الذي كان ينتظر النجمة الثانية منذ وقت طويل جدا. أول بطولة أمم أفريقيا نفوز بها خارج أرضنا".

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.