تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إسرائيل تبدأ بعمليات هدم منازل للفلسطينين جنوب القدس

قوات إسرائيلية تهدم مباني فلسطينية بمنطقة صور باهر جنوب القدس - 22 يوليو/تموز 2019
قوات إسرائيلية تهدم مباني فلسطينية بمنطقة صور باهر جنوب القدس - 22 يوليو/تموز 2019 صورة ملتقطة من شاشة فرانس24

باشرت الاثنين القوات الإسرائيلية عمليات هدم لبيوت فلسطينيين جنوب القدس تعتبرها غير قانوينة، إذ طوقتها في منطقة صور باهر وقامت جرافة بهدم بناء من طابقين كان قيد الإنشاء. وبحسب مكتب الأمم المتحدة فإن قرار الهدم الإسرائيلي يشمل 10 مبانٍ قيد الإنشاء. وبرر الاسرائيليون القرار بوجود هذه المباني في منطقة أمنية قرب الجدار الإسرائيلي الذي يعزل القدس عن الضفة الغربية المحتلة.

إعلان

باشرت القوات الإسرائيلية باكرا صباح الاثنين هدم منازل فلسطينيين تعتبرها غير قانونية إلى جنوب القدس بحسب صحافي في وكالة الأنباء الفرنسية.

وتولت عشرات العناصر من الشرطة والقوات الإسرائيلية تطويق أربعة مبان على الأقل في منطقة صور باهر وباشرت جرافة هدم بناء من طابقين قيد الإنشاء، وفق ما أورد الصحافي.

وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن القرار الإسرائيلي يشمل عشرة مبان بعضها قيد الإنشاء وسيتسبب بتشريد 17 شخصا ويؤثر على 350 آخرين.

وأصدرت السلطات الإسرائيلية أوامر بهدم المباني، مبررة ذلك بوجودها في منطقة أمنية بالقرب من الجدار الإسرائيلي الذي يعزل القدس عن الضفة الغربية المحتلة.

ومنع الصحافيون من الاقتراب من الموقع وتم إجلاء السكان منه. وهتف رجل وهو يشاهد هدم منزله "أريد أن أموت هنا".

مراسلة ليلى عودة من القدس حول هدم إسرائيل لبيوت فلسطينين

وفي 18 يونيو/حزيران، تلقى السكان إشعارا من السلطات الإسرائيلية يمهلهم 30 يوما قبل تنفيذ قرارات الهدم.

دبلوماسيون يلتقون السكان

وقام دبلوماسيون معظمهم أوروبيون من نحو 20 دولة في 16 يوليو/تموز بجولة في حي وادي الحمص ببلدة صور باهر، إذ حثهم مسؤولون فلسطينيون على اتخاذ إجراءات لمنع إسرائيل من هدم المنازل.

ودعا محافظ القدس عدنان غيث الدبلوماسيين وبلدانهم إلى "وقف هذه الجرائم المستمرة".

والتقى الدبلوماسيون وبينهم القنصل العام لفرنسا في القدس بيار كوشار بلقاء سكان من الحي.

وأمام الدبلوماسيين، قال إسماعيل عبيدية (42 عاما) وهو أب لأربعة أطفال ويعيش مع أسرته في أحد المباني المعنية بالقرار الإسرائيلي "عندما يتم هدم المنازل سينتهي بنا الأمر في الشارع".

ويخشى السكان تعرض 100 مبنى آخر في المنطقة للخطر في المستقبل القريب.

السلطة الفلسطينية تدين "التصعيد الخطير"

وأدانت الرئاسة الفلسطينية الاثنين عمليات الهدم حسب بيان وزعته الرئاسة على وسائل الإعلام.

ووصفت الرئاسة الفلسطينية الإجراء الإسرائيلي بـ"التصعيد الخطير ضد شعبنا الفلسطيني الأعزل" واعتبرت أنه "جزء من مخطط تنفيذ ما يسمى 'صفقة القرن' الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية".

وقالت الرئاسة في بيانها أن "الرئيس محمود عباس يجري اتصالات مع مختلف الأطراف ذات العلاقة لوقف هذه المجزرة الإسرائيلية".

وباشرت القوات الإسرائيلية فجر الاثنين بهدم منازل فلسطينيين في تلك المنطقة الواقعة الى الجنوب الشرقي من مدينة القدس، على اعتبار أنها بنيت بصورة غير قانونية.

وقالت السلطة الفلسطينية إن الإجراء الإسرائيلي سيشمل هدم ستة عشر بناية تضم نحو مئة شقة سكنية.

ودعت منظمة التحرير الفلسطينية مجلس الأمن إلى "الانعقاد فورا" و"تحمل مسؤولياته (...) بوجه جريمة الحرب وعملية التطهير العرقي التي تمارسها حكومة الإرهاب الاستيطاني".

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في بيان له "آن الأوان للدول العربية أن تدرك أن ما يحدث من مخطط هو تطبيق لصفقة القرن التي أعلنت عن القدس عاصمة لدولة الاحتلال، وفتحت الأنفاق أسفل المسجد الأقصى".

ويطلق الفلسطينيون مصطلح "صفقة القرن" على عملية سياسية تنوي الإدارة الأمريكية تنفيذها فيما يخص الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي بمعزل عن القيادة الفلسطينية الحالية.

واعتبرت حركة فتح التي تقود السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية الإجراء الإسرائيلي "جريمة حرب وتطهيرا عرقيا".

ويتهم الفلسطينيون إسرائيل باستخدام الأمن ذريعة لإجبارهم على ترك المنطقة كجزء من المساعي المستمرة لصالح التوسع الاستيطاني وفتح الطرق التي تربط بين المستوطنات.

ويقول الفلسطينيون إن معظم المباني تقع في مناطق خاضعة للسيطرة المدنية للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات أوسلو.

وتنفذ السلطات الإسرائيلية بانتظام عمليات هدم لما تعتبره أبنية غير قانونية لفلسطينيين في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين.

وتمتنع إسرائيل عن منح تصاريح بناء للفلسطينيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، ويقول الفلسطينيون ونشطاء حقوق الإنسان إن هذا المنع سبب نقصا في المساكن.

فرانس24 /أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن