تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هيومن رايتس ووتش: أزمة المياه في العراق يمكن أن تتفاقم بسبب تقاعس السلطات

كومة من النفايات البلاستيكية في شط العرب بالبصرة 19 يوليو/تموز 2019.
كومة من النفايات البلاستيكية في شط العرب بالبصرة 19 يوليو/تموز 2019. رويترز

أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش الاثنين تقريرا حذرت فيه من إمكانية تفاقم أزمة المياه في العراق، وفي مدينة البصرة بشكل خاص، ما لم تبادر سلطات هذا البلد لإيجاد "حلول استراتيجية". وأدت أزمة المياه الصيف الماضي لنقل نحو 120 شخصا للمستشفيات في المحافظة النفطية الواقعة جنوب البلاد. وحذرت المنظمة من أن حالة المياه في المحافظة ربما تكون أسوأ بسبب زيادة الطحالب في مياه مجرى شط العرب المائي بمدينة البصرة.

إعلان

حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش الاثنين من احتمال تكرار أزمة المياه الكبيرة في مدينة البصرة بجنوب العراق على غرار العام الماضي، إذا لم تعمل السلطات على تصحيح عقود من الإخفاقات الإدارية "المزمنة".

واستقبلت مستشفيات المحافظة النفطية الصيف الماضي نحو 120 ألف شخص تم نقلهم إليها جراء تلوث المياه، ما أثار احتجاجات كبيرة ضد انعدام الخدمات في بلد يحتل المركز 12 على لائحة البلدان الأكثر فسادا في العالم.

واعتبرت هيومن رايتش ووتش في تقريرها الاثنين أن الحالة السيئة عموما لنوعية المياه قد تضاعفت على الأرجح، بسبب ازدياد الطحالب العام الماضي في ممر شط العرب المائي بالمدينة، مشيرة إلى أن الطحالب والتلوث وارتفاع نسبة الملوحة، يمكن أن تسبب معا أزمة صحية جماعية.

ورأت المنظمة أن "هذه الإخفاقات مجتمعة، تنتهك حق سكان البصرة في الماء، والصرف الصحي، والصحة، والمعلومات، والبيئة الصحية والملكية (الأراضي والمحاصيل) التي يكفلها القانون الدولي وكذلك القانون الوطني".

وانتقدت هيومن رايتس ووتش في تقريرها السلطات العراقية التي "تقاعست عن تحذير السكان بشكل صحيح أو فوري من آثار المياه الملوثة وكيفية تجنب الضرر، أو عن التحقيق بشكل مناسب في الحالات الجديدة لمحاولة تقييم الأسباب المحتملة للمرض. كما أنها لم تعلن بعد عن سبب الأمراض المرتبطة بالمياه".

تقول نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة لما فقيه إنه "في حين أن حل أزمة المياه في البصرة سيتطلب التخطيط والمال ويستغرق الوقت، فمن الممكن معالجته ما دامت السلطات تأخذ مسؤولياتها على محمل الجد"، معتبرة أن "البديل قاتل".

ويعتمد التقرير على عشرات المقابلات مع سكان البصرة، وخبراء ومسؤولين حكوميين، إضافة إلى تحليل صور الأقمار الاصطناعية للبصرة.

وكشفت تلك الصور تسربات نفطية في مياه شط العرب، وازديادا في الطحالب الضارة التي يمكن أن تسبب آلاما في البطن، والحمى والقيء والإسهال الدموي عند استهلاكها من قبل البشر.

إلى جانب التأثير الصحي المباشر، أجبرت أزمة المياه العائلات على الفرار من البصرة بحثا عن مياه صالحة للشرب، أو شراء مياه معلبة باهظة الثمن، أو إبقاء أطفالها في المنزل إذا لم يكن هناك تمديدات سباكة في المدارس.

ومع ندرة المياه وتغير المناخ والتلوث، حذرت هيومن رايتس ووتش من أن البصرة ستعاني من أزمات مائية حادة في السنوات المقبلة في غياب حلول استراتيجية.

وحضت السلطات على تعويض المتضررين وتطوير استراتيجيات شاملة لمنع التلوث والاستغلال غير المشروع للمياه. كما اعتبرت أنه يتعين على الحكومة إنشاء نظام استشاري صحي للحفاظ على وعي المواطنين بمعايير جودة المياه والأزمات الوشيكة وكيفية التعامل معها.

وفي يوليو/تموز 2018، اندلعت احتجاجات شعبية ضخمة ضد الفساد والإهمال الحكومي في البصرة، تطورت خلال أسابيع وأصبحت عنيفة ودامية، قتل خلالها 12 متظاهرا.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن