تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بريطانيا: بوريس جونسون في طريقه لخلافة تيريزا ماي وتنتظره مهمة "البريكسيت" الشاقة

وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت (يسار) والمرشح عن حزب المحافظين بوريس جونسون، لندن 22 يوليو/تموز 2019
وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت (يسار) والمرشح عن حزب المحافظين بوريس جونسون، لندن 22 يوليو/تموز 2019 أ ف ب

انتهى الاثنين تصويت أعضاء حزب المحافظين في الانتخابات البريطانية التي تجري حاليا للتصويت لاختيار خليفة رئيسة الوزراء تيريزا ماي. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن بوريس جونسون، النائب في حزب المحافظين هو الأوفر حظا للفوز، الذي سيعلن عنه الثلاثاء، ما لم تحصل مفاجأة كبرى. ويتنافس على خلافة ماي وزير الخارجية جيريمي هانت البالغ من العمر 52 عاما الذي لا يتمتع بإجماع تام داخل حزبه، خصوصا في أوساط المعسكر المؤيد لأوروبا الذي أبدى عزمه على وضع العقبات في طريقه إذا واصل تهديده مغادرة الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق.

إعلان

يصل السباق لخلافة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى خواتيمه بعد ظهر الاثنين مع انتهاء تصويت أعضاء حزب المحافظين، والذي ما لم تحصل مفاجأة كبرى، سينتج عنه إعلان بوريس جونسون الفائز الثلاثاء.

منافسة على أشدها بين جونسون وهانت

ويحظى جونسون بتأييد ناشطي حزب المحافظين، لكن وزير الخارجية ورئيس بلدية لندن السابق لا يتمتع بإجماع تام داخل حزبه، خصوصا في أوساط المعسكر المؤيد لأوروبا الذي أبدى عزمه على وضع العقبات في طريقه إذا واصل تهديده مغادرة الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.

ومن شأن الأزمة الدبلوماسية مع إيران أن تخيم أيضا على الأيام الأولى لجونسون في رئاسة وزراء بريطانيا.

"بوجو" في طريقه إلى خلافة ماي

ويرجح فوز جونسون، 55 عاما، ولقبه "بوجو" في هذا السباق على وزير الخارجية جيريمي هانت، 52 عاما، بحسب استطلاعات الرأي وترجيحات المراهنين. وأفاد استطلاع للرأي نشر على مدونة "كونسورفاتيف هوم" المحافظ أنه سيحصل على 73% من الأصوات.

للمزيد: بريطانيا: بوريس جونسون في الطليعة؟

ويعود لأعضاء الحزب المحافظ الـ160 ألفا أن يحسموا السباق بين المرشحين. وتتوقف عمليات التصويت الاثنين الساعة 16,00 ت غ قبل إعلان النتائج صباح الثلاثاء.

وسيتولى الفائز رئاسة حزب المحافظين وسيزور الأربعاء الملكة إليزابيث الثانية التي ستكلفه تشكيل الحكومة.

مهمة الخروج من الاتحاد الأوروبي الشاقة

ويتحتم على رئيس الوزراء الجديد القيام بمهمة شاقة تتطلب منه النجاح حيث أخفقت ماي، أي تنفيذ عملية بريكسيت في بلد لا يزال شديد الانقسام حيال مسألة الخروج من الاتحاد الأوروبي بعد ثلاث سنوات من استفتاء 23 حزيران/يونيو 2016.

كما سيواجه ملفا ساخنا آخر هو قضية احتجاز إيران ناقلة النفط "ستينا إيمبيرو" التي ترفع العلم البريطاني، وهي مسألة أججت التوتر في الخليج.

ويثير بوريس جونسون المعروف بسلوكه الخارج عن المألوف وهفواته الكثيرة، عداء معارضي بريكسيت، ويعتبر بعضهم أن انضمامه إلى المعسكر المؤيد لبريكسيت قبل الاستفتاء في 2016 كان وسيلة لتحقيق طموحاته الشخصية.

للمزيد: بريطانيا: جونسون في طريقه لخلافة ماي على رأس حزب المحافظين بعد فوزه بأول جولة اقتراع

وظهرت هذه المعارضة له مع نزول عشرات آلاف الأشخاص السبت إلى شوارع لندن هاتفين "نعم لأوروبا" و"لا لبوريس".

عملية البريكسيت تشبه أول عملية إنزال على سطح القمر

وقدم جونسون نفسه في السباق على أنه منقذ عملية بريكسيت التي كان ينبغي تنفيذها بالأساس في 29 آذار/مارس، غير أنها أرجئت إلى 31 تشرين الأول/أكتوبر. وهو يستعرض حزمه و"تفاؤله" مرددا "حيث هناك عزيمة، يكون هناك حل".

وقارن جونسون الاثنين بين عملية بريكسيت وأول إنزال على سطح القمر، حيث قال "إذا نجحوا في عام 1969 بالعودة إلى الأرض بواسطة رمز معلوماتي معد يدويا، فيمكننا نحن حل مشكلة التبادل التجاري على حدود إيرلندا الشمالية"، في مقال في صحيفة "تلغراف" البريطانية.

وتعد الحدود الداخلية لإيرلندا بين جزئها الشمالي التابع لبريطانيا والجمهورية المستقلة في الجنوب العضو في الاتحاد الأوروبي، أبرز النقاط العالقة في عملية تنفيذ بريكسيت.

وبالنسبة لبوريس جونسون، إرجاء بريكسيت مرة جديدة أمر لا نقاش فيه، وهو يؤكد أن بريكسيت سيتم في موعده ولو تحتم الخروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق إذا تمسكت بروكسل برفضها فتح مفاوضات مجددا.

غير أن احتمال الخروج بدون اتفاق الذي حذرت منه الأوساط الاقتصادية، لا يحظى بالإجماع بين المحافظين أنفسهم.

"أنا مستقيل في حال فاز جونسون"

وأعلن وزير المال فيليب هاموند الأحد لشبكة "بي بي سي" أنه عازم على الاستقالة في حال فوز جونسون الذي يبدو أن هاموند سيقود "التمرد" البرلماني ضده.

وقال قبل يومين إنه جاهز لبذل "كافة الجهود" لمنع الخروج بدون اتفاق، فيما بدا أنه لم يستبعد المشاركة في إسقاط حكومة يقودها جونسون.

وأعلن وزير العدل ديفيد غوك كذلك استقالته الأحد.

وانضم إليه صباح الاثنين وزير الشؤون الأوروبية آلان دانكان، الذي لم يخف سابقا معارضته لأساليب جونسون.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.