تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوريا: عشرات القتلى إثر غارات "روسية" على محافظة إدلب وموسكو تنفي ضلوعها

رجل يخرج من تحت الأنقاض في أعقاب غارة جوية "روسية" على معرة النعمان في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، 22 يوليو/تموز 2019
رجل يخرج من تحت الأنقاض في أعقاب غارة جوية "روسية" على معرة النعمان في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، 22 يوليو/تموز 2019 أ ف ب

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح الاثنين أن طائرات "روسية" شنت غارات جوية استهدفت محافظة إدلب وقتل خلالها مالا يقل عن 43 شخصا. واستهدفت الغارات الجوية سوقا في شمال غرب البلاد. من جانبها، نفت روسيا ضلوعها في القصف الذي يأتي في إطار ضربات جوية مستمرة على المنطقة منذ نحو ثلاثة أشهر.

إعلان

في حصيلة قابلة للارتفاع، قتل 43 شخصا إثرغارات "روسية" على سوق في شمال غرب سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلا أن موسكو نفت تنفيذ الغارات، في وقت تتعرض المنطقة لقصف مستمر منذ نحو ثلاثة أشهر.

وتشهد محافظة إدلب ومناطق محاذية لها، حيث يعيش نحو ثلاثة ملايين نسمة، تصعيدا في القصف السوري والروسي منذ نهاية نيسان/أبريل، يترافق مع معارك عنيفة تتركز في ريف حماة الشمالي.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الاثنين عن شن طائرات روسية غارات عدة "استهدفت سوقا لبيع الخضار بالجملة وأبنية في محيطه في مدينة معرة النعمان" في ريف إدلب الجنوبي.

وتسببت الغارات، وفق آخر حصيلة للمرصد، بمقتل 37 شخصا على الأقل هم 35 مدنيا ضمنهم طفلان، و"اثنان مجهولا الهوية حتى الآن". كما أصيب أكثر من مئة آخرين بجروح، حالات بعضهم حرجة.

وأعلنت منظمة الخوذ البيضاء (الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل) أن أحد متطوعيها في عداد القتلى.

روسيا تنفي

ووصفت وزارة الدفاع الروسية في بيان نقلته وكالة "تاس" الحكومية اتهامها بشن الغارات بـ"تصريحات كاذبة". وشددت على أن "القوات الجوية الروسية لم تنفذ أي مهمات" في تلك المنطقة من سوريا.

للمزيد: العثور على 200 جثة في مقبرة جماعية جديدة بمدينة الرقة السورية

وحصل القصف وفق ما أوضح رئيس المجلس المحلي في مدينة معرة النعمان بلال ذكرى لوكالة الأنباء الفرنسية عند "الساعة الثامنة صباحا (05,00 ت غ)، في وقت يخرج فيه الناس إلى أعمالهم".

وتمسك هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) بزمام الأمور إداريا وعسكريا في محافظة إدلب ومحيطها، حيث تتواجد أيضا فصائل إسلامية ومقاتلة أقل نفوذا.

وترد الفصائل المقاتلة باستهداف مناطق تحت سيطرة قوات النظام. وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" الاثنين عن مقتل "سبعة مدنيين بينهم طفلتان باعتداء إرهابي بقذيفة صاروخية" على قرية ناعور جورين في ريف حماة الشمالي.

للمزيد: نصر الله يعلن خفض قوات حزب الله في سوريا ويهدد بقصف إسرائيل في حال اندلاع حرب

مقتل الصحافي والمصور الشاب أنس الدياب

وجاءت حصيلة القتلى الاثنين غداة مقتل 18 مدنيا بقصف سوري، بالإضافة إلى مقتل مدني آخر بغارات روسية على مدينة خان شيخون، هو أنس الدياب (22 عاما) المتطوع في منظمة الخوذ البيضاء ومصور فوتوغرافي ومصور فيديو تعاون مع وكالة الأنباء الفرنسية.

في معرة النعمان، شاهد مصور متعاون مع وكالة الأنباء الفرنسية مدنيين يساعدون رجال الإنقاذ على حمل جرحى غطت الدماء أجسادهم ونقلهم إلى سيارات الإسعاف.

ويساعد رجلان، على بنطال أحدهما بقعة دماء، رجلا ثالثا على السير وسط شارع مدمر، ويبدو أنه تم سحبه من تحت الأنقاض، إذ يكسو الغبار وجهه وثيابه. ويمشي خلفهم رجل آخر ملتح تغطي الدماء يده اليسرى.

ويظهر في إحدى الصور شاب يشير إلى جثة رجل على الأرض قرب دراجة نارية متفحمة، بينما يحمل رجل حافي القدمين طفلة صغيرة وتسير قربه سيدة ورجلان يحملان طفلين على الأقل ويبدو الدمار خلفهم.

ومنذ بدء التصعيد نهاية نيسان/أبريل، قتل أكثر من 650 مدني جراء القصف السوري والروسي، فيما قتل 53 مدنيا في قصف للفصائل المقاتلة والجهادية على مناطق سيطرة قوات النظام القريبة، وفق المرصد السوري.

ودفع التصعيد أكثر من 330 ألف شخص إلى النزوح من مناطقهم، وفق الأمم المتحدة. وباتت مناطق بأكملها في ريف إدلب الجنوبي بينها مدينة خان شيخون شبه خالية من سكانها.

وأبلغ الفاتيكان الاثنين دمشق قلقه إزاء وضع المدنيين في إدلب. وأعلن في بيان مقتضب أن وزير الشؤون الاجتماعية الكاردينال بيتر تركسون التقى برفقة السفير البابوي في دمشق الكاردينال ماريو زيناري الرئيس بشار الأسد صباح الاثنين. وسلماه رسالة من البابا فرنسيس أعرب فيها عن "قلقه العميق إزاء الوضع الإنساني في سوريا، وبشكل خاص الظروف المأساوية للمدنيين في إدلب".

ويأتي التصعيد الأخير رغم كون المنطقة مشمولة باتفاق روسي- تركي تم التوصل إليه في سوتشي في أيلول/سبتمبر 2018، نص على إقامة منطقة منزوعة السلاح بين قوات النظام والفصائل، لم يُستكمل تنفيذه.

وشهدت المنطقة هدوءا نسبيا بعد توقيع الاتفاق، إلا أن قوات النظام صعدت منذ شباط/فبراير قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية إليها لاحقا.

وحثت الأمم المتحدة الاثنين أطراف النزاع كافة على "تهدئة الوضع في شمال غرب سوريا وإعادة الالتزام بوقف إطلاق النار".

وقال المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية الإقليمي التابع للأمم المتحدة دايفيد سوانسون لوكالة الأنباء الفرنسية إن المنطقة "باتت سريعا واحدة من أخطر الأماكن في العالم حاليا بالنسبة إلى المدنيين والعاملين.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن