تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسؤولون إسرائيليون يدينون تعرض "مدون سعودي" للاعتداء اللفظي في القدس

لقطة للبلدة القديمة في القدس تظهر أجزاء من المسجد الأقصى بتاريخ 4 حزيران/يونيو 2019
لقطة للبلدة القديمة في القدس تظهر أجزاء من المسجد الأقصى بتاريخ 4 حزيران/يونيو 2019 أ ف ب/ أرشيف

زار "مدون سعودي" يدعى محمد سعود القدس بدعوة من إسرائيل ضمن وفد مكون من ستة زائرين من دول عربية، هذه الزيارة أثارت جدلا حيث تعرض المدون السعودي، أثناء تواجده في البلدة القديمة بالقدس الشرقية إلى اعتداء لفظي من شبان فلسطينيين هاجموه لتلبيته دعوة إسرائيل. وأدان مسؤولون حكوميون إسرائيليون الاعتداء الثلاثاء إثر انتشار شريط فيديو يصور الحادثة.

إعلان

أدان مسؤولون حكوميون إسرائيليون الثلاثاء الاعتداء اللفظي الذي تعرض له "مدون سعودي" يزور القدس المحتلة بدعوة من إسرائيل. حيث أوردت الإذاعة الإسرائيلية أن مدونا سعوديا يدعى محمد سعود يزور القدس ضمن وفد مكون من ستة زائرين من الدول العربية وصلوا إلى إسرائيل بدعوة من وزارة الخارجية.

وأفادت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن مثل هذه الزيارات ليست بالجديدة، لكنها المرة الأولى التي تشهد مشاركة من العراق والسعودية. والتقى الوفد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء.

وتعرض سعود الذي يقدم نفسه على حسابه على "تويتر" بأنه "طالب في القانون"، أثناء تواجده في البلدة القديمة بالقدس الشرقية إلى اعتداء لفظي من شبان فلسطينيين هاجموه لتلبيته دعوة الدولة العبرية، بحسب ما ظهر في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ويظهر شريط الفيديو فتيانا وشبانا يبصقون على سعود ويوجهون له الإهانات. ونعت الشبان الزائر السعودي بالصهيوني، وخاطبوه بالقول "اذهب وطبّع مع إسرائيل (...) لا تأت للصلاة هنا، هذا مكان طاهر".

وأعلن المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد توقيف ثلاثة فلسطينيين "تورطوا في الحادثة على جبل الهيكل أمس بعدما هاجموا سائحا"، مشيرا إلى الشروع بالتحقيق معهم. وخلال لقائه الوفد، أبدى نتانياهو "رغبته في أن يبدأ العرب بزيارة إسرائيل وتعزيز العلاقات". ووصف المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية أوفير جندلمان سعود بأنه "ناشط سلام".

وكتب عبر حسابه على "تويتر" باللغة العربية "هؤلاء الزعران والبلطجية الفلسطينيون الوحوش بمن فيهم أطفال لا أخلاق ولا تربية لهم بصقوا على سعودي جاء للصلاة في الحرم الشريف". واعتبر متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية حسن كعبية أن الحادثة كانت "همجية". ولم يحدد كعبية هوية الزوار، لكنه وصفهم بأنهم "نشطاء اجتماعيون ومدونون وإعلاميون".

في المقابل، اعتبرت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، زيارة الوفد الإعلامي العربي "طعنة في ظهر شعبنا الفلسطيني (...) ومؤشرا خطيرا على تسارع وتيرة التطبيع".   ودعت الحركة إلى مقاطعة "العدو الصهيوني" وفضح مخططاته.

وكتب سعود على حسابه على "تويتر"، "أنا أمثل رأيي الشخصي فقط ولا علاقة لي بالسياسة نهائيا". كما يشدد في عدد من تعليقاته على ضرورة إقامة سلام مع إسرائيل.

ويذكر أنه سجل نوع من تقارب بين إسرائيل وبعض الدول الخليجية في الفترة الأخيرة على خلفية الخصومة المشتركة مع إيران.

وبحسب بيان لوزارة الخارجية الإسرائيلية، سيزور الوفد العربي نصب المحرقة التذكاري بالقدس والبرلمان والمقدسات وغيرها من الأماكن.

وتضمن البيان إن الهدف من الزيارة "إطلاع الصحافيين وخصوصا أولئك القادمين من دول لا تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، على الموقف الإسرائيلي من القضايا الدبلوماسية والجيوسياسية". وأشار البيان الى أن الوفد يتضمن مشاركة أردنية.

ويعتبر المسجد الأقصى الذي يقع في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، ثالث أقدس موقع في الإسلام، ويشير إليه اليهود على أنه جبل الهيكل حيث موقع المعبدين من عهد التوراة ويعتبر أقدس الأماكن الدينية عندهم.

السعودية تدعو لوقف هدم مباني الفلسطينيين

وسياسيا أدانت السعودية الثلاثاء قيام إسرائيل بهدم 12 مبنى سكنيا للفلسطينيين قرب القدس، داعية المجتمع الدولي لوقف "العدوان والتصعيد الخطير" الذي رأت أنه يستهدف "الوجود الفلسطيني".

حيث أعرب مجلس الوزراء السعودي في بيان عقب جلسة عقدها في منطقة "نيوم" قيد الإنشاء شمال غرب المملكة عن "إدانته واستنكاره الشديدين لقيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدم عشرات المنازل في منطقة وادي الحمص ببلدة صور باهر".

ودعا المجتمع الدولي إلى "التدخل لوقف هذا العدوان والتصعيد الخطير الذي يستهدف الوجود الفلسطيني والتهجير القسري للمواطنين من مدينة القدس ومحاولة تغيير طابع المدينة القانوني وتركيبتها السكانية".

وكانت إسرائيل أعلنت أنها هدمت 12 بناية سكنية فلسطينية قالت إنها شيدت بشكل غير قانوني إلى جنوب القدس قرب السياج الذي يفصل المدينة عن الضفة الغربية المحتلة، في عملية أثارت انتقادات.

وقالت الأمم المتحدة إن العملية أدت إلى تشريد 24 شخصا. ولاقت عملية الهدم التي شملت منازل معظمها قيد الإنشاء استنكارا وإدانة من الاتحاد الأوروبي ومسؤولين في الأمم المتحدة.

وتقول إسرائيل إن المنازل الواقعة في بلدة صور باهر جنوب القدس كانت قريبة جدا من السياج الفاصل، ما يشكل خطرا أمنيا، وإن عملية الهدم تمت بعد مصادقة المحكمة الإسرائيلية العليا. من جانبهم عبر المسؤولون الفلسطينيون عن غضبهم من عمليات الهدم.  

وقالوا إن معظم المباني كانت موجودة في مناطق يفترض أنها خاضعة للسيطرة المدنية للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات أوسلو الموقعة في تسعينيات القرن الماضي.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن