تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استراتيجية "كوكا-كولا" القائمة على تنويع منتجاتها تؤتي بثمارها

إعلان

نيويورك (أ ف ب) - يبدو أن الجهود التي بذلتها "كوكا-كولا" لجذب المستهلكين لا سيما منهم جيل الألفية (17-35 عاما) الأكثر وعيا بأهمية التغذية السليمة، أتت بثمارها، مع تحقيق الشركة مبيعات عالية في الربع الثاني من العام.

وكشفت المجموعة العملاقة في مجال المشروبات الغازية عن تحسّن ملحوظ في عائداتها في الربع الثاني من العام، بالرغم من التوترات التجارية وارتفاع قيمة الدولار.

وحقّقت "كوكا-كولا" أرباحا صافيا قدرها 2,61 مليار دولار، بارتفاع نسبته 12,6 % في خلال سنة. وبلغ رقم أعمالها 10 مليارات مرتفعا بنسبة 6,1 %.

ومن التوقّع أن تتواصل هذه الدينامية الإيجابية طوال السنة، بحسب ما أفادت المجموعة التي تتخذ في أتلانتا (جنوب شرق الولايات المتحدة) مقرا لها. وهي تتوقع نموّا في مبيعاتها بنسبة 5 %، في مقابل 4 % سابقا.

وأوضح المدير التنفيذي للمجموعة جيمس كوينسي في مؤتمر عبر الهاتف مع محللين ماليين أن هذا الأداء الجيّد "يعزى بجزء كبير منه إلى الطلب الشديد من قبل المستهلكين على المنتجات الخالية من السكر من مشروباتنا التقليدية، فضلا عن عبواتنا الصغيرة التي تحوي كمّية أقلّ من السكّر".

وقد أضفت "كوكا-كولا" لمسات حديثة على مشروباتها التقليدية، مثل "كوكا-كولا زيرو" و"كوكا-كولا بلاس"، وطرحت منتجات بنكهات جديدة، من قبيل البرتقال والفانيلا.

وهي وفّرت أيضا منتجاتها بأحجام أصغر من عبوات 35 سنتيليترا تشمل قوارير من 20 و15 سنتيليترا، لجبه انتقادات المروّجين لأنماط التغذية السليمة.

وهذه المنتجات الأصغر حجما هي أيضا وسيلة تسمح لها بمواكبة نمط الحياة الحضرية للأجيال الجديدة وباتخاذ تدابير ملموسة للحدّ من البدانة، إذ إن العبوات الجديدة تحوي نسبة أقلّ من السكّر والسعرات الحرارية.

- "كوكا-كولا" بالقهوة -

ويبدو أن جهود المجموعة التي تملك أيضا ماركات "فانتا" و"سبرايت" أتت بثمارها، إذ ارتفعت مبيعاتها من المشروبات الغازية بنسبة 4 % خلال الربع الأخير.

وما خلا أميركا الشمالية (- 1%)، نمت المبيعات في كلّ مناطق العالم. وهي ارتفعت بنسبة 2 % في منطقة أوروبا/الشرق الأوسط/إفريقيا و7 % في آسيا المحيط الهادئ (الصين والهند وجنوب شرق آسيا)، فضلا عن 1 % في أميركا اللاتينية (المكسيك والبرازيل).

غير أن رواج العبوات المصغّرة بسعة 22 سنتيليترا في مقابل 35 لتلك التقليدية كان الأوسع في أميركا الشمالية عموما وفي الولايات المتحدة خصوصا. فهذه المنتجات تحتوي على سعرات حرارية أقلّ بنسبة 36 %، مقارنة بتلك الكبيرة. ونمت مبيعاتها بنسبة 10 % على أقلّ تقدير في الولايات المتحدة، بحسب ناطق باسم المجموعة.

وقال غاريت نلسون المحلل لدى "سي افي آر ايه ريسيرتش"، "بات في وسع الشركة التعويل على هذه المنتجات المصغرة ورفع أسعارها"، مشيرا إلى أن "التركيز هو على مشروبات بنسبة قليلة من السعرات الحرارية و+كوكا-كولا+ تتكيّف مع هذا الوضع من خلال تنويع محفظتها".

وبالإضافة إلى المشروبات الغازية، خاضت "كوكا-كولا" غمار القهوة بعد شراء سلسلة المقاهي البريطانية "كوستا" في مقابل 3,9 مليارات جنيه استرليني.

وتروّج المجموعة أيضا لعبوات الماء "سمارتووتر"، وهي مياه منقّاة بالتبّخر أضيفت إليها أيونات وتسوّق على أنها تساعد على تعزيز رطوبة البشرة أكثر من المياه التقليدية.

كما طرحت "كوكا-كولا" منذ فترة وجيزة في 14 بلدا مشروبها بطعم القهوة وآخر يمدّ بالطاقة.

وقال كوينسي إن "إستراتيجياتنا القاضية بتحويل +كوكا-كولا+ إلى شركة توفّر المشروبات على أنواعها تسمح لنا اليوم بكسب الأرباح".

غير أن معضلة الدولار القوي من شأنها أن تؤثّر على ربحية الشركة على المدى الطويل، بحسب توقعات "كوكا-كولا".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.