تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توقيف المعارض أليكسي نافالني في أوج استياء من استبعاد مرشحين لانتخابات

إعلان

موسكو (أ ف ب) - أعلن المعارض للكرملين أليكسي نافالني الأربعاء أنه تم توقيفه في موسكو مع تصاعد حركة الاحتجاج على استبعاد مرشحين للمعارضة لانتخابات محلية يفترض أن تجرى مطلع أيلول/سبتمبر المقبل.

وكان حشد غير مسبوق منذ سنوات تجمع الأحد الماضي. ودعت المعارضة وعلى رأسها نافالني، خلاله إلى التظاهر السبت المقبل أمام بلدية العاصمة موسكو، ما أدى إلى تصاعد التوتر مع اقتراب انتخابات تبدو صعبة للمرشحين الموالين للكرملين.

وفي تسجيل فيديو نشره على حسابه على موقع انستغرام، أكد الناشط في مكافحة الفساد أنه اعتقل أمام منزله بينما كان يهم للقيام برياضة الجري وشراء ورود لزوجته في يوم عيد ميلادها.

وكتب نافالني الذي بدا بقميص برتقالي وبنطال قصير في سجن في واحد من مراكز الشرطة في موسكو أن "الناس محقون عندما يقولون إن الرياضة ليست جيدة دائما للصحة".

وأكدت ناطقة باسمه كيرا يارميش توقيفه في تغريدة على تويتر. وأوضحت أن المعارض أوقف في إطار قانون يحظر "الدعوات إلى تظاهرات غير مرخص لها". ويمكن أن يحكم عليه بالسجن ثلاثين عاما.

ونافالني من المرشحين الذين رفضت ترشيحاتهم بسبب أحكام صدرت عليه وأكد أن دوافعها سياسية. وقد نظم في السنوات الأخيرة أكبر التظاهرات ضد الرئيس فلاديمير بوتين لذلك صدرت بحقه أحكام بالسجن لفترات قصيرة.

ويعود آخر حكم إلى مطلع تموز/يوليو. وأمضى الناشط المعارضة حينذاك عشرة أيام في السجن لمشاركته في منتصف حزيران/يونيو بمسيرة دعم للصحافي الاستقصائي ايفان غولونوف المتهم بتهريب مخدرات قبل تبرئته على أثر تعبئة غير مسبوقة للمجتمع المدني الروسي.

- تظاهرة السبت -

دعا نافالني وأنصاره إلى تجمع السبت أمام بلدية موسكو للاحتجاج على استبعاد مرشحين للمعارضة من انتخابات برلمان العاصمة الروسية.

وأثار القرار تحركات احتجاجية شملت الأحد الماضي تجمعا ضم نحو 22 ألف متظاهر وهو أمر غير مسبوق حسب المعارضة، منذ الاحتجاجات ضدّ عودة فلاديمير بوتين إلى الرئاسة في 2011 و2012.

وكتب نافالني الذي شارك في التظاهرة إلى جانب حلفائه، في تغريدة على تويتر حينذاك "من دون شك إنّه أكبر تجمّع للمعارضة خلال السنوات الأخيرة". وأشار إلى أنّه لم يشارك في حدث كهذا منذ عام 2012 حين جمعت موجة احتجاجية نحو مئة ألف شخص.

وكانت شعبية بوتين ارتفعت بشكل كبير بعد ضم شبه جزيرة القرم لكنها تراجعت منذ إعادة انتخابه لولاية رابعة العام الماضي، لذلك تبدو عمليات الاقتراع في بداية أيلول/سبتمبر صعبة بالنسبة للمرشحين الموالين للكرملين.

ورفض تسجيل مرشحين عدة للانتخابات المحلية في موسكو رسميا الأسبوع الماضي بسبب مخالفات في جمع تواقيع الدعم التي يحتاجون إليها.

وبين هؤلاء المرشحين عدد من حلفاء نافالني الذين يدينون فبركة هذه المخالفات ويتهمون رئيس البلدية الموالي للكرملين سيرغي سوبيانين بالسعي إلى خنق المعارضة. وهم يدعون أيضا إلى تجمع لم يحصل على ترخيص أمام بلدية موسكو السبت.

وبعد لقاء غير مثمر استمر لساعات الثلاثاء بين عدد من هؤلاء المرشحين ورئيسة اللجنة الانتخابية الروسية إيلا باميفلوفا، أبقت المعارضة على هذه الدعوة إلى التظاهر.

وبموجب القانون، كان يفترض أن يجمع هؤلاء المرشحون تواقيع 3 بالمئة على الأقل من الناخبين في كل من مناطق موسكو البالغ عددها 45، أي بين 4500 وخمسة آلاف شخص ليتمكنوا من الترشح.

وقامت المعارضة المحرومة من المشاركة في أهم الانتخابات مثل الاقتراع الرئاسي، بتعبئة لهذه الانتخابات في موسكو على أمل أن تتمكن من المشاركة في إدارة الميزانية الهائلة للعاصمة الروسية.

ورفضت ترشيحات معارضين في مدن أخرى مثل سان بطرسبورغ حيث يفترض أن تجري تظاهرة مساء الأربعاء.

ركو/اا/لو

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.