تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفاة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي عن 92 عاما

إعلان

تونس (أ ف ب) - توفي الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، أول رئيس منتخب ديموقراطيا بالاقتراع العام في تونس، صباح الخميس عن 92 عاما بعد ساعات على إدخاله الى وحدة العناية الفائقة في المستشفى.

ويأتي ذلك قبل أشهر من استحقاقات انتخابية مهمة في البلاد، مهد الربيع العربي عام 2011.

وأعلنت الرئاسة التونسية على صفحتها على فيسبوك "وافت المنية صباح اليوم الخميس 25 جويلية 2019 على الساعة العاشرة و 25 دقيقة المغفور له بإذن الله رئيس الجمهورية محمد الباجي قايد السبسي بالمستشفى العسكري بتونس".

وأوقف التلفزيون التونسي برامجه وبدأ بث آيات قرآنية.

والسبسي المخضرم في السياسة هو ثاني أكبر رئيس دولة سنا في العالم بعد ملكة بريطانيا إليزابيت الثانية. وقد بدت عليه علامات الضعف في شريط فيديو بثته الرئاسة الاثنين في مناسبة لقاء مع وزير الدفاع.

وكان نجله حافظ قائد السبسي قال في وقت سابق الخميس لوكالة فرانس برس إن الرئيس "في العناية الفائقة في المستشفى العسكري (في العاصمة) والامور ليست على ما يرام".

وكان الرئيس التونسي ادخل المستشفى لعدة ايام في نهاية حزيران/يونيو اثر اصابته "بوعكة صحية حادة".

وكتب نجله لاحقا على صفحته على فيسبوك معلنا وفاة والده "الله يحفظ تونس".

والسبسي عمل في ظل رئاسة الحبيب بورقيبة ثم لاحقا مع زين العابدين بن علي قبل أن يصبح أول رئيس منتخب ديموقراطيا للبلاد عام 2014 مع مهمة ترسيخ الديموقراطية الناشئة في البلاد.

وتزامنت الوفاة مع احتفال تونس بذكرى إعلان الجمهورية عام 1957 الذي يلقي خلاله رئيس الدولة عادة خطابا.

وفي بداية تموز/يوليو، أطلقت مجموعة من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي وعدد من السياسيين في تونس حملة للمطالبة بالشفافية في التعاطي مع حالة الرئيس الصحية.

وقرر ممثلون عن المجتمع المدني الغاء مؤتمرهم الصحافي الخميس اثر وفاة الرئيس ودعوا كل الطبقة السياسية الى تحمل مسؤولياتها في هذه الفترة التي تمر بها البلاد.

- المحكمة الدستورية-

تثير وفاة السبسي مخاوف من حصول فراغ دستوري خاصة مع قرب موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية.

ومن المرتقب ان تنظم انتخابات رئاسية في 17 تشرين الثاني/نوفمبر بعد الانتخابات البرلمانية المقررة في 6 تشرين الاول/اكتوبر.

وينصّ الدستور التونسي على أنّه في حالة وفاة الرئيس يعود الى المحكمة الدستورية ان توكل الرئاسة بالوكالة الى رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر (85 عاما).

لكن بعد ثمانية أعوام على الثورة، لم تتمكن الاحزاب من الاتفاق بعد على تشكيل هذه المحكمة.

وازدادت المطالبات بتشكيل هذه المحكمة في تونس عقب تعرض الرئيس في نهاية حزيران/يونيو الفائت "لوعكة صحية حادة" نقل اثرها الى المستشفى للعلاج.

وتضم هيئة المحكمة 12 عضوا على أن يتمتع كل فرد منها بخبرة لا تقل عن عشرين عاما وان يكون ثلاثة أرباعهم من المتخصصين في القانون. ويعين رئيس الجمهورية أربعة أعضاء والمجلس الأعلى للقضاء أربعة آخرين.

ويواجه البرلمان منذ العام 2014 صعوبات في استكمال انتخاب ثلاثة اعضاء باقين بسبب غياب التوافق على المرشحين ولم يتمكن سوى من انتخاب القاضية روضة الورسيغني في جلسة عامة في آذار/مارس 2018.

ويقول الخبير في القانون الدستوري والرئيس الأسبق للهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار لفرانس برس إن هذه الهيئة التي يطالب المجتمع المدني بتشكيلها تعتبر "مفتاح الحل في نظام الدولة".

ويوضح أنها ايضا "حارس الدستور وسلطة رقابة على تطبيق الدستور، اذ ستراقب بذلك الجانب التنفيذي والتشريعي معا".

وتواصل تونس، مهد الربيع العربي طريقها في الانتقال الديموقراطي منذ 2011 بالرغم من الازمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الخانقة.

وقد شهدت البلاد هجمات جهادية متكررة منذ الاطاحة بزين العابدين بن علي.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.