تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر: مظاهرات الجمعة 23 تتمسك بمطلب مدنية الدولة غداة الإعلان عن "قيادات الحوار الوطني"

متظاهرون بالعاصمة الجزائرية وسط إجراءات أمنية مشددة، 26 يوليو/تموز 2019.
متظاهرون بالعاصمة الجزائرية وسط إجراءات أمنية مشددة، 26 يوليو/تموز 2019. أ ف ب

تظاهر مئات الجزائريين وسط العاصمة الجمعة، في إطار الأسبوع 23 من حراكهم المطالب بتغيير النظام ومدنية الدولة. ويأتي ذلك غداة استقبال الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح لست "شخصيات وطنية" مدعوة لقيادة "الحوار الوطني" الهادف لتحديد أطر الانتخابات الرئاسية القادمة.

إعلان

يواصل الجزائريون حراكهم للجمعة 23 على التوالي، إذ تجمع المئات وسط العاصمة للتأكيد على مطالبتهم بمدنية الدولة، في حين استبق الرئيس عبد القادر بن صالح المظاهرات بالإعلان مساء الخميس عن أسماء "الشخصيات الوطنية" التي ستقود حوارا لا تزال الحركة الاحتجاجية ترفضه.

وانتشرت القوى الأمنية منذ الصباح في وسط المدينة، حيث اصطفت عشرات العربات التابعة للشرطة على جانبي مختلف محاور وسط العاصمة التي يتوقع أن يعبرها المتظاهرون، ما عرقل بشكل كبير المرور.

واستهدفت شعارات المحتجين خصوصا كريم يونس الذي عين الخميس ضمن "قيادة الحوار الوطني الشامل"، وهو رئيس سابق للمجلس الوطني الشعبي ووزير سابق في عهد بوتفليقة. وردد محتجون "كريم يونس ارحل".

ومع تعذر تقييم عدد المحتجين في غياب أرقام رسمية، تبدو التعبئة قوية الجمعة لكنها أقل من الحشود التي شهدتها البلاد في الأسابيع الأولى من حركة الاحتجاج التي بدأت في 22 فبراير/شباط.

وهتف متظاهرون "سئمنا العسكر"، في انتقاد لدور المؤسسة العسكرية المركزي في البلاد. ومنذ استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في 2 أبريل/نيسان نتيجة حركة احتجاجية غير مسبوقة، تحول رئيس الأركان قايد صالح إلى رجل البلاد القوي بحكم الأمر الواقع.

وهتف المتظاهرون أيضا "دولة مدنية ماشي (ليست) عسكرية".

وتفرق الحشد في الجزائر العاصمة من دون حصول اشتباكات مساء، وكذلك في أكثر من نصف بقية ولايات البلاد الـ47 والتي قالت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية إنها شهدت مظاهرات.

ويرفض المتظاهرون أن ينظم الانتخابات الرئاسية مسؤولون كبار سابقون في عهد بوتفليقة، مثل بن صالح والفريق قايد صالح، ويطالبون برحيلهما.

وترفض السلطة القائمة حاليا هذه المطالب، وقدمت في مقابل ذلك عدة دعوات للحوار، لكن أحزاب المعارضة وهيئات المجتمع المدني رفضتها.

غير أن الدعوة الأخيرة التي أطلقها بن صالح في بداية يوليو/تموز، لاقت اهتمام جزء من الطبقة السياسية وبعض المنظمات لاستنادها إلى مبدأ عدم مشاركة السلطة أو الجيش في الحوار.

ست "شخصيات وطنية" لقيادة "الحوار الوطني"

وعشية المظاهرة الجديدة، استقبل الرئيس الموقت عبد القادر بن صالح ست "شخصيات وطنية" مدعوة "لقيادة الحوار الوطني الشامل" الذي اقترحه في بداية يوليو/تموز على الأحزاب السياسية والمجتمع المدني بغية تحديد أطر "انتخابات رئاسية حرة وشفافة في أقرب الآجال".

للمزيد: الرئاسة الجزائرية تكشف قائمة بأسماء الشخصيات التي ستقود "الحوار الوطني"

وقالت هذه الشخصيات إنها طلبت "إجراءات تهدئة"، وأشارت إلى أنها حصلت على التزامات من بن صالح، خاصة في ما يتعلق بحرية التظاهر والإفراج عن الأشخاص الذين جرى توقيفهم خلال المظاهرات.

 

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.