تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيف سيؤثر اختيار تونس 15 سبتمبر تاريخا للانتخابات الرئاسية على المشهد السياسي؟

أ ف ب

تأتي وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي قبيل أشهر من نهاية عهدته الانتخابية آخر العام الجاري. وبعد ساعات من وفاته أعلنت الهيئة العليا المستقلة تقديم موعد الانتخابات الرئاسية لـ15 سبتمبر/أيلول المقبل، إلا أن هذا التاريخ يتزامن مع بدء الحملة الدعائية للانتخابات التشريعية المقررة في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2019، فماهو تأثير اختيار موعد 15 سبتمبر للانتخابات التشريعية على المشهد السياسي في تونس؟

إعلان

تستعد تونس التي فقدت رئيسها الباجي قايد السبسي عن عمر 92 عاما الخميس وتجنبت شغورا في السلطة لتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة خلال أقل من شهرين، ما يشكل تحديا وسط مناخ سياسي مشحون.

فبعد ساعات من وفاة السبسي، وأداء محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب اليمين، ليتولى الرئاسة المؤقتة للجمهورية، قررت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تغيير أجندة الانتخابات وتقديم الرئاسية إلى 15 سبتمبر/أيلول، بعد أن كانت مقررة في 17 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، فيما بقيت الانتخابات البرلمانية في موعدها في السادس من أكتوبر/تشرين الأول.

الموعد الجديد للانتخابات والذي أقرته الهيئة المكلفة أثار مخاوف لدى بعض الأحزاب السياسية التي رجحت أن يكون له تأثير على سير الحملة الدعائية للانتخابات التشريعية، وفق ما نقل مراسل فرانس24 في تونس.

فعلى الصعيد اللوجستي يتزامن موعد الانتخابات الرئاسية مع انطلاق الحملة الدعائية للانتخابات التشريعية التي من المزمع انطلاقها يوم 14 سبتمبر/أيلول، وبذلك سيكون هناك تداخل بين التواريخ، ما قد يكون له تداعيات على القوائم المرشحة وعلى المرشحين، كما يطرح مخاوف بشأن قدرة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لوجستيا وماديا على تسيير العمليتين في نفس الوقت.

ويشار إلى أنه في حال الاضطرار لتنظيم جولة ثانية للاقتراع الرئاسي، فسيجري التصويت فيها خلال أسبوعين من صدور نتائج الجولة الأولى.

وفي تصريح لفرانس24 قال مجيد بودن رئيس جمعية المحامين في القانون الدولي في باريس إن النظام التونسي بالأساس نظام برلماني ما يوجب تقديم الانتخابات التشريعية على الانتخابات الرئاسية، وبناء على ذلك أشار بودن إلى أن تحديد تاريخ الاقتراع لاختيار الرئيس المقبل قبل الانتخابات التشريعية فيه مس بالنظام العام.

وتوقع بودن أن إجراء الانتخابات الرئاسية في 15 سبتمبر سيكون محل صراع سياسي في الأيام المقبلة.

مداخلة مجيد بودن رئيس جمعية المحامين في القانون الدولي في باريس

وأوضح مراسل فرانس24 في تونس أن حزب حركة "تحيا تونس"، ونقلا عن أحد قيادييها وليد جلال، سيدعو الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية للحوار مع الهيئة المستقلة للانتخابات لإيجاد مخارج لهذا الإشكال.

ويذكر أن الهيئة العليا للانتخابات اختارت في البداية تاريخ 10 نوفمبر/تشرين الثاني للجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية والذي يتزامن مع موعد الاحتفال بالمولد النبوي، ما دفع العديد من الأحزاب السياسية لإصدار بيانات تطالب الهيئة بالتراجع عن هذا الموعد. وقد لبت الهيئة لاحقا مطلب تغيير الموعد إلى 17 نوفمبر/تشرين الثاني.

وعلى صعيد آخر وبرغم تعطل انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية ازدادت المخاوف من أزمات سياسية في البلاد، إلا أن الهيئة الوقتية المكلفة بالنظر في دستورية القوانين تولت مهام المحكمة الدستورية وأقرت الخميس شغور منصب رئيس الدولة وتكليف رئيس البرلمان محمد الناصر بتولي رئاسة البلاد مؤقتا إلى حين تنظيم الانتخابات خلال مدة زمنية يكون أدناها 45 يوما وأقصاها تسعين يوما.

 

صبرا المنصر

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.