تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحرين تعدم ثلاثة أشخاص دين اثنان منهم بـ"الإرهاب"

إعلان

دبي (أ ف ب) - نفذت البحرين السبت حكم الإعدام "رمياً بالرصاص" بحق ثلاثة أشخاص، بينهم اثنان دينا بالانتماء إلى مجموعة "إرهابية" مسؤولة عن هجمات أدت إحداها إلى مقتل ضابط شرطة، وذلك برغم دعوات مدافعين عن حقوق الإنسان لتعليق الحكم.

وجاء الإعلان في بيان للمحامي العام البحريني أحمد الحمادي الذي لم يوضح هوية الشخصين المتهمين بالأعمال "الإرهابية"، بينما ذكرت منظمات أنّ المعنيين هما علي العرب (25 عاماً) وأحمد الملالي (24 عاماً).

وحكم على الشخص الثالث على خلفية جريمة قتل، وأوضح المحامي العام أنّ تنفيذ الحكم بحق الثلاثة جرى في الوقت نفسه.

وشهدت البحرين الواقعة عند حدود السعودية وقبالة إيران، اضطرابات نتيجة تظاهرات قادتها الغالبية الشيعية للمطالبة بإصلاحات سياسية في المملكة التي تحكمها سلالة سنية منذ عقود.

غير أنّ قمع التحركات اتخذ طابعاً حاداً، إذ منع أطراف المعارضة من العمل وأوقف مئات المتظاهرين كما أسقِطت الجنسية عن نحو ألف شخص، بحسب منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان.

وتكرر البحرين نفيها لاتهامات انتهاك حقوق الإنسان، وأيضاً للاتهامات باتخاذها إجراءات تمييزية بحق مواطنيها، وتتهم إيران بدعم المعارضين بهدف إسقاط حكومة المنامة، ما تنفيه طهران.

-"اعترافات زائفة"-

وكان الشخصان المهتمان بالقضية نفسها أوقفا في شباط/فبراير 2017 وصدرت الاحكام بحقهما في 31 كانون الثاني/يناير 2018 إضافة إلى 58 آخرين، واستنفدا منذ ذلك الحين كل الطعون.

وقال بيان المحامي العام البحريني إنّهما اتهما بـ"الانضمام إلى جماعة إرهابية، وارتكاب جرائم القتل، وحيازة المتفجرات والأسلحة النارية تنفيذاً لغرض إرهابي".

وذكر البيان أنّ المجموعة التي ينتميان إليها هاجمت "سجن جو" جنوب المنامة في الأول من كانون الثاني/يناير 2017، ما أدى إلى "هرب عشرة من عناصر التنظيم الإرهابي المحكوم عليهم، ومقتل أحد أفراد الشرطة"، وفق المصدر نفسه.

كما اتهِمت بـ"الاعتداء على أحد أفراد الشرطة" في 14 كانون الثاني/يناير 2017 وبـ"جريمة قتل أحد ضباط الشرطة بمنطقة البلاد القديم" في 28 كانون الثاني/يناير 2017.

وكان معهد البحرين للحقوق والديموقراطية في لندن حذّر منذ الجمعة من احتمال تنفيذ حكم الإعدام بحق الشابين. وأوضح أنّ السلطات دعت عائلتيهما لزيارتهما للمرة الأخيرة في السجن.

وقال رئيس المعهد أحمد الوادعي السبت إنّ "هذين الإعدامين طبعا أحد أحلك الأيام في تاريخ البحرين". وأكد أنّ "علي وأحمد تعرضا للتعذيب الوحشي وأجبرا على التوقيع على اعترافات زائفة".

كما نددت منظمتان غير حكوميتين بالإعدامات، هما مركز البحرين لحقوق الإنسان ومؤسسة "ريبريف" للدفاع عن حقوق الإنسان.

وقالت "ريبريف" إنّ "الإعدامات تظهر مجدداً استخفاف البحرين بالمعايير الدولية لمحاكمة وفق الأصول القانونية. جرى تعذيب علي العرب وأحمد الملالي للإدلاء باعترافات ودينا خلال محاكمة جماعية غير عادلة في أساسها".

وأشارت إلى وجود 23 شخصاً آخرين ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.

والجمعة، دعت منظمات حقوقية السلطات البحرينية إلى عدم تنفيذ الحكم على اعتبار أنّ الإجراءات القانونية لم تُحترم.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إنّ المحاكمة "شابتها انتهاكات خطيرة للإجراءات القانونية".

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط بالإنابة في المنظمة لما فقيه إنّ الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة ارتكب ""ظلماً كبيراً بمصادقته على أحكام الإعدام بحق الرجلين، رغم مزاعم التعذيب وغيرها من بواعث القلق بشأن الإجراءات القانونية الواجبة".

ومن جانبها، أكدت منظمة العفو الدولية في بيان الجمعة أنّ الشابين تعرّضا خلال فترة احتجاز "للتعذيب على أيدي ضباط الأمن، بما في ذلك التعرض للصعق بالصدمات الكهربائية والضرب".

وقالت إنّ "أظافر علي العرب انتُزعت".

وفي قضية مماثلة، أعدمت البحرين ثلاثة أشخاص في كانون الثاني/يناير 2017 لإدانتهم بقتل ثلاثة عناصر أمن بينهم ضابط إماراتي وجرح 13 آخرين في تفجير في 3 آذار/مارس 2014.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.