تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توقيف العشرات خلال تظاهرة للمعارضة في موسكو

إعلان

موسكو (أ ف ب) - اعتقلت الشرطة الروسية السبت عشرات الاشخاص أثناء تجمعهم في موسكو للمطالبة بانتخابات حرة ونزيهة كما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.

وقرر آلاف الاشخاص النزول الى الشارع بعدما رفضت السلطات السماح للمعارضة ومرشحين مستقلين بتقديم ترشيحاتهم لانتخابات مجلس بلدية موسكو المرتقبة في ايلول/سبتمبر المقبل.

وقال مراسل وكالة فرانس برس إن 50 شخصا على الأقل اوقفوا فيما كان المتظاهرون يتدفقون لبدء التجمع. واشار المنظمون الى العديد من الاعتقالات الاخرى.

وتم تعزيز الاجراءات الامنية السبت في موسكو.

وقبل ساعات من التجمع، اوقف عدة معارضين بينهم ديمتري غودكوف الذي اعلن الجمعة ان هذه الحملة تتجاوز الانتخابات المحلية قائلا "نريد أن نعرف ما إذا كان ممكنا في روسيا اليوم ممارسة السياسة بصورة شرعية".

وداهمت قوات الامن منازل عدة مرشحين تم إبطال ترشيحاتهم، كما أعيد المعارض للكرملين أليكسي نافالني إلى السجن الأربعاء 30 يوما بتهمة انتهاك "قواعد التظاهرات". واستُبعد عدد كبير من المرشحين، بمن فيهم حلفاء نافالني، أو استدعوا للاستجواب في منتصف الليل.

وتلي هذه الإجراءات فتح تحقيق "لعرقلة عمل اللجنة الانتخابية" في موسكو خلال تظاهرات منتصف تموز/يوليو. ويمكن أن تؤدي إلى عقوبات قد تصل إلى السجن خمس سنوات، وتذكر بالأحكام التي صدرت خلال حركة 2011-2012 ضد عودة فلاديمير بوتين إلى الرئاسة.

وانتقدت منظمة العفو الدولية التي تتخوف من "حملة قمع كثيف آتية"، "محاولة مفتوحة ودون عوائق من جانب السلطات الروسية لتخويف المعارضة".

وكان شرطة موسكو أصدرت تحذيرا للمواطنين، وفي خطوة غير مسبوقة، عرضت على الصحافيين الذين يغطون الحدث تسليم هوياتهم، متذرعة بالتوقيفات الكثيرة.

-"خيار القوة"-

وقد تراجعت شعبية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التي سجلت ارتفاعا استثنائيا بعد ضم شبه جزيرة القرم، منذ أن أعيد انتخابه لولاية رابعة العام الماضي، وتبدو انتخابات مطلع ايلول/سبتمبر صعبة على السلطة.

ورُفض تسجيل حوالى ستين مرشحا لانتخابات برلمان موسكو، بسبب عيوب في جمع التوقيعات اللازمة للترشح، كما أعلن رسميا.

وندد مشاركون مستقلون استُبعدوا من الانتخابات، بوجود مخالفات ملفقة بالكامل، كما قالوا، واتهموا العمدة الموالي للحكم سيرغي سوبيانين، بأنه يريد خنق المعارضة، التي كانت تأمل في قول كلمتها في إدارة الميزانية الهائلة للعاصمة.

وقال العالم السياسي أندريه كوليسنيكوف رداً على اسئلة صحيفة فيدوموستي، إن "خيار القوة قد اعتُمد على ما يبدو، لأنه يعتبر الأكثر فاعلية". وأضاف "هذا منطقي الى حد كبير، لأنه اذا نظرنا الى الوراء، فمنذ 2012 عمدت السلطة فقط الى القمع".

وفي الأشهر الأخيرة، حملت التظاهرات لإطلاق سراح صحافي متهم بتهريب المخدرات أو التخلي عن مشروع كنيسة متنازع عليه في ايكاترينبرغ في الأورال، على الأمل في تراجع الأساليب القمعية.

واضاف كوليسنيكوف "هذه بالتأكيد استثناءات للقاعدة، وسيشتد القمع".

وعلى الرغم من المشاريع الكبيرة لتحديث نوعية الحياة وتحسينها في السنوات الأخيرة، يبقى ال 12 مليون نسمة في العاصمة أكثر تأييدا للمعارضة مقارنة مع سكان بقية البلاد.

وكتبت المحللة يوليا لاتينينا في صحيفة نوفايا غازيتا، "كان المشروع... تحويل موسكو إلى عاصمة أوروبية حديثة لاحتواء الاستياء العام وضمان فوز الأحزاب المؤيدة للسلطة في انتخابات نزيهة الى حد ما، لكن ذلك لم يعد ينجح".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.