تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل ينجح التونسيون في إقرار المساواة في الميراث لإكمال "مشروع" السبسي؟

التونسيات شاركن بقوة في وداع الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي . 27 يوليو/ تموز 2019
التونسيات شاركن بقوة في وداع الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي . 27 يوليو/ تموز 2019 رويترز

ترك الرئيس التونسي الراحل الباجي قايد السبسي خلفه العديد من الملفات السياسية والاجتماعية الهامة التي كان قد عمل على إرسائها ولكنها لم تكتمل، أبرزها المساواة بين الجنسين. فما مصير تلك الملفات بعد رحيل مهندسها؟

إعلان

عمل الرئيس التونسي الراحل الباجي قايد السبسي على تدعيم المؤسسات الديمقراطية وإجراء إصلاحات اجتماعية هامة، إلا أن بعض مشاريعه السياسية والاجتماعية لم تكتمل قبل وفاته.

ويترك السبسي الذي رحل الخميس عن عمر يناهز 92 عاما لمن سيخلفه مهمة استكمال وإنجاز تلك الملفات الشائكة والتي من أبرزها المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة وإرساء المحكمة الدستورية.

المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة

ورث السبسي فكر أول رئيس للبلاد الحبيب بورقيبة وخاصة في ما يتعلق بحقوق المرأة والمطالبة بالمساواة بينها وبين الرجل. وأيد خلال مسيرته السياسية العديد من الإجراءات المهمة لمصلحة المساواة بين الجنسين.

وحين كان رئيسا للحكومة في 2011، ألغى قايد السبسي تحفظات تونس عن الاتفاقية الدولية لإلغاء التمييز بحق المرأة. وشكل ذلك نقطة بدء العديد من التطورات بينها قانون تجريم العنف ضد المرأة.

ومنذ سبتمبر/أيلول 2017 بات بإمكان التونسيات المسلمات الزواج من غير مسلمين.

كما شكل في أغسطس/آب 2017 لجنة رئاسية كلفت بترجمة المساواة الواردة في دستور الجمهورية الثانية (2014)، إلى قوانين.

وكان آخر تلك الإجراءات تقديم مقترح قانون غير مسبوق في العالم العربي للبرلمان وأثار به آنذاك جدلا واسعا نظرا لحساسيته وارتباطه بالهوية الإسلامية للبلاد يتعلق بالمساواة في الإرث بين الرجل والمرأة.

ويقول النائب في المعارضة رياض بن فضل "كان عهدا عليه... سيكون الأمر معقدا لو يعرض النص من جديد في غيابه".

ولم يعرض مقترح القانون الذي تقدم به للبرلمان في 2018 حتى الآن على النقاش ثم التصويت.

المحكمة الدستورية.. مشروع لم يكتمل في عهد السبسي

أما على الصعيد السياسي، فيبرز ملف إرساء المحكمة الدستورية من بين المسائل الشائكة في تونس بعد أن عطلت أحزاب الحكم انتخاب أعضائها لحسابات سياسية.

ويبين النائب عن حزب "التيار الديمقراطي" غازي الشواشي في هذا السياق أن الباجي كان "له تأثير بفضل تحالفه مع النهضة وكان باستطاعته أن يسلط ضغطا على هذا الحزب في 2017 لكونه مهندس هذا التحالف ليفرض إرساء المحكمة".

ويضيف الخراط "كان حاميا للدستور غير أنه لم يوظف مواهبه كمفاوض لدفع الأحزاب للتوافق" وفضلوا البحث عن مرشحين قريبين إيديولوجيا لرؤيتهم السياسية عوض البحث عن كفاءات مشهود لها ومستقلة تدعمها.

كما "عارض أيضا تسمية العديد من الشخصيات"، وفقا للشواشي.

وكان البرلمان فشل للمرة التاسعة في انتخاب أعضاء الهيئة قبل وفاة الباجي بمدة قصيرة ما ينبئ بأن هذا الملف سيؤجل إلى العام القادم بانتظار الرئيس المنتخب الجديد.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.