تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربعة غواصين فرنسيين يعودون إلى اليابسة بعد مهمة استمرت 28 يوما في قاع المتوسط

الغواصون الأربعة عند عودتهم لليابسة بعد 28 يوما في عمق 120 مترا في قاع المتوسط - 28 يوليو/تموز 2019
الغواصون الأربعة عند عودتهم لليابسة بعد 28 يوما في عمق 120 مترا في قاع المتوسط - 28 يوليو/تموز 2019 أ ف ب

بعد مهمة استمرت 28 يوما في أعماق البحر المتوسط استهدفت سبر أغواره، عاد أربعة غواصين فرنسيين إلى اليابسة الأحد، محملين بالكثير من الصور النادرة والنتائج البحثية المهمة للبيئة والإنسان. وكانت المهمة التي أطلق عليها "بلانيت ميديتيرانيه" قد انطلقت في 1 يوليو/تموز من مدينة مرسيليا جنوب فرنسا.

إعلان

عاد الأحد أربعة غواصين فرنسيين إلى اليابسة بعد أن قضوا 28 يوما في عمق 120 مترا في قاع البحر الأبيض المتوسط، ضمن مهمة تهدف إلى سبر أغوار البحر الذي "يزخر بالواحات السرية".

وقد أمضى لوران باليستا الذي يرأس مهمة "بلانيت ميديتيرانيه" التي انطلقت في الأول من يوليو/تموز من مرسيليا أربعة أسابيع مع شركائه، أنتونان غيلبير وتيبو روبي ويانيك جانتيي في حجرة ضغط صغيرة مساحتها 10 أمتار مربعة تجرّها قاطرة لسبر أغوار البحر الأبيض المتوسط.

خرج باليستا عالم الأحياء الذي يهوى تصوير قاع البحار وشركاؤه الثلاثة من حجرة الضغط التي كانوا فيها خلال رحلتهم الأحد في مرسيليا وفي أذهانهم آلاف المشاهد التي عاينوها خلال أربعة أسابيع في قاع المتوسط بين مرسيليا في جنوب شرق فرنسا وموناكو.

وقال باليستا "نراقب هذا البحر منذ خمسة آلاف سنة، لكنه لا يزال يحتفظ بالأسرار".

وللمرة الأولى تسنّى للعالم تصوير نوع سمك من الأسماك الببغائية "يعاين للمرة الأولى في موطنه".

تطوير تقنية الحمض النووي البيئي ودراسة آثار المخلفات البشرية على البحار

أخذ الغطاسون الأربعة، الذين لقيت مهمتهم دعما من عدة باحثين ومختبرات وجامعات، عينات حمض نووي من نحو عشرة أنواع من الأسماك.

وقد طوروا أيضا تقنية الحمض النووي البيئي التي تتيح التعرف على أنواع تعيش في قاع البحر من خلال تحليل المياه المحيطة بها. وقال باليستا "كنّا مثل خبراء في مسرح الجريمة".

وعاينوا أيضا مصب شبكة مياه الصرف الصحي في مدينة نيس واستخرجوا بعض الرواسب لدراسة آثار المخلفات البشرية، فضلا عن إجراء عشرات التجارب الأخرى، وسط برد قارس تصعب مقاومته.

وفي 20 من يوليو/تموز، قاموا بأطول رحلة لهم استغرقت ست ساعات لمعاينة حطام سفينة ناتال التي غرقت سنة 1917 قبالة سواحل مرسيليا.

وفي عمق 20 مترا الذي مكث فيه الغطاسون الأربعة، يصبح الإنسان دخيلا، فالضغط أعلى بـ13 مرة من ذاك المعهود في اليابسة. وفي مقابل كلّ نصف ساعة من الغوص في هذه الأغوار حيث بالكاد يصل 1% من الإشعاع الشمسي، يتطلّب الأمر خمس ساعات للعودة إلى سطح المياه بما يتماشى مع معايير السلامة.

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.