تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طهران تعتبر اقتراح إرسال مهمة بحرية أوروبية إلى الخليج "رسالة عدائية"

دوريات الحرس الثوري الإيراني حول الناقلة الحاملة للعلم البريطاني، ستينا إمبيرو، قبالة ميناء بندر - 21 يوليو/تموز 2019
دوريات الحرس الثوري الإيراني حول الناقلة الحاملة للعلم البريطاني، ستينا إمبيرو، قبالة ميناء بندر - 21 يوليو/تموز 2019 أ ف ب

وصفت إيران الأحد الدعوة إلى إرسال مهمة بحرية أوروبية إلى الخليج بأنها أمر "استفزازي" و"رسالة عدائية"، في خضم توتر متصاعد في هذه المنطقة الاستراتيجية، ولا سيما في الأسابيع الأخيرة مع هجمات استهدفت ناقلات نفط في الخليج، نسبتها واشنطن إلى طهران التي نفت ذلك.

إعلان

اعتبرت طهران الأحد الدعوة إلى إرسال مهمة بحرية أوروبية إلى الخليج أمرا "استفزازيا". وكان وزير الخارجية البريطاني السابق جيريمي هانت قد دعا بإلحاح الاثنين إلى إرسال "مهمة حماية بحرية يقودها الأوروبيون" في الخليج وذلك بعد أن احتجزت إيران ناقلة نفط ترفع العلم البريطاني في مضيق هرمز.

وصرح الناطق باسم الحكومة علي ربيعي بقوله "سمعنا أنهم يريدون إرسال أسطول أوروبي إلى الخليج الفارسي"، منددا بـ"الرسالة العدائية" وبالخطوة "الاستفزازية" التي "ستفاقم التوتر"، وفق ما نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا).

ولم يشر ربيعي مباشرة إلى تصريح هانت. وكرر موقف إيران لجهة وجوب الحفاظ على أمن الخليج من قبل دول هذه المنطقة الغنية بالنفط.

فرنسا لن تشارك في أي قوة أوروبية بالخليج

وشدد ربيعي "نحن أهم من يمكنه توفير أمن للملاحة في الخليج الفارسي". من جهته، اعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني أن مهمة أجنبية ستكون "السبب الأساسي" في توتر الأوضاع.

وقال روحاني الأحد بعد لقاء مع وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبد الله إن "تواجد القوات الأجنبية لا يدعم أمن المنطقة بل يعد أيضا السبب الأساسي للتوتر فيها".

من جهته أعلن المسؤول العُماني أن "أي خطأ أو أي قرار يساء تقديره، من شأنه عرقلة الملاحة في المياه الدولية وأن يؤثر سلبا على الجميع".

وتابع أن بلاده ليست وسيطا في الأزمة، ولكنها "قلقة" بشأن أمن مضيق هرمز، و"على تواصل مع جميع الأطراف".

وأضاف أن "كل طرف عبر عن رغبته بالتغلب على الأزمة والحفاظ على الاستقرار".

باريس وبرلين ولندن تعتزم "تنسيق" إمكاناتها

وفي مقابلة نشرت الجمعة، قالت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي إن باريس وبرلين ولندن تعتزم "تنسيق" إمكاناتها و"تقاسم المعلومات" بينها من أجل تعزيز أمن الملاحة، لكن بدون نشر تعزيزات عسكرية إضافية.

وشددت بارلي "لا نريد المشاركة في قوة يمكن النظر إليها كقوة تفاقم التوتر".

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن أنه يراقب مضيق هرمز أصلا ويعمل على تطوير "مبادرة بحرية متعددة الجنسيات" تحت اسم "عملية سانتينيل" من أجل رفع مستوى الرقابة والأمن في الممرات البحرية الأساسية في الشرق الأوسط.

وارتفعت حدة التوتر في منطقة الخليج منذ انسحاب الولايات المتحدة في مايو/أيار 2018 من الاتفاق النووي الإيراني وإعادة واشنطن فرض عقوبات اقتصادية شديدة القسوة على إيران.

وتصاعد التوتر في الأسابيع الأخيرة مع هجمات استهدفت ناقلات نفط في الخليج، نسبتها واشنطن إلى طهران التي نفت ذلك.

وفي 19 يوليو/تموز احتجز الحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز ناقلة نفط ترفع العلم البريطاني وطاقمها من 23 بحارا.

ورأت لندن في احتجاز طهران للسفينة رد إيراني على احتجاز السلطات البريطانية أوائل يوليو/تموز ناقلة نفط إيرانية قبالة سواحل جبل طارق.

وقال روحاني أيضا إن "الحوادث المؤسفة والتوتر الحالي في المنطقة سببه أساسا الانسحاب الأحادي الجانب للولايات المتحدة من خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي الإيراني) والتصورات الواهمة لإدارتها".

وتابع، وفق وكالة إسنا، أن "إيران تعارض تماما أي نشاط غير قانوني وأي عمل مستهجن يهدد أمن الملاحة في الخليج الفارسي ومضيق هرمز وبحر عمان".

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.