تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاء مفاوضات الثلاثاء بين قادة الاحتجاج والعسكريين والبرهان يندد بمقتل متظاهرين

إعلان

الخرطوم (أ ف ب) - أعلن قياديان في حركة الاحتجاج في السودان أن المفاوضات التي كانت مقررة مع العسكريين لن تستأنف الثلاثاء فيما ندد رئيس المجلس العسكري الحاكم عبد الفتاح البرهان بمقتل خمسة متظاهرين بينهم أربعة طلاب ثانويين في مسيرة الاثنين في مدينة الأُبيّض.

ودعت منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من جهتها السلطات الى التحقيق في الحادثة مشيرة الى ان أعمار المتظاهرين تتراوح بين 15 و 17 عاما.

وأكّد مفاوضان في حركة الاحتجاج السودانية عدم إجراء جلسة المفاوضات المقررة مع المجلس العسكري الثلاثاء بسبب تواجد الفريق التفاوضي للحركة في مدينة الأُبيض حيث قتل خمسة متظاهرين بالرصاص الاثنين.

وكان من المفترض أن يبحث الطرفان الثلاثاء مسائل متعلقة بتشكيل حكومة مدنية في المرحلة الانتقالية. لكن لجنة أطباء السودان المركزية أعلنت الاثنين عن مقتل خمسة متظاهرين في الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان في وسط البلاد.

وتكثفت الدعوات لتعليق المفاوضات مع العسكريين بعد مقتل المتظاهرين الخمسة.

وقال القيادي والمفاوض في حركة الاحتجاج طه عثمان لوكالة فرانس برس "لن تعقد جلسة مفاوضات الثلاثاء مع المجلس العسكري لأن الفريق التفاوضي موجود في الأُبيض حاليا".

وأكّد ذلك أيضاً المفاوض في الحركة ساطع الحاج الذي قال إنّ الوفد "سيعود للخرطوم مساء الثلاثاء" ليتم تحديد موعد جديد للتفاوض بين الطرفين.

ووجه المتظاهرون أصابع الاتهام لقوات الدعم السريع شبه العسكرية التي يقودها الفريق محمد حمدان دقلو بإطلاق النار على خمسة مراهقين وقتلهم خلال تظاهرة للاحتجاج على النقص في الخبز والوقود في مدينة الأُبيّض الاثنين.

وقال رئيس المجلس العسكريّ السوداني عبد الفتاح البرهان من جهته إن "ما حدث في الأُبيض أمر مؤسف وحزين، وقتل المواطنين السلميين غير مقبول ومرفوض وجريمة تستوجب المحاسبة الفورية والرادعة"، على ما ذكر التلفزيون الرسمي الثلاثاء.

-دعوة للتحقيق-

من جهتها دعت من جهتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة السلطات إلى "التحقيق" بمقتل المتظاهرين الخمسة ومحاسبة المسؤولين.

وقالت اليونيسيف في بيان "لا يجب أن يدفن أي طفل بزيه المدرسي"، مضيفةً أن الأطفال الذين قتلوا راوحت أعمارهم بين 15 و17 عاماً.

وأعلنت السلطات عن حظر تجول ليلي في أربع بلدات في ولاية شمال كردفان بعد ما حصل في الأبيض، في وقت دعا فيه تجمع المهنيين السودانيين إلى التظاهر في أرجاء البلاد تنديداً بـ"المذبحة". كما علّقت الدراسة في المرحلتين الاساسية والثانوية في الولاية.

وأكد تجمع المهنيين السودانيين الذي اطلق الاحتجاجات على فيسبوك "إطلاق الذخيرة الحية على موكب طالبات وطلاب المدارس" في الأُبيض.وقال إن أكثر من 60 شخصاً أصيبوا بجروح في إطلاق النار.

ودعا أنصاره "للخروج للشوارع في مواكب هادرة تنديداً بمجزرة الأبيض ومطالبةً بتقديم الجناة للعدالة ونقل مقاليد الحكم لسلطة انتقالية مدنية".

وقال اسماعيل التاج القيادي في حركة الاحتجاج اثناء تجمع في الخرطوم "هم اطفال. طلاب في مدارس ثانوية وهو ما يضيف إلى بشاعة الحادث الجبان"، فيما تظاهر المئات في الخرطوم وأم درمان الاثنين.

وأكدت لجنة الأطباء المركزية أن أكثر 250 شخصاً قتلوا في أعمال عنف مرتبطة بالتظاهرات منذ انطلاقتها في كانون الأول/ديسمبر ضد الرئيس عمر البشير.

-نقص في الخبز والوقود-

قال شهود من الأبيض إن تظاهرة الطلاب جاءت على خلفية نقص في الخبز والوقود في المدينة. وانطلقت حركة الاحتجاج في السودان أساساً بسبب الرفع المفاجئ لأسعار الخبز والتي أدت إلى إنهاء حكم عمر البشير بعد ثلاثة عقود.

ووقع قادة الجيش وقادة تحالف الحرية والتغيير الذي يقود الاحتجاجات 17 تموز/يوليو بالأحرف الأولى "إعلانا سياسيا" لتشكيل مجلس عسكري مدني مشترك يؤسس لإدارة انتقالية تقود البلاد لمرحلة تستمر 39 شهرا، ما يمثل أحد المطالب الرئيسية للمحتجين.

وتشهد العاصمة الخرطوم تظاهرات منذ إعلان نتائج لجنة التحقيق في فض اعتصام المحتجين أمام مقر القيادة العامة للجيش في 3 حزيران/يونيو، والذي أشار الى تورط قوات أمن بينها قوات الدعم السريع في العملية الدامية، بدون أن يتلقوا أوامر رسمية بذلك.

وفرّق مسلحون في ملابس عسكرية اعتصاما لآلاف المحتجين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم في 3 حزيران/يونيو ما أدى الى مقتل العشرات وإصابة المئات.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية إنّ 127 شخصاً قتلوا في الثالث من حزيران/يونيو خلال هذه العملية الدامية.

لكنّ محققين سودانيين من النيابة العامة والمجلس العسكري الحاكم أعلنوا السبت مقتل 87 شخصا بين يومي 3 و10 حزيران/يونيو بينهم 17 شخصا في ساحة الاعتصام يوم فضه.

وأعلنت لجنة التحقيق أنّ عناصر من قوات الأمن بينهم جنرال في قوات الدعم السريع شاركوا في العملية الدامية لفض الاعتصام، بدون أن يتلقوا أوامر رسمية بذلك.

لكن قادة الاحتجاجات شككوا في نتائج التحقيق، وجددوا مطالبتهم بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لا تضم ممثلين للاجهزة الامنية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.