تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتداءات على مكاتب نواب فرنسيين تنديدا بإقرار البرلمان اتفاقية التجارة بين كندا وأوروبا

أعضاء البرلمان الفرنسي يغادرون بعد تصويت للتصديق على اتفاقية تجارية بين كندا وأوروبا، باريس، 23 يوليو/تموز 2019
أعضاء البرلمان الفرنسي يغادرون بعد تصويت للتصديق على اتفاقية تجارية بين كندا وأوروبا، باريس، 23 يوليو/تموز 2019 أ ف ب

تعرضت مكاتب عشرات النواب الفرنسيين الذي ينتمون إلى حزب "الجمهورية إلى الأمام" الحاكم إلى اعتداءات مختلفة على خلفية تصويت البرلمان بإقرار اتفاقية التجارة الحرة المثيرة للجدل بين كندا وأوروبا. ولم يخف المعتدون هويتهم فأغلبهم ينتمون إلى النقابات الزراعية التي ترى في الاتفاقية انتهاكا صارخا لمعايير جودة الإنتاج الأوروبي، كما أن من شأنها أن "تقضي على تربية الماشية في فرنسا".

إعلان

عقب مصادقة البرلمان الفرنسي في 23 يوليو/تموز على اتفاقية التبادل التجاري الحر بين أوروبا وكندا المعروفة بالفرنسية باسم CETA، أعرب الشارع الفرنسي عن غضبه عن طريق استهداف مكاتب عشرات النواب الفرنسيين من الغالبية الرئاسية.

"شكرا، لقد قضي علينا"

وفي الأيام الأخيرة تم الاعتداء على واجهات مقرات نواب حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "الجمهورية إلى الأمام " وكتبت عبارات ساخطة مثل "التصويت لسيتا، شكرا، لقد قضي علينا".

ووراء موجة الغضب هذه أغلب النقابات الزراعية التي ترى أن الاتفاق يعني "القضاء على تربية الماشية في فرنسا" وعلى معايير جودة الإنتاج الأوروبية.

وأعرب بعضهم عن غضبه عن طريق إلقاء بيض على واجهات المباني حيث مكاتب النواب، كما رفعت جدران من الخرسانة أمام بعضها أو ألقيت أسماك فاسدة عند مداخل المكاتب.

البرلمان يوافق بأغلبية ومجلس الشيوخ لم يصوت بعد و49% من الفرنسيين يعارضون

وأقر الاتفاق في البرلمان بموافقة 266 نائبا فقط، مقابل رفض 213 آخرين وامتناع 74 عن التصويت. وفي خطوة غير مسبوقة، صوت تسعة نواب من الغالبية الحاكمة ضد الاتفاقية كما امتنع 52 عن التصويت. ويفترض كذلك أن يوافق مجلس الشيوخ على الاتفاقية لكن لم يحدد بعد موعد لجلسة التصويت.

واستهدف العديد من النواب على موقع تويتر لموافقتهم على الاتفاقية "بما يتعارض مع رأي غالبية الفرنسيين، وعلى حساب المناخ والأجيال المستقبلية".

وبحسب استطلاع للرأي نشره موقع "أوبينيون واي" الاثنين، يعارض 49% من الفرنسيين الاتفاقية.

ونددت الطبقة السياسية بهذه الهجمات. وفي مقال نشر الثلاثاء على موقع "فرانس أنفو"، كتب 20 نائبا من الغالبية "نحن بصدد الاعتياد على ما لا يمكن تحمله".

للمزيد: البرلمان الفرنسي يدرس مشروع قانون لتنظيم حركة "السكوتر" الكهربائي بالمدن

وأضاف النواب "نرى مكاتبنا محاصرة بالجدران ومكسرة، ونوابا يتعرضون للتنديد على مواقع التواصل الاجتماعي لأنهم صوتوا بشكل غير مناسب، فيما انتهكت حرمة منازل البعض وحتى تعرضت للحرق"، منددين خصوصا بتخريب مقر النائب من "حزب الجمهورية إلى الأمام" رومان غرو السبت في بيربينيان (جنوب).

وذلك الاعتداء، غير المرتبط بوضوح بالاتفاقية، وقع على هامش مظاهرة لناشطي "السترات الصفراء" الذين يتحركون منذ أشهر ويعتبرون أن التفاوت الاجتماعي والضريبي سببه سياسات ماكرون.

اعتداءات على منازل 80 نائبا

وخلال ذروة هذا العصيان الاجتماعي في الشتاء، تعرضت منازل ومكاتب 80 نائبا لانتهاكات. وتعرض منزل النائب ريشار فيران من حزب "الجمهورية إلى الأمام" لمحاولة حرق في شباط/فبراير.

ودعا وزير الزراعة ديدييه غيوم الثلاثاء إلى "تهدئة الجدال". وقال في حديث لقناة بي إف إم تي في "أنا أكافح ضد ضرب القطاع الزراعي، لكنني أكافح أيضا ضد مناهضة العمل البرلماني وأعتقد أن هذه الأساليب غير مقبولة".

وتابع "مهاجمة برلمانيين لأنهم صوتوا مع أو ضد مشروع ما ليس بالفعل الديمقراطي".

لكن النائب أليكسيس كوربيار من حزب "فرنسا الأبية"، اليسار الراديكالي، ومع تنديده بالعنف، اعتبر أن المزارعين الذين يقومون باستهداف مكاتب النواب "ليسوا مجرمين" ويجب "الإصغاء" إلى غضبهم.

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن