تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بائعات الهوى في أمستردام يعارضن إغلاق واجهات حي الضوء الأحمر

بائعات الهوى في أمستردام يجلسن خلف النوافذ في انتظار الزبائن، أمستردام، هولندا في 26 يناير 2006.
بائعات الهوى في أمستردام يجلسن خلف النوافذ في انتظار الزبائن، أمستردام، هولندا في 26 يناير 2006. رويترز/ أرشيف

اقترحت رئيسة بلدية أمستردام بعض الخطط التي من شأنها أن تصب في مصلحة بائعات الهوى في مدينتها، ما أثار مخاوف لدى العاملات في أقدم مهنة في العالم من الترحيل من حي الدعارة المشهور باسم حي الضوء الأحمر. ومن بين اقتراحات رئيسة البلدية إغلاق ستائر الواجهات لكي تصبح بائعات الهوى ومكان عملهن محجوبين عن المارة في الشارع. الأمر الذي رفضته الفتيات جملة وتفصيلا.

إعلان

رفضت العديد من بائعات الهوى في أمستردام الخطط المقترحة من قبل أول رئيسة بلدية في المدينة والتي من المفترض أن ترمي إلى معالجة الفوضى وانعدام الأمن في حي الدعارة الأشهر في العالم والمعروف باسم "الضوء الأحمر"، فمنذ أن اقترحت رئيسة البلدية الاهتمام بالبائعات وحمايتهن تخلل أزقة المنطقة نوع من التململ بعد أن كانت مزارا لملايين السياح من العالم بأسره.

وتمارس بائعات الهوى عملهن وراء الواجهات المضاءة بأنوار حمراء فاقعة ولكن رئيسة البلدية تنوي نقل هذه الواجهات الشهيرة وبيوت الهوى إلى حي آخر في المدينة بعيدا عن وسطها التاريخي، مما أثار غضب عدد كبير من العاملات.

93% من بائعات الهوى لا يرغبن في الابتعاد عن حي فالين

وتقول فيليسيا آنا رئيسة نقابة "ريد لايت يونايتد"، "أجرينا استطلاعا للرأي شمل 170 عاملة جنس وراء الواجهات أظهرت نتائجه بوضوح أن 93 % منهن لا يرغبن في الابتعاد عن حي الضوء الأحمر".

ويقع الحي المعروف باسم فالين في وسط المدينة حول كنيسة وعلى مسافة خطوتين من المحطة المركزية ويشكل نقطة جذب سياحي رئيسية في أمستردام البالغ عدد سكانها 850 ألف نسمة، وقد استقطبت العام الماضي نحو 18 مليون زائر.

للمزيد: يوميا.. شخص على الأقل ضحية لشبكات الدعارة في الولايات المتحدة!!

إلا أن الوضع في حي الضوء الأحمر ليس هادئا، إذ يشهد ارتفاعا في الجريمة المحلية وتجتاحه جموع من السياح الشباب وكانت الشرطة تلقبه سابقا "كيلومتر البؤس المربع".

وعرضت رئيسة البلدية المدافعة عن البيئة فيمكه خالسيما أربعة خيارات "للجم الجريمة والاتجار بالبشر وتحسين حياة سكان الحي".

السيناريوهات المقترحة لتحسين ظروف عمل بائعات الهوى

في سيناريو أول، اقترحت إغلاق ستائر الواجهات لكي تصبح بائعات الهوى ومكان عملهن محجوبين عن المارة في الشارع.

ومن الخيارات التي تدرس أيضا، نقل بعض بيوت الدعارة إلى أحياء أخرى في المدينة أو إغلاق كل الواجهات وإنشاء حي أحمر جديد في مكان آخر بعيدا عن وسط أمستردام السياحي.

وفي سيناريو معاكس، تقترح رئيسة البلدية في خيار رابع زيادة الواجهات البالغ عددها الآن 330 وهو الحد الأقصى في وسط أمستردام من أجل الحد من الدعارة غير القانونية. وفي هذه الحالة يمكن إنشاء "فندق دعارة".

وتعتبر فيليسيا آنا وهي من أصل روماني أن "الخيار الأخير هو الوحيد الذي يصب في مصلحتنا". وتؤكد أنها وزميلاتها لا يحتجن إلى مزيد من الحماية من البلدية.

وتوضح "القول إننا ضحايا ضعيفات للاتجار بالبشرلا يساعدنا. بل يصيبنا بوصمة. توقفوا عن الكلام عنا بهذه الطريقة".

"حيوانات سيرك"

ويروي سكان حي الضوء الأحمر أن مشادات كثيرة تقع مع سياح غالبا ما يكونون مجموعات من الشباب من هواة السهر يتجولون بأعداد كبيرة في الحي لرؤية الواجهات الشهيرة.

ويقول أحد سكان الحي لوكالة الأنباء الفرنسية "تعامل النساء مثل حيوانات السيرك" مضيفا أن الكثير من المقيمين في المنطقة يرغبون في أن تغلق الواجهات أو أن تنتقل إلى مكان آخر.

للمزيد: من أحلام الدراسة إلى ممارسة الدعارة.. قاصرات نيجيريات يروين قصص استغلالهن جنسيا في إيطاليا

أما الناشطون في هذا المجال فيقرون بوجود مشكلات لكنهم يعتبرون أن الإغلاق أو نقل الواجهات ليس الحل.

والتقى مقيمون في الحي ومالكو بيوت دعارة ومومسات قبل فترة قصيرة خلال اجتماع للمجلس البلدي للبحث في الاقتراحات بوجود خالسيما. وسيجتمع المجلس في سبتمبر/أيلول قبل اتخاذ القرار.

ويقول ماستن ستافاست الذي يملك حوالى 27 واجهة وغرفة يؤجرها لمومسات "من بين كل السيناريوهات نظن أن الرابع هو الأفضل بطبيعة الحال".

ويوضح "ليس فقط لأننا نريد المزيد من الواجهات بل لأنها جميعها متركزة في هذه المنطقة وهذا أمر غير جيد".

ويوافقه نجله وشريكه دايف كروكه الرأي "أمستردام صغيرة وثمة الكثير من الناس في الشوارع هنا راهنا ويجب أن يتغير الوضع".

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.