تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دمشق توافق على هدنة في إدلب شرط تطبيق اتفاق المنطقة المنزوعة السلاح

إعلان

دمشق (أ ف ب) - أعلنت دمشق الخميس موافقتها على هدنة في منطقة إدلب في شمال غرب سوريا شرط تطبيق الاتفاق الروسي التركي القاضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح في محيطها، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، تزامناً مع انعقاد جولة جديدة من المحادثات في العاصمة الكازاخستانية.

وتتعرض محافظة إدلب ومناطق مجاورة، حيث يعيش نحو ثلاثة ملايين نسمة، لقصف شبه يومي من طائرات سورية وأخرى روسية منذ نهاية نيسان/أبريل، لا يستثني المستشفيات والمدارس والأسواق، ويترافق مع معارك عنيفة تتركز في ريف حماة الشمالي.

ونقلت سانا عن مصدر عسكري قوله "الموافقة على وقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد بإدلب اعتباراً من ليل هذا اليوم". وأضاف "شريطة أن يتم تطبيق اتفاق سوتشي الذي يقضي بتراجع الإرهابيين بحدود 20 كيلومتراً بالعمق من خط منطقة خفض التصعيد بإدلب وسحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة".

ورحبت روسيا بإعلان دمشق.

وقال الموفد الروسي الخاص الى سوريا الكسندر لافرنتييف من عاصمة كازاخستان نور سلطان، كما نقلت عنه وكالة انترفاكس للانباء، "بالتأكيد، نرحب بقرار الحكومة السورية ارساء وقف لاطلاق النار".

ويأتي التصعيد في إدلب رغم أنّ المنطقة مشمولة باتفاق روسي- تركي تمّ التوصل إليه في سوتشي في أيلول/سبتمبر 2018، ينصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 إلى 20 كيلومتراً تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل.

كما يقضي بسحب الفصائل المعارضة لأسلحتها الثقيلة والمتوسطة وانسحاب المجموعات الجهادية من المنطقة المعنية.

لكنّ هذا الاتفاق لم يُستكمل تنفيذه، وتتهم دمشق تركيا الداعمة للفصائل المقاتلة بالتلكؤ في تطبيقه، وإن كان نجح في ارساء هدوء نسبي في المنطقة لأشهر عدة.

ويتزامن إعلان دمشق الموافقة على الهدنة مع انعقاد الجولة الـ13 للمحادثات السورية في عاصمة كازاخستان، التي ترعاها روسيا وإيران وتركيا.

ولم يوضح المصدر العسكري السوري ما إذا كانت الموافقة على وقف إطلاق النار مرتبطة بأي تطورات في المحادثات الجارية.

وأفادت سانا أن وفد الحكومة السورية التقى كلا من الوفدين الروسي والإيراني.

- "كلام فارغ" -

وتركز الطائرات السورية والروسية قصفها تحديداً على ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي المجاور، حيث تدور معارك ضارية بين قوات النظام والفصائل.

وحققت قوات النظام خلال اليومين الماضيين تقدماً بسيطرتها على قرى عدة في ريف حماة الشمالي حيث لا تزال الاشتباكات محتدمة.

وتواصل الطائرات الحربية السورية والروسية قصفها الخميس، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي أفاد عن مقتل طفلتين في غارات على مدينة جسر الشغور في ريف إدلب الجنوبي الغربي.

وتعليقاً على إعلان دمشق، قال عبد الملك الخشن (23 عاماً) الذي نزح إلى أحدى المزارع جراء القصف، "هذا كلام فارغ".

وأضاف "روسيا دائماً تتفق على وقف لإطلاق النار ثم تقصف (...) لكن في حال تم الالتزام به سنعود إلى بيوتنا".

ومنذ نهاية نيسان/أبريل، تسبّبت الغارات والقصف بمقتل نحو 790 مدنياً خلال ثلاثة أشهر. كما قتل أكثر من ألف مقاتل من الفصائل، مقابل أكثر من 900 عنصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وفق حصيلة للمرصد.

كما دفع التصعيد أكثر من 400 ألف شخص الى النزوح من مناطقهم، بحسب الأمم المتحدة، التي أحصت منذ نهاية نيسان/أبريل، 39 هجوماً ضد منشآت صحية وطواقم طبية، كما تضررت خمسون مدرسة على الأقل جراء القصف.

وقال نائب مدير الصحة في إدلب مصطفى العيدو خلال مؤتمر صحافي الخميس أن "12 مستشفى خرجت عن الخدمة بشكل تام نتيجة الاستهداف المباشر او غير المباشر" من القصف السوري والروسي منذ بداية الحملة، فضلاً عن 20 مركزاً صحياً و15 مركزا للتلقيح.

وأفاد مدير منظمة الخوذ البيضاء، الدفاع المدني في مناطق المعارضة رائد الصالح، بدوره عن تعرض 15 مركزاً للدفاع المدني للقصف وسبع سيارات إسعاف.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبّب منذ اندلاعه في 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دماراً هائلاً في البنى التحتية وأدى الى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.