تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوريا: توقف الغارات على محافظة إدلب بعد دخول الهدنة حيز التنفيذ

إدلب وسط الدمار جراء الغارات من طائرات سورية وأخرى روسية. 2 أغسطس/آب 2019.
إدلب وسط الدمار جراء الغارات من طائرات سورية وأخرى روسية. 2 أغسطس/آب 2019. أ ف ب

غداة إعلان دمشق موافقتها على وقف إطلاق النار في إدلب بعد ثلاثة أشهر من التصعيد، شهدت المحافظة ومحيطها في شمال غرب سوريا هدوءا حذرا مع توقف الغارات. وقالت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) إن "أي قصف أو اعتداء يطال مدن وبلدات الشمال المحرر سيؤدي إلى إلغاء وقف إطلاق النار من جهتنا ويكون لنا حق الرد عليه".

إعلان

شهدت محافظة إدلب ومحيطها في شمال غرب سوريا هدوءا حذرا مع توقف الغارات منذ دخول الهدنة التي أعلنت دمشق الموافقة عليها، عند منتصف ليل الخميس الجمعة، بعد ثلاثة أشهر من التصعيد.

وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن الجمعة عن "استمرار هدوء حذر في اليوم الأول من وقف إطلاق النار، بعد غياب الطائرات الحربية السورية والروسية عن الأجواء منذ قبيل منتصف الليل (21:00 ت غ) وتوقف الاشتباكات المباشرة" على الجبهات.

ولم يسر توقف الغارات والاشتباكات على تبادل القصف المتقطع بين الطرفين، إذ أفاد المرصد عن إطلاق قوات النظام عشرات القذائف على ريفي حماة الشمالي والشمالي الغربي، مقابل إطلاق الفصائل قذائف على ريف المحافظة الغربي وريف محافظة اللاذقية الساحلية المجاورة لإدلب.

محادثات أستانة حول سوريا

للمزيد: هل هي حرب "استنزاف" في محافظة إدلب آخر معاقل المعارضة في سوريا؟

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) صباحا عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين بجروح جراء سقوط خمسة صواريخ على بلدة قريبة من القرداحة، مسقط رأس عائلة الرئيس بشار الأسد. من جانبها، شددت هيئة تحرير الشام على أن "أي قصف أو اعتداء يطال مدن وبلدات الشمال المحرر سيؤدي إلى إلغاء وقف إطلاق النار من جهتنا ويكون لنا حق الرد عليه".

وتعرضت محافظة إدلب ومناطق مجاورة، حيث يعيش نحو ثلاثة ملايين نسمة، لقصف شبه يومي من طائرات سورية وأخرى روسية منذ نهاية أبريل/نيسان، لم يستثن المستشفيات والمدارس والأسواق.

وبدأت الهدنة بعد إعلان مصدر عسكري سوري الخميس "الموافقة على وقف إطلاق النار" في إدلب "شريطة أن يتم تطبيق اتفاق سوتشي الذي يقضي بتراجع الإرهابيين بحدود 20 كيلومترا بالعمق من خط منطقة خفض التصعيد بإدلب وسحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة"، وفق ما نقلت "سانا".

للمزيد- إدلب: بين الأجندتين التركية والروسية؟

وينص اتفاق سوتشي الذي توصلت إليه روسيا وتركيا في سبتمبر/أيلول، على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل، على أن تسحب الأخيرة أسلحتها الثقيلة والمتوسطة وتنسحب المجموعات الجهادية منها.

ومع تمسك دمشق باستعادة كافة المناطق الخارجة عن سيطرتها، يرجح محللون أن تكون روسيا هي من تقف خلف الهدنة.

ويقول الباحث المتابع للشأن السوري سامويل راماني: "لا أرى أن وقف إطلاق النار سيكون دائما، ذلك أن الأسد لن يتساهل إطلاقا مع بقاء إدلب خارج دائرة نفوذه". وأعرب عن اعتقاده بأنها "حيلة ذكية بإيعاز روسي على الأرجح بهدف تعزيز مصداقية وفعالية محادثات أستانة، في وقت كان بدأ فيه التشكيك جديا بفعاليتها".

وتبدو خيارات الفصائل في إدلب عمليا محدودة بينما يخشى المدنيون استئناف التصعيد في أي لحظة، إذ يرى الباحث في مركز عمران للدراسات ومقره إسطنبول نوار أوليفر أن الفصائل "بين مطرقتين": "إذا لم توافق فهذا يعني استمرار روسيا في قصف المناطق المدنية وارتكاب المجازر في ظل صمت دولي، وإذا وافقت فهي غير قادرة على الثقة بروسيا التي يحفل سجلها بعدم الالتزام بالاتفاقات".

 

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.