تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة: هل يمكن إضعاف الخلايا السرطانية عن طريق اتباع أنماط غذائية محددة؟

خضروات وفواكه طازجة في متجر بأحد أسواق بوينس آيرس، الأرجنتين ، 18 أبريل/نيسان 2019.
خضروات وفواكه طازجة في متجر بأحد أسواق بوينس آيرس، الأرجنتين ، 18 أبريل/نيسان 2019. رويترز

كشفت دراسة طبية أمريكية نشرت في مجلة "نيتشر" أن الحمية الغذائية التي تعمل على تخفيض أحد الأحماض الأمينية من الممكن أن تزيد من فاعلية العلاجات الكيميائية والإشعاعية التي تستخدم لعلاج مرض السرطان. ويغذي هذا الحمض، المعروف بـ"الميثيونين" والموجود بكثرة في اللحوم الحمراء والبيض، الخلايا السرطانية لذا من الضروري إبقائه في أدنى مستوياته في جسم المريض.

إعلان

كشف جايسون لوكاسال، الأستاذ المحاضر في جامعة ديوك بولاية كارولاينا الشمالية عن دراسة جديدة من شأنها أن تزيد من فاعلية العلاج الكيميائي لدى مرضى السرطان. فكرة الدراسة مبنية على التقليل من تناول الأغذية الغنية بالحمض الأميني المعروف باسم الميثيونين، والموجود خصوصا في اللحم الأحمر والبيض. ونجحت الدراسة في إبطاء نمو الأورام لدى مجموعة من الفئران، طبقا لما ورد في مجلة "نيتشر".

للمزيد: مفيد أم غير مفيد؟ ماء زمزم المقدس وما وراء جدل خولة الكريع

فقد عمل فريق البحث على خفض استهلاك الفئران للحمض الأميني الذي يعد أساسيا للجسم الذي يتزود به عبر الأغذية إذ يعجز عن إنتاجه بنفسه. ويعمل هذا الحمض الأميني، الذي يؤدي دورا أساسيا في التفاعلات الأيضية، على تعزيز الخلايا السرطانية، لذا من الجيد الحد منه في فترة العلاج.

"تجويع الخلايا السرطانية"

نعمل على "تجويع الخلايا السرطانية من خلال حرمانها من بعض المغذيات"، هكذا قال جايسون لوكاسال القائم على التجربة العلمية. وأردف "ليس هذا بالطبع علاجا شاملا ضد السرطان، لكنه يظهر أن الامتناع عن تناول بعض الأطعمة يؤثر على عملية الأيض التي تؤثر بدورها على نمو الخلايا السرطانية".

وجرب الباحثون هذه الحمية الغذائية على فئران بصحة جيدة للتأكد من آثارها المرجوة على الأيض، ثم على قوراض مصابة بسرطان الشرج أو ساركوما الأنسجة الرخوة، وهما نوعان نادران من السرطان ويصيبان عادة الأعضاء أو القفص الصدري.

"انحسار ملحوظ للمرض"

وأخضع الباحثون فئران مريضة للعلاج الكيميائي وأرفقوا مع العلاج عملية تخفيض لاستهلاك الميثيونين فانحسر الورم انحسارا ملحوظا. ثم جرب الباحثون في مرحلة أولى هذا النظام الغذائي على ستة أشخاص ظلوا بصحة جيدة طوال ثلاثة أسابيع، ثم لاحظوا نتيجة مماثلة عندهم لتلك المسجلة عند الفئران، ما يعزز من احتمال أن يكون لهذه الحمية الغذائية تأثير على نمو بعض الأورام عند الإنسان. ولكن، قبل التوصل إلى نتائج قاطعة، لا بد من إجراء مزيد من الأبحاث وحشد التمويل اللازم لها.

وتشكل التغذية الجيدة بشكل عام جزءا لا يتجزأ من سبل علاج بعض الأمراض، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.

 

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.