تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدوء على جبهات إدلب بعد دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ (المرصد)

إعلان

بيروت (أ ف ب) - شهدت محافظة إدلب ومحيطها في شمال غرب سوريا هدوءاً على جبهات القتال وتوقفاً للغارات منذ دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس الجمعة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وأعلنت دمشق الخميس، تزامناً مع انعقاد جولة جديدة من محادثات آستانا، موافقتها على هدنة في شمال غرب سوريا شرط تطبيق الاتفاق الروسي التركي القاضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل المعارضة والجهادية. ورحّبت روسيا بالاعلان.

وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن وكالة فرانس برس صباح الجمعة عن "هدوء حذر في اليوم الأول من وقف إطلاق النار، بعد غياب الطائرات الحربية السورية والروسية عن الأجواء منذ قبيل منتصف الليل (21,00 ت غ) وتوقف الاشتباكات والقصف البري على جميع المحاور خلال الساعات الفائتة".

وسجلت مراصد الطيران في إدلب آخر قصف جوي لقوات النظام ببراميل متفجرة على جنوب مدينة خان شيخون قبل دقيقتين من دخول الاتفاق حيز التنفيذ، وفق مراسل وكالة فرانس برس.

وتنبّه خدمة المراصد السكان من أي طائرة حربية تتجه نحوهم. وتعتمد على مراقبين ميدانيين وأجهزة إستشعار لرصد انطلاق الطائرات الحربية السورية والروسية. وما أن يتم رصد طائرة ما، حتى تُطلق المراصد صفارات إنذار في المنطقة المعنية كما يرسل رسائل تحذيرية عبر تطبيقات مختلفة على الهواتف الخلوية.

وتعرضت محافظة إدلب ومناطق مجاورة، حيث يعيش نحو ثلاثة ملايين نسمة، لقصف شبه يومي من طائرات سورية وأخرى روسية منذ نهاية نيسان/أبريل، لا يستثني المستشفيات والمدارس والأسواق، وترافق مع معارك عنيفة تركزت في ريف حماة الشمالي.

وأعلن مصدر عسكري سوري الخميس "الموافقة على وقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد بإدلب اعتباراً من ليل" الخميس "شريطة أن يتم تطبيق اتفاق سوتشي الذي يقضي بتراجع الإرهابيين بحدود 20 كيلومتراً بالعمق من خط منطقة خفض التصعيد بإدلب وسحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة".

وتخضع إدلب ومحيطها لاتفاق روسي- تركي تمّ التوصل إليه في سوتشي في أيلول/سبتمبر 2018، ينصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 إلى 20 كيلومتراً تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل.

كما يقضي بسحب الفصائل المعارضة لأسلحتها الثقيلة والمتوسطة وانسحاب المجموعات الجهادية من المنطقة المعنية.

لكنّ هذا الاتفاق لم يُستكمل تنفيذه، وتتهم دمشق تركيا الداعمة للفصائل المقاتلة بالتلكؤ في تطبيقه، وإن كان نجح في ارساء هدوء نسبي في المنطقة لأشهر عدة.

ويتزامن إعلان دمشق الموافقة على الهدنة مع انعقاد الجولة الـ13 للمحادثات السورية في عاصمة كازاخستان، التي ترعاها روسيا وإيران، حليفتا دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة.

ولم يوضح المصدر العسكري السوري ما إذا كانت الموافقة على وقف إطلاق النار مرتبطة بأي تطورات في المحادثات الجارية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.