تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رومانيا تتجاهل تحذيرات بروكسل وتصدر آلاف المواشي إلى دول الخليج وليبيا بمناسبة عيد الأضحى

راعي برفقة أغنامه في قرية ستونستي برومانيا في 2 آب/اغسطس 2019
راعي برفقة أغنامه في قرية ستونستي برومانيا في 2 آب/اغسطس 2019 أ ف ب

رغم تحذيرات الاتحاد الأوروبي، تواصل رومانيا تصدير المواشي إلى دول الخليج وليبيا والأردن، مع اقتراب عيد الأضحى الذي يحتفل به المسلمون عبر العالم الأحد القادم. وتواجه عملية نقل المواشي في ظل حر الصيف الشديد انتقادات من قبل جمعيات حقوقية، في حين تؤكد بوخارست التزامها بقواعد الاتحاد الأوروبي بشأن رعاية الحيوانات.

إعلان

في ميناء ميديا الروماني المطل على البحر الأسود، تجهزت السفينة "ليدي ماريا" لاستقبال آلاف الخراف والأغنام المرسلة إلى ليبيا مع اقتراب عيد الأضحى الذي يحل الأحد القادم، وذلك رغم تحذيرات الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على بوخارست حال تسجيل انتهاكات للقانون الأوروبي بشأن رعاية الحيوانات.

وتواجه عملية نقل المواشي انتقادات من قبل جمعايت حقوقية التي تتسائل عن عدد الخراف التي ستنفق خلال هذه الرحلة، خاصة مع حلول عيد الأضحى مع حر شهر أغسطس/آب.

ودق المفوض الأوروبي المكلف بالصحة والأمن الغذائي فيتنيس اندريوكايتس، جرس الإنذار. فمن أجل رعاية الحيوانات، بدأ منذ الشهر الماضي مناشدة بوخارست بإيقاف عمليات نقل 70 ألف من رؤؤس الماشية نحو الخليج، وأشار إلى "درجات الحرارة شديدة الارتفاع".

طالبت بروكسل في أعقاب ذلك بإجراء مراجعة على ممارسات رومانيا، مهددة باتخاذ إجراءات عقابية في حال تسجيل "انتهاكات منهجية" للقانون الأوروبي بشأن رعاية الحيوانات.

بيد أن وزير الزراعة الروماني بيتر دايا يؤكد أن "رومانيا تحترم القواعد بحذافيرها". لكن إجراءات الرقابة الرومانية تنتهي في الوقت الذي تحمل فيه المواشي، بينما تنص لائحة أوروبية صادرة عام 2005 على استكمال المتابعة والرصد خلال الرحلة.

في المقابل، تبقى المكاسب الاقتصادية مهمة بالنسبة إلى رومانيا التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي عام 2007 وهي واحدة من بين أكثر دوله فقرا.

رومانيا توقع اتفاقا لتصدير 200 ألف رأس من الأغنام إلى دول الخليج

وتحتل هذه الدولة المرتبة الثالثة أوروبيا في تربية المواشي بين 28 دولة، بعد بريطانيا وإسبانيا، وهي من بين أهم المصدّرين. وفي العامين الماضيين، صدّرت ما يوازي مليونين من الأغنام والخراف، بالأخص إلى الأردن وليبيا ولبنان. وبحسب قاعدة بيانات الأمم المتحدة "كومترايد"، فإنّ العائدات وصلت إلى 430 مليون يورو في 2017.

ولا تزال هذه السوق آخذة في الاتساع، إذ وقّعت بوخارست في شباط/فبراير اتفاقا جديدا لبيع 200 ألف رأس من الأغنام إلى دول الخليج، وتأمل في الوصول إلى مرحلة تبيع خلالها مليونين سنوياً في السوق الإماراتية وحدها.

يقول فلورين دراغومير، وهو مربي مواشي في سيبيو (وسط) التي تتميز بنوعية لحومها ومنتجات الحليب، "في رومانيا نبيع فقط قبل الأضحى، في بقية العام نصدر بالأخص إلى الأردن والخليج".

ويستغرب دراغومير إزاء المخاوف الأخيرة بشأن التصدير خلال الصيف. ويقول "الطقس حار دوما في الخليج. ربما أزعجنا دولة مهتمة بهذه السوق".

مشروع قانون بتجميد تصدير المواشي حين تتخطى درجات الحرارة 30 مئوية

غير أن "أسيبوب" وهي المجموعة الرئيسية للمربين والمصدرين، تقر بأن تغييرات تفرض نفسها لأنّ "الحيوانات تعاني".

وتقول رئيسة "أسيبوب" ماري بانا "صغنا مشروع قانون ينص على تجميد التصدير حين تتخطى درجات الحرارة الـ30 درجة مئوية، بالإضافة إلى وجوب وجود طبيب بيطري على متن السفينة".

وتشير إلى أنّه ثمة حاجة ملحة إلى ذلك لأنّه في حال فرض عقوبات من الاتحاد الأوروبي "فإن المربين سيتضررون وليس السلطات".

فرانس 24/ أ ف ب

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.