تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السلطات السودانية تحقق في ملف مفقودين اختفوا ليلة الفض الدموي لاعتصام الخرطوم

"الحرية والسلام والعدالة والمدنية" كتابات المتظاهرين على حائط في منطقة بري بالخرطوم، السودان، 10 تموز/يوليو 2019.
"الحرية والسلام والعدالة والمدنية" كتابات المتظاهرين على حائط في منطقة بري بالخرطوم، السودان، 10 تموز/يوليو 2019. رويترز

أعلن محامون سودانيون الخميس أن السلطات السودانية أطلقت إجراءات قضائية للتحقيق في اختفاء 11 شخصا خلال الفض الدموي لاعتصام أمام مقر القوات المسلحة في الخرطوم في 3 حزيران/يونيو الذي قتل فيه 127 شخصا على الأقل. فيما أكد أحد المحامين المكلفين بملف المفقودين أن كثرا آخرين ربما اختفوا أيضا، ولكن حالاتهم لم توثق بالشكل الوافي.

إعلان

قررت السلطات السودانية إطلاق إجراءات قضائية للتحقيق في مصير11 شخصا، اختفى أثرهم خلال عملية فض اعتصام الخرطوم الدامي، أمام مقر الجيش في الخرطوم في الثالث من حزيران/يونيو.

قرار السلطات السودانية يأتي على ضوء توقيع اتفاق الإعلان الدستوري بين المجلس العسكري والمدنيين، الأحد الماضي بعد أشهر من المفاوضات. وقضى الاتفاق بمعاقبة المتورطين في قتل المتظاهرين في جميع أنحاء السودان منذ بدء الاحتجاجات الشعبية، كما مهد الطريق إلى انتقال سلس للسلطة لفترة تقارب ثلاث سنوات.

للمزيد- السودان: أهم ما تضمنه الإعلان الدستوري الموقع بين الجيش وقادة الاحتجاجات

أحد المحامين المكلفين بالتحقيق في قضايا الاختفاء، عضو في هيئة محامي دارفور، شوقي يعقوب، صرح الخميس لوكالة الأنباء الفرنسية أن عدد الأشخاص الذين اختفوا في الاعتصام وجرى توثيق حالتهم وفتحت لأجلهم إجراءات قضائية، هو 11.

وفي الوقت نفسه، شدد يعقوب، خلال مؤتمر صحفي لتجمع المهنيين السودانيين، أن العدد 11 لا يمثل جميع حالات الاختفاء، فهناك كثر آخرون ربما اختفوا، ولكن حالاتهم لم توثق بالشكل الوافي.

وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية في بيان، نشرته الثلاثاء في صفحتها الخاصة على فيس بوك، بدء عملية لتوثيق المفقودين في اعتصام القيادة.

ما الذي حدث ليلة فض الاعتصام واختفاء المتظاهرين؟

بدأ الاعتصام، العروف باسم اعتصام القيادة، لوجوده أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في العاصمة الخرطوم، واستمر نحو ثلاثة أشهر بينها شهر رمضان، إذ أصر المعتصمون على البقاء في الشوارع للتنديد بالحكم العسكري الذي وصل إلى سدة الحكم عقب الإطاحة بالرئيس عمر البشير في أبريل/ نيسان الماضي. وفي هذه الأثناء كان قادة الاحتجاجات يحاولون التوصل إلى اتفاق مع المجلس العسكري لتسليم السلطة لأياد مدنية حقنا للدماء وامتثالا لطلب الشارع السوداني المشتعل.

وفي ليل الثالث من حزيران/يونيو، قررت السلطات العسكرية استخدام الرصاص الحي لفض الاعتصام، إذ قتل 127 متظاهرا واختفى في الليلة نفسها 11 شخصا على الأقل هم الذين تم توثيق اختفائهم.

في اليوم التالي، أصدر المجلس العسكري بيانا جاء فيه أن الاتفاقات التي تم التوصل إليها مع قادة الاحتجاجات باطلة ودعا إلى انتخابات في فترة لا تتجاوز تسعة أشهر.

للمزيد: صدمة وغضب في السودان إثر انتشار صور ومقاطع فيديو عن فض اعتصام الخرطوم

وطالب قادة الحركة الاحتجاجية بتشكيل لجنة للتحقيق أولا في تورط بعض "الجنود والضباط" في عملية الفض.

وخلص تحقيق رسمي في نهاية تموز/يوليو إلى تورط ثمانية ضباط من قوات الدعم السريع شبه العسكرية في عملية الفض، وهي قوات يقودها نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي محمد حمدان دقلو (حميدتي) المتهم أيضا بارتكاب جرائم في إقليم دارفور خلال عهد البشير. وكان دقلو، وهو نائب المجلس العسكري، قد نفى أي مسؤولية لقواته عن فض الاعتصام.

لكن المجلس العسكري أشار إلى أنه أعطى الأمر بتطهير منطقة قريبة تمارس فيها تجارة المخدرات، لكن العملية لم تجر كما كان مخططا لها.

وولدت حركة الاحتجاج في السودان في كانون الأول/ديسمبر بسبب نقمة شعبية على زيادة سعر الخبز ثلاثة أضعاف في ظل أزمة اقتصادية وتدابير تقشفية، واتخذت شكل اعتصام أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم منذ السادس من نيسان/أبريل للمطالبة بتغيير النظام السياسي.

وبعد الإطاحة في 11 نيسان/أبريل بالرئيس عمر البشير الذي حكم البلاد على مدى ثلاثين عاما، رفض آلاف المحتجين فض الاعتصام مطالبين بنقل السلطة إلى المدنيين.

 

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.