تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحالف بقيادة السعودية يقصف مناطق تشكل "تهديدا" للحكومة اليمنية في عدن

أ ف ب (أرشيف)

قصف التحالف العربي بقيادة السعودية الأحد مناطق تشكل "تهديدا" مباشرا لمواقع الحكومة اليمنية في عدن، على ما أعلن التلفزيون الرسمي السعودي نقلا عن بيان للتحالف. ويأتي تدخل التحالف غداة سيطرة الانفصاليين الجنوبيين على قصر معاشيق الرئاسي في عدن العاصمة المؤقتة للبلاد.

إعلان

تدخل التحالف الذي تقوده السعودية اليوم الأحد في مدينة عدن دعما لقوات الحكومة اليمنية بعد أن سيطر الانفصاليون الجنوبيون بشكل فعلي على المدينة مع سقوط قصر معاشيق الرئاسي بقبضتهم، ما أدى لتصدع التحالف الذي يركز على قتال حركة الحوثيين المتحالفة مع إيران.

ونقل التلفزيون الرسمي السعودي عن بيان للتحالف قوله دون تحديد الهدف إن التحالف " استهدف إحدى المناطق التي تشكل تهديدا مباشرا لأحد المواقع المهمة للحكومة الشرعية اليمنية". وتابع " ستكون هذه العملية الأولى وستليها عملية أخرى في حال عدم التقيد ببيان قوات التحالف".

ودعا البيان المجلس الانتقالي الجنوبي الساعي لاستقلال جنوب اليمن "للانسحاب الفوري والكامل من المواقع التي استولى عليها بالقوة". مؤكدا أنه "سيتولى حماية المواقع التي ينسحب منها المجلس الانتقالي".

وكان التحالف قد هدد بالقيام بعمل عسكري إن لم ينسحب الانفصاليون من معسكرات الجيش التابعة للحكومة والتي سيطروا عليها يوم السبت في مدينة عدن ، مقر الحكومة المعترف بها دوليا، وأوقفوا القتال.

في المقابل، أكد الانفصاليون الجنوبيون الأحد أنهم لن يتفاوضوا "تحت وطأة التهديد" مؤكدين في الوقت نفسه وقوفهم إلى جانب التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في بلادهم، وذلك غداة دعوة الرياض إلى اجتماع للطرفين اليمنيين المتحاربين في المملكة مهددة باستخدام "القوة العسكرية" لفرض وقف فوري لإطلاق النار.

وأكد نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي هاني بريك في خطبة عيد الأضحى في عدن على "الثبات وعدم التفاوض تحت وطأة التهديد". وأكد بن بريك أيضا "الالتزام بشرعية هادي والوقوف إلى جنب التحالف".

وللانفصاليين الذين تدعمهم دولة الإمارات برنامج يتعارض مع حكومة عبد ربه منصور هادي ولكنهم شكلوا جزءا أساسيا في التحالف الذي تدخل في اليمن في 2015 ضد الحوثيين بعد إطاحتهم بهادي من السلطة في العاصمة صنعاء أواخر 2014.

وسيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على القواعد العسكرية الحكومية وعلى قصر الرئاسة شبه الخاوي بعد اشتباكات استمرت أربعة أيام، وأسفرت عن سقوط ما لا يقل عن تسعة قتلى من المدنيين ومحاصرة آخرين في ديارهم دون إمدادات مياه تذكر.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد أعلن فجر الأحد في بيان "استجابته والتزامه التام بإيقاف إطلاق النار". ورحب المجلس أيضا بدعوة السعودية للحوار مؤكدا أنه جاهز له.

وساد الهدوء في شوارع مدينة عدن صباح الأحد، أول أيام عيد الأضحى، بعد غارات التحالف، بحسب شهود عيان. وقال الشهود إن الغارات الجوية استهدفت معسكري بدر وجبل حديد في المدينة الذين سيطر عليهم الانفصاليون.

والإمارات هي شريك أساسي في التحالف العربي وقامت بتدريب آلاف الانفصاليين الجنوبيين.

وقالت السعودية إنها ستعقد اجتماعا طارئا في المملكة بهدف استعادة النظام.

وأدت أعمال العنف إلى تعقيد جهود الأمم المتحدة الرامية لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات والتي قتلت عشرات الآلاف ودفعت أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية إلى شفا المجاعة.

وكانت الاشتباكات قد اندلعت في عدن يوم الأربعاء بعد أن اتهم الانفصاليون حزبا إسلاميا حليفا لهادي بالتواطؤ في هجوم صاروخي استهدف عرضا عسكريا في عدن وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه.

 

فرانس 24/ أ ف ب/ رويترز

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن