تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آلاف المتظاهرين في شوارع هونغ كونغ للأسبوع العاشر على التوالي

واصل آلاف المتظاهرين احتجاجاتهم الأحد في هونغ كونغ للأسبوع العاشر على التوالي. وتعتبر هذه الاحتجاجات أخطر أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ العام 1997، حيث يصر مؤيدو الديمقراطية على مطلبهم باستقالة رئيسة السلطة التنفيذية كاري لام وانتخاب خلف لها بالاقتراع العام المباشر. والاثنين دخل آلاف المتظاهرين إلى مطار هونغ كونغ من أجل "استقبال" الزوار وتوعيتهم بشأن الاحتجاجات، ما أجبر السلطات على إغلاق المطار وإلغاء كل الرحلات الواصلة والمغادرة لبقية هذا اليوم.

إعلان

للأسبوع العاشر على التوالي عاد آلاف المتظاهرين إلى شوارع هونغ كونغ بعد ظهر الأحد، متحدين الشرطة التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع. وبعد ظهر الأحد، تظاهر مؤيدون للديمقراطية في أماكن مختلفة من مدينة هونغ كونغ.

رفع الآلاف، معظمهم ارتدى الأسود، سواتر من البلاستيك والمعادن وقطعوا الطرق قرب مركز للشرطة، في حي شام شوي بو في كولون الذي تسكنه خصوصا الطبقة العاملة وحيث منعت الشرطة أي تظاهرة. ومع حلول المساء، وفي خطوة استفزازية، وجه المتظاهرون أضواء ليزر زرقاء على واجهة مركز الشرطة التي رفعت لافتة تحضهم فيها على التفرق.

وبعد ذلك، قام متظاهرون برمي حجارة على قوات الأمن التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

أما في وان شاي، حيث المقر العام للشرطة وكذلك في حي كوزواي باي، قام متظاهرون كذلك بقطع الطرق، مرددين شعار "استعادة هونغ كونغ، ثورة زمننا". وعلى مسافة قريبة في شارع نورث بوينت، اندلعت مشاجرات بين سكان مؤيدين لبكين وعابرين وصحافيين، واضطرت الشرطة إلى التدخل.

إلغاء جميع رحلات مطار هونغ كونغ

والاثنين، أعلن مطار هونغ كونغ إلغاء جميع الرحلات المغادرة والواصلة بسبب مظاهرة جارية في محطته الرئيسية بلغ عدد المشاركين فيها 5 آلاف شخص وفق الشرطة. فيما تضمن بيان لسلطات المطار أنه "باستثناء الرحلات المغادرة التي انتهى تسجيل دخول المسافرين إليها وتلك الواصلة التي هي في طريقها أصلا إلى هونغ كونغ، ألغيت كل الرحلات لبقية هذا اليوم".

وهذا قرار شديد الأهمية بالنسبة لمطار هونغ كونغ المعروف دوليا بمدى فعاليته، وكان في عام 2018 ثامن مطارات العالم من حيث عدد الزيارات مع 74 مليون مسافر.

وتشهد قاعة محطته الرئيسية اعتصاما منذ الجمعة. واحتشد فيه آلاف المتظاهرين مرتدين اللون الأسود من أجل "استقبال" الزوار وتوعيتهم بشأن الاحتجاجات في هونغ كونغ، مرددين أغان وشعارات وموزعين منشورات بشأن التظاهرات المؤيدة للديمقراطية التي انطلقت منذ حزيران/يونيو.

وأكدت شرطة هونغ كونغ أن عدد المتظاهرين في المطار بلغ 5 آلاف شخص. وقال المسؤول في قسم العلاقات العامة في الشرطة كونغ وينغ-شونغ في مؤتمر صحفي "المعلومات التي وصلتني قبل القدوم إلى هنا تشير إلى وجود 5 آلاف متظاهر في مبنى محطة المسافرين في المطار".

وجاء في بيان إدارة المطار "تعطلت العمليات في مطار هونغ كونغ الدولي بشكل كبير بسبب التجمعات العامة في المطار اليوم". وقالت إن حركة المرور إلى المطار تشهد "ازدحاما شديدا" ومواقفها الخاصة للسيارات ممتلئة. وتابعت "ننصح الناس بعدم القدوم إلى المطار".

"أملنا الأخير"

ويذكر أن الحركة الاحتجاجية انطلقت أساسا من رفض مشروع قانون مثير للجدل للحكومة الموالية لبكين يسمح بترحيل مطلوبين إلى الصين. لكن الحراك وسع بشكل ملحوظ مطالباته التي طالت كذلك الحكم المركزي في الصين.

ويطالب المتظاهرون باستقالة رئيسة السلطة التنفيذية كاري لام، وانتخاب خلف لها بالاقتراع العام المباشر وليس تعيينه من بكين، كما هي القاعدة حاليا. ويريدون أيضا فتح تحقيق حول أعمال العنف التي يتهمون الشرطة بالقيام بها بالإضافة إلى إلغاء مشروع القانون.

وبعد شهرين من بدء التحرك في 9 حزيران/يونيو في تظاهرة كبيرة، يؤكد المتظاهرون أنهم لن يتراجعوا.

وفي بداية فترة بعد الظهر، تجمع متظاهرون في قلب حديقة "فيكتوريا بارك" لإجراء مسيرة لم تصرح بها الشرطة. ويعتمد المتظاهرون هذا الأسبوع استراتيجية "القط والفأر" لمحاولة تقليل المواجهات المباشرة مع الشرطة.

"مثل الماء"

وقالت الطالبة البالغة 17 عاما والتي كانت في "فكتوريا بارك" واسم عائلتها شان، لوكالة الأنباء الفرنسية "هدفنا تفادي الإصابات والدم والتوقيفات". وأضافت شان "استراتيجياتنا السابقة التي كانت تقضي بالبقاء في المكان نفسه أدت إلى توقيفات وإصابات كثيرة". وأضافت "يجب أن ‘نكون مثل المياه’ كي نتجنب الضربات".

على خط مواز، واصل مئات المحتجين اعتصاما الأحد في مطار هونغ كونغ الدولي لليوم الثالث على التوالي. ويأمل هؤلاء في زيادة الوعي لدى الزوار الأجانب الذين يصلون إلى هونغ كونغ.

وتشهد هونغ كونغ حاليا أخطر أزمة سياسية منذ أعادة بريطانيا لها إلى الصين في 1997، مع تظاهرات وإجراءات شبه يومية تحولت غالبا إلى عنف بين المتظاهرين وقوات الأمن.

واستبعدت كاري لام الجمعة تقديم أي تنازل للمتظاهرين، وحذرت من أزمة اقتصادية خطيرة بفعل الحركة الاحتجاجية. وقالت لام السبت متوجهة إلى طلاب في معسكر متدربين في جيش هونغ كونغ، إن المدينة تواجه "صعوبات خارجية ومخاطر داخلية" وذكرت بأن خطر حصول تباطؤ اقتصادي "مرتفع جدا". وتحظى لام في هذه الأزمة بدعم كامل من بكين التي رفعت حدة خطابها وكثفت تهديداتها للمتظاهرين.

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن