تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوريا: فصائل جهادية تعلن إسقاط طائرة حربية للنظام والقبض على قائدها في إدلب

وزير الدفاع السوري اللواء علي عبد الله أيوب في الحبيط بمحافظة إدلب. 11 أغسطس/آب 2019.
وزير الدفاع السوري اللواء علي عبد الله أيوب في الحبيط بمحافظة إدلب. 11 أغسطس/آب 2019. رويترز

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الفصائل الجهادية قد أسقطت الأربعاء طائرة حربية تابعة للنظام في ريف إدلب الجنوبي، مشيرا إلى أن الطيار في قبضة "هيئة تحرير الشام" الفرع السابق لتنظيم "القاعدة".

إعلان

أعلنت فصائل سورية إسقاط طائرة حربية تابعة للنظام الأربعاء في مدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي والقبض على قائدها، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس.

وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على تصعيد قصفها على مناطق في شمال غرب سوريا، تعمل قوات النظام بغطاء جوي روسي على التقدم ميدانيا داخل محافظة إدلب للسيطرة على مدينة خان شيخون الإستراتيجية في ريفها الجنوبي.

وأفاد مراسل أن سحابة كبيرة من الدخان الأسود ارتفعت فوق مكان تحطم الطائرة، حيث كان بالإمكان مشاهدة محرك وكرسي وجناح عليه علم النظام السوري.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "إن طائرة سوخوي حربية تابعة للنظام السوري سقطت في ريف إدلب الجنوبي بمحور ترعي - السكيك وذلك بعد استهدافها من قبل الفصائل الجهادية في المنطقة"، في إشارة بشكل خاص إلى "هيئة تحرير الشام" الفرع السابق لتنظيم "القاعدة".

وأوضح عبد الرحمن "تم إلقاء القبض على الطيار من قبل الجهاديين وهو الآن بين أيدي هيئة تحرير الشام"، مضيفا أنها "المرة الأولى التي يتم فيها إسقاط طائرة تابعة للنظام منذ بدء التصعيد" في هذه المنطقة من سوريا في نهاية أبريل/نيسان الماضي.

وتبنت "هيئة تحرير الشام" في بيان مسؤوليتها عن إسقاط الطائرة. وجاء في البيان "أسقطت سرية الدفاع الجوي التابعة لهيئة تحرير الشام طائرة حربية من نوع سوخوي 22 بالقرب من منطقة التمانعة" في بلدة اللطامنة على بعد كيلومترات قليلة من مدينة خان شيخون.

قصف جوي كثيف

وتزامن إسقاط الطائرة مع محاولة قوات النظام التقدم إلى مدينة خان شيخون، كبرى مدن ريف إدلب الجنوبي بعد تعرضها لقصف جوي كثيف منذ بدء التصعيد، لم يستثن الأحياء السكنية ولا المرافق الخدمية، وتسبب بنزوح غالبية سكانها تدريجيا.

وتتعرض محافظة إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة منذ 30 أبريل/نيسان لتصعيد في القصف من قبل قوات النظام وحليفتها روسيا. وتكثف قوات النظام منذ نحو أسبوع عملياتها القتالية في ريف إدلب الجنوبي، بعدما اقتصرت غالبية الاشتباكات على ريف حماة الشمالي المجاور منذ بدء التصعيد.

وأشار مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن قوات النظام "باتت الأربعاء على بعد أربعة كيلومترات من خان شيخون من جهة الغرب، ولم تعد تفصلها عن المدينة إلا أراض زراعية".

وفي المنطقة الواقعة شرق خان شيخون، دارت الأربعاء معارك عنيفة بين قوات النظام من جهة و"هيئة تحرير الشام" والفصائل المعارضة من جهة ثانية، بينما تحاول قوات النظام السيطرة على تلة استراتيجية تقع على بعد نحو ستة كيلومترات من المدينة.

وقال عبد الرحمن إن المدينة "أصبحت عمليا بين فكي كماشة من جهتي الشرق والغرب".

وتمكنت قوات النظام الأربعاء من السيطرة على خمسة قرى غرب خان شيخون، قريبة من بلدة الهبيط التي سيطرت عليها الأحد بعد معارك شرسة ضد "هيئة تحرير الشام" (النصرة سابقا) وفصائل إسلامية ومعارضة. وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن السيطرة على هذه القرى تمت "بعد القضاء على آخر تجمعات إرهابيي تنظيم جبهة النصرة والمجموعات التي تتبع لهم فيها".

وتتزامن المعارك مع قصف كثيف وغارات سورية وأخرى روسية على ريف إدلب الجنوبي، حيث قتل أربعة مدنيين في قرية معرة حرمة وجوارها بينهم مسعف من الخوذ البيضاء وممرض من منظمة غير حكومية.

وتسببت الغارات والمعارك بحركة نزوح واسعة من المناطق التي لا تزال تضم مدنيين. وأفاد مراسلون بتوجه عشرات السيارات والحافلات المحملة بالسكان وحاجياتهم من المنطقة الجنوبية باتجاه مناطق الشمال التي لا يشملها التصعيد.

فرانس24/أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.