تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمنستي تبدي مخاوف "متعاظمة" على سلامة نائبة ليبية اختطفت قبل شهر

إعلان

طرابلس (أ ف ب) - أعربت منظمة العفو الدولية "أمنستي" الجمعة عن مخاوف "متعاظمة" على سلامة النائبة الليبية سهام سرقيوة التي اختطفت قبل شهر من منزلها قرب بنغازي بعدما طالبت بـ"وقف سفك الدماء" في المعارك الدائرة بين قوات المشير خليفة حفتر وقوات حكومة الوفاق.

وقالت نائبة مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة ماغدالينا مغربي في بيان إنّ "هذا الخطف المروّع (...) يسلّط الضوء على الخطر الذي تواجهه النساء الناشطات في الحياة العامة الليبية اللواتي يجرؤن على انتقاد الميليشيات".

وأضافت أنّ "المخاوف بشأن سلامتها تتزايد كل يوم".

وبحسب بيان منظمة العفو فإنّ النائبة "تعرّضت على ما يبدو لهذا الهجوم عقاباً على تعبيرها السلمي عن آرائها وانتقادها الجيش الوطني الليبي"، الاسم الذي تطلقه قوات المشير حفتر على نفسها.

ونقل بيان أمنستي عن شهود عيان قولهم إنّ المسلّحين الذين اختطفوا النائبة واعتدوا على زوجها يتبعون لقوات حفتر.

ولفت البيان إلى أنّ الخاطفين تركوا خلفهم شعاراً خطّوه بالطلاء الأسود على أحد أعمدة منزل النائبة يقول "الجيش خط أحمر"، مشيراً إلى أنّ أحد الشهود قال إنّه شاهد المسلّحين يصلون على متن سيارات كتب عليها "الشرطة العسكرية".

ولم تدل الأجهزة الأمنية في بنغازي بأي معلومات عن مصير سرقيوة التي خطفت في 17 تموز/يوليو غداة مطالبتها عبر قناة "ليبيا الحدث" التلفزيونية المؤيّدة لحفتر، بوقف المعارك الدائرة بين قوات الاخير وحكومة الوفاق في جنوب العاصمة.

وفي 18 تموز/يوليو طالبت البعثة الأممية في ليبيا بإجراء تحقيق في "الاعتداء الذي استهدف منزل السيدة سرقيوة واختفائها القسري وإلى الكشف عن مكان تواجدها (...) والإفراج الفوري" عنها.

ويقع مقرّ مجلس النواب المنتخب في مدينة طبرق شرق ليبيا الخاضع لسيطرة قوات المشير حفتر.

ومطلع أيار/مايو أعلن 42 نائباً مقاطعتهم البرلمان بسبب دعمه للهجوم الذي شنّه حفتر على طرابلس في 4 نيسان/أبريل، وقد استقرّ هؤلاء النواب في طرابلس حيث أعلنوا إنشاء برلمان مواز.

وتواصل قوات حفتر منذ الرابع من نيسان/أبريل الماضي هجوماً للسيطرة على طرابلس حيث مقرّ حكومة الوفاق الوطني التي تدعمها الأمم المتحدة.

وغرقت ليبيا في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، وتفاقمت حدّة الأزمة مع بدء حفتر عمليةً عسكريةً للسيطرة على طرابلس، مقرّ حكومة الوفاق.

وبعد تقدّم سريع، تعثّرت قوات حفتر على أبواب طرابلس في مواجهة القوات الموالية لحكومة الوفاق التي سدّدت لها ضربة موجعة بسيطرتها بشكل مفاجئ على مدينة غريان.

وتسبّبت المعارك منذ اندلاعها بسقوط 1100 قتيل على الأقلّ وإصابة أكثر من 4 آلاف بجروح، فيما تخطى عدد النازحين 100 ألف شخص، بحسب وكالات الأمم المتحدة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.