تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صندوق تابع للجيش التركي يبدأ مفاوضات لشراء مجموعة "بريتش ستيل" للصلب والحديد

3 دَقيقةً
إعلان

انقرة (أ ف ب) - يتوجه صندوق التقاعد التابع للمؤسسة العسكرية في تركيا "اوياك" إلى بدء مفاوضات لشراء شركة الحديد والصلب البريطانية "بريتش ستيل" المفلسة، ومحاولة إنقاذ أكثر من أربعة آلاف موظف.

وأعلن "اوياك" في بيان الجمعة أنّه جرى اختيار ذراعها المالية "أتاير هولدينغ" كشار محتمل ل"بريتيش ستيل" التي اضطرت إلى إعلان إفلاسها في ايار/مايو الماضي.

وقال المدير العام ل"اوياك" سليمان سافاش اردم "وقعنا (...) اتفاقاً أولياً لشراء العملاق الصناعي البريطاني، بريتش ستيل".

وسيتوجب على المجموعة التركية التفاوض لشهرين مع "بريتش ستيل" على أمل شرائها بحلول نهاية العام.

وتأسست "اوياك" في 1961 بعد عام على الانقلاب ضدّ حكومة عدنان مندريس، وهي على معرفة بسوق الحديد والصلب لحيازتها 49% من المجموعة التركية "ارديمير" التي سيكون عملها متكاملاً مع أعمال المجموعة البريطانية.

وبلغت أصول "اوياك" نحو 19,3 مليار دولار في 2018، وسط قيامها باستثمارات في الاسمنت، الطاقة، الخدمات المالية والنقل.

وفي بيان منفصل، أكد الحارس القضائي الذي يدير المجموعة البرطانية المفلسة لصالح السلطات البريطانية العامة، اختيار "اتاير" التي تم تفضيلها على عدد من المتقدمين.

وقال الحارس القضائي الذي يأمل في إنهاء العملية في الأسابيع المقبلة "يسرني أن أعلن أنني تلقيت عرضاً مقبولاً من طرف +اتاير+ لإعادة شراء مجموع أنشطة" المجموعة البريطانية.

في الاثناء، تواصل "بريتش ستيل" عملها مع موظفيها الذي يتجاوزون الأربعة آلاف، ويعمل غالبيتهم في مجمع الحديد والصلب العملاق في سكونثورب بشمال شرق بريطانيا.

وتحتل "بريتش ستيل" المرتبة الثانية في بريطانيا على صعيد صناعة الحديد والصلب بعد "تاتا ستيل"، وأفلست بسبب النقص في السيولة. وأرجعت الصعوبات التي عانت منها إلى بريكست الذي أدى إلى غموض حول الطلب الأوروبي على هذه الصناعة البريطانية.

وأثار إفلاسها خشية حول مستقبل موظفيها وعلى مستقبل نحو 20 ألف شخص يعملون لصالح الموزعين والموردين.

-"ارتياح"-

رحبت النقابة البريطانية "يونايت" التي تتمتع بنفوذ كبير بإعلان بدء مفاوضات مع الصندوق التركي، ولكنها عبرت عن تحفظات.

وقال النقابي في "يونايت" هاريش باتل إنّ الأمر "يثير الارتياح"، ولكنّه دعا الحكومة في الوقت نفسه إلى تأمين مستقبل مستدام لمجموعة الصلب والحديد البريطانية، بالأخص عبر تجنب بريكست بلا اتفاق مع الاتحاد الأوروبي.

وجاء تعليق نقابة "جي. ام. بي" أكثر حذراً، إذ أعربت عن خشيتها من إجراء عمليات تسريح لموظفين. وقال أحد مسؤوليها روس مردوخ، "لا يجب أن تمثّل هذه اليد العاملة الوفية مسألة ثانوية".

وكانت السلطات الحكومية أعطت اللون الأخضر لتقديم دعم ب300 مليون جنيه استرليني من أجل تخفيف الأعباء المالية ل"بريتش ستيل"، كما كشفت شبكة "سكاي نيوز" الأسبوع الماضي.

وأعلن اندريا ليدسوم وزير المؤسسات التجارية والصناعية في حكومة بوريس جونسون، أنّ بدء المفاوضات مع الصندوق التركي "خطوة مهمة وإيجابية لضمان مستقبل بريتش ستيل".

ورحبت أيضاً بالخبر الرابطة البريطانية المهنية "يو كاي ستيل"، مذكرة بأنّ مصانع "بريتش ستيل" في سكونثورب وغيرها من الأماكن في شمال شرق البلاد تشكّل ثلث انتاج الحديد والصلب في بريطانيا.

وتمثّل هذه الصناعة في بريطانيا مسألة حساسة إذ يعود تاريخها إلى زمن الثورة الصناعية الغالية على البريطانيين.

ولا يشمل احتمال شراء المجموعة البريطانية من قبل الصندوق التركي الموقعين الفرنسيين في سانت-سولف (اسكوفال) في شمال فرنسا وهايانج في شرق فرنسا التابعين ل"مجموعة أولمبس" التي يملكها صندوق "غرايبول". و"غرايبول كان الشركة الأم ل"بريتش ستيل" ولكنّه لم يفلس.

ومن غير الواضح ما إذا كانت "بريتش ستيل" ستتمكن من الانطلاق مجددا بعد ثلاثة أعوام من إنعاشها من قبل صندوق "غرايبول" بشرائه الفرع الأوروبي من منتجات الصلب الطويلة للمجموعة البريطانية الأولى في هذا المجال "تاتا ستيل".

وتعدّ هذه المنتجات مطلوبة في قطاع السكك الحديدية والبناء، كما تعدّ مؤسسة السكك الحديدية الفرنسية ومؤسسة "نتوورك رايل" البريطانية من بين الزبائن المهمين.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.