تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشمير: صدامات بين الشرطة ومئات المتظاهرين وعمران خان يتصل بترامب قبيل جلسة مجلس الأمن

الكشميريون يحتجون عقب صلاة الجمعة على إلغاء الحكومة الهندية الحكم الذاتي للإقليم وفرضها قيودا مشددة، سريناغار، 16 آب/أغسطس 2019.
الكشميريون يحتجون عقب صلاة الجمعة على إلغاء الحكومة الهندية الحكم الذاتي للإقليم وفرضها قيودا مشددة، سريناغار، 16 آب/أغسطس 2019. رويترز

وقعت الجمعة في كشمير اشتباكات عنيفة بين مئات المحتجين ورجال الشرطة، بعد أن ألغت السلطات الهندية الحكم الذاتي للإقليم وشددت من إجراءاتها الأمنية على الكشميرين. وفي الوقت نفسه، بحث رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان أوضاع الإقليم خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبيل جلسة لمجلس الأمن مخصصة لهذه القضية.

إعلان

أطلق عناصر الشرطة في سريناغار الغاز المسيل للدموع وكريات من بنادق الضغط لتفريق المحتجين الكشميرين الذين أرادوا التظاهر في الطريق الرئيسي في المدينة بعد صلاة الجمعة.

واشتبك مئات المحتجين في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية مع الشرطة. وألقى المتظاهرون الحجارة على الشرطة واستخدموا بضائع المتاجر وصفائح القصدير للاحتماء عندما أطلقت الشرطة عشرات الطلقات على الحشود الغاضبة. ولم يتم الإبلاغ إلى الآن عن إصابات.

في الوقت نفسه بحث رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان أوضاع الإقليم خلال اتصال هاتفي مع الرئيس دونالد ترامب قبيل جلسة لمجلس الأمن مخصصة لهذه القضية.

ووسط خشية الحكومة المركزية في نيودلهي من الاحتجاجات والاضطرابات، عاشت المنطقة الواقعة في شمال الهند ذات الغالبية المسلمة تحت إجراءات مشددة منذ الأسبوع الأول من آب/أغسطس حين تقرر إلحاقها مباشرة بالحكومة الهندية.

في هذه الأثناء، قال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي إن خان بحث خلال اتصال مع ترامب مخاوفه حيال "الوضع في كشمير المحتلة"، قبل اجتماع مجلس الأمن الدولي لمناقشة القضية.

وفي خطوة نادرة، سيناقش مجلس الأمن الوضع بين البلدين في جلسة مغلقة في وقت لاحق الجمعة، حسبما ذكر دبلوماسيون.

المتظاهرون يحاولون اختراق "الحصار"

وقال أحد المتظاهرين لوكالة الأنباء الفرنسية "نحاول اختراق الحصار والسير إلى وسط مدينة سريناغار لكن الشرطة تستخدم القوة لمنعنا"، مضيفا أن ثلاثة أشخاص أصيبوا بجروح الخميس في صدامات مع قوات الأمن.

كما تم الإبلاغ عن صدامات متقطعة في أجزاء أخرى من وادي كشمير، المعقل الرئيسي لمقاومة الحكم الهندي منذ عقود، وحيث الاتصالات مقطوعة منذ أسبوعين تقريبا.

وظلت المدن والبلدات الكبرى في وادي كشمير المضطرب خاضعة لحظر التجول ولم تسمح القوات الحكومية بالتحرك سوى بناء على تصاريح خاصة.

وأقامت القوات الحكومية حواجز واستخدمت الأسلاك الشائكة لسد الطرق.

ولم يسمح بالتجمعات الكبيرة في الوادي وأغلقت معظم المساجد لليوم الثاني على التوالي.

وقال متظاهر لوكالة الأنباء الفرنسية "نريد ما هو لنا. نحن لا نريد شيئا سوى مطالبة الهند باحترام وعودها".

وتابع "لن نتوقف حتى نحقق الاستقلال الكامل عن الهند".

وسار المتظاهرون داخل الممرات حاملين أعلاما سوداء دلالة على الحزن ولافتات تحمل شعارات بينها "اذهبوا إلى الهند، عودوا أدراجكم".

الخطوط الهاتفية لاتزال معطلة

اندلعت الاشتباكات فيما أعلن مسؤول رفيع أن السلطات ستشرع في إعادة الخطوط الهاتفية في كشمير مساء الجمعة، بما في ذلك سريناغار.

ولم يوضح بي في آر سوبرامانيام، إن كان سيعاد تشغيل الهواتف المحمولة وشبكة الإنترنت.

وقال إن إعادة الخطوط "ستبقي في الاعتبار التهديد المستمر الذي تمثله المنظمات الإرهابية في استخدام الاتصالات المحمولة في الأعمال الإرهابية المنظمة".

وإزاء الخشية من رد فعل غاضب وعنيف بعد إنهاء الحكم الذاتي لكشمير، نشرت الهند عشرات الآلاف العناصر من القوات الإضافية، الذين انضموا إلى نصف مليون منتشرين فيها أصلا، كما قيدت بشدة التحركات والاتصالات.

واحتجزت السلطات أكثر من 500 شخص بينهم سياسيون كشميريون وأساتذة جامعات وكبار رجال الأعمال وناشطون.

وتم اختصار شعائر الاحتفال بعيد الأضحى الاثنين وظل مسجد سريناغار مغلقا مذاك ولم يفتح أمام المصلين الجمعة.

وقال سوبرامانيام إن الحكومة تستهدف "العودة إلى الحياة الطبيعية في أقرب وقت مع ضمان عدم إعطاء القوات الإرهابية الفرصة لنشر الفوضى كما في الماضي".

الحكومة الهندية تصف المحتجين "باللصوص"

رغم التشديد الأمني، نظمت احتجاجات معزولة، بما في ذلك يوم الجمعة الماضي عندما قال سكان إن حوالي ثمانية آلاف شخص خرجوا إلى الشوارع وإن الجيش استخدم بنادق ضغط في مواجهة المتظاهرين.

ولم تؤكد الحكومة الهندية حدوث صدامات إلا بعد عدة أيام، وحملت مسؤوليتها لمن وصفتهم بأنهم "لصوص" رشقوا قوات الأمن بالحجارة. وقالت إن قواتها ردت على ذلك "بانضباط".

وقسمت كشمير بين الهند وباكستان منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947.

وقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، معظمهم مدنيون، في انتفاضة ضد الحكم الهندي اندلعت منذ عام 1989.

وكانت كشمير سببا لحربين وصدامات لا حصر لها بين الخصمين اللدودين المسلحين نوويا، آخرها في شباط/فبراير الماضي.

وقال مسؤولون في الجزء الذي تسيطر عليه باكستان من كشمير الخميس إن ثلاثة جنود لقوا حتفهم في قصف هندي عبر خط المراقبة وهو بمثابة حدود فعلية بينهما، وقتل آخران في حادث منفصل.

وقال الجيش الباكستاني أيضا إنه رد على إطلاق النار ما أدى إلى مقتل خمسة جنود هنود. لكن متحدثا باسم الجيش الهندي نفى ذلك في تصريح لوكالة الأنباء الهندية مساء الخميس.

 

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.