تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عودة على أبرز محطات الاحتجاج في السودان حتى بدء العملية الانتقالية

أ ف ب/ أرشيف

شهدت السودان في الأشهر الثمانية الأخيرة سلسلة تطورات متسارعة توجت السبت بالتوقيع على اتفاق يمهد الطريق نحو الانتقال إلى حكم مدني، فماهي أبرز هذه المحطات؟

إعلان

بحسب لجنة الأطباء المركزية القريبة من المحتجين في السودان قتل ما لا يقل عن 250 شخصا في عملية قمع المظاهرات، هذه الاحتجاجات حركت الوضع السياسي في البلاد خلال ثمانية أشهر، وأدت إلى سقوط الرئيس السابق عمر البشير، وتم السبت توقيع اتفاق يمهد الطريق لمرحلة نحو حكم مدني. فيما يلي تذكير بأبرز محطات الأزمة في السودان.

رفع سعر الخبز

ولدت حركة الاحتجاج في السودان في 19 كانون الأول/ديسمبر بسبب نقمة شعبية على زيادة سعر الخبز ثلاثة أضعاف في ظل أزمة اقتصادية وتدابير تقشفية. ومنذ اليوم التالي لبدء التحرك، بدأ الناس يهتفون "حرية".

واتخذت الحركة شكل اعتصام أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم منذ السادس من نيسان/أبريل للمطالبة بتغيير النظام السياسي.

في 11 نيسان/أبريل، أطاح الجيش تحت ضغط الشارع بالرئيس عمر البشير الذي حكم البلاد على مدى ثلاثين عاما، وتولى مجلس عسكري الحكم. فرفض آلاف المحتجين فض الاعتصام مطالبين بنقل السلطة إلى المدنيين.

للمزيد - السودان: أهم ما تضمنه الإعلان الدستوري الموقع بين الجيش وقادة الاحتجاجات

انهيار المفاوضات

في العشرين من أيار/مايو، انتهت مفاوضات بين المجلس العسكري وقادة الاحتجاجات بشكل مفاجئ من دون التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيلة مجلس سيادي يحكم في مرحلة انتقالية حددت بثلاث سنوات قبل نقل السلطة إلى المدنيين.

ودعم الإسلاميون الجيش، آملين في الحفاظ على حكم الشريعة الإسلامية المطبق منذ الانقلاب الذي أوصل عمر البشير إلى الحكم عام 1989.

ونفذ إضراب عام يومي 28 و29 أيار/مايو في جميع أنحاء البلاد للضغط على المجلس العسكري الحاكم.

في نهاية أيار/مايو، توجه رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان الى مصر والسعودية والإمارات. وأعلنت السعودية والإمارات في نيسان/أبريل عن مساعدة مشتركة بقيمة ثلاثة مليارات دولار للسودان.

قمع دام

في الثالث من حزيران/يونيو، فض مسلحون يرتدون بزات عسكرية اعتصام المحتجين أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم. وقتل 127 شخصا، بحسب اللجنة المركزية للأطباء. وأعلن المجلس العسكري فتح تحقيق في ذلك.

في اليوم التالي، أعلن الجيش أن الاتفاقات التي تم التوصل إليها مع قادة الاحتجاجات باطلة ودعا إلى انتخابات في فترة لا تتجاوز تسعة أشهر. وندد المحتجون بـ"انقلاب".

وخلصت لجنة تحقيق شكلها قادة المجلس العسكري إلى تورط "ضباط وجنود" في عملية فض الاعتصام، لكن المجلس أشار إلى أنه كان أعطى الأمر بتنظيف منطقة قريبة من مكان الاعتصام تمارس فيها تجارة المخدرات، وأن العملية لم تجر كما كان مخططا لها.

واتهم متظاهرون ومنظمات غير حكومية "قوات الدعم السريع" بارتكاب التجاوزات.

ويعتبر كثر أن "قوات الدعم السريع" منبثقة من ميليشيات الجنجويد المتهمة بارتكاب فظائع خلال الحرب الأهلية في إقليم دارفور (غرب).

وساطة

من 9 الى 11 حزيران/يونيو، كانت الخرطوم شبه مشلولة بسبب عصيان مدني دعا إليه المحتجون.

وأعلنت الوساطة الإثيوبية التي بدأت في السابع من حزيران/يونيو أن المجلس العسكري والمحتجين وافقوا على العودة إلى طاولة المفاوضات.

في 27 حزيران/يونيو، أعلن تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير الذي ينظم الاحتجاجات، أنه تلقى من وسطاء إثيوبيا والاتحاد الأفريقي "مشروع اتفاق" جديد للتفاوض حوله.

في30 حزيران/يونيو، تظاهر عشرات آلاف السودانيين في البلاد.

اتفاق على الانتقال السياسي

في الخامس من تموز/يوليو وبعد يومين من المفاوضات، تم التوصل إلى اتفاق بين المجلس العسكري وقادة المحتجين على الخطوط العريضة لفترة الانتقال المقبلة.

في 17 تموز/يوليو، وقع قادة الاحتجاج في السودان والمجلس العسكري الحاكم بالأحرف الأولى "الإعلان السياسي" الذي يقر مبدأ تقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تمتد على ثلاث سنوات. وينص الإعلان على إنشاء "مجلس سيادي" يفترض أن يدير المرحلة الانتقالية.

في 29 تموز/يوليو، قتل ستة متظاهرين بالرصاص بينهم خمسة طلاب خلال تجمع في وسط البلاد ما أدى إلى تعليق المفاوضات قبل توقيف تسعة عناصر من قوات الدعم السريع.

واستؤنفت المحادثات في الأول من آب/أغسطس.

في الرابع من آب/أغسطس، تم التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق تشكيل المجلس السيادي الذي سيتألف من ستة مدنيين وخمسة عسكريين.

في 15 آب/أغسطس، تم الاتفاق على تسمية عبدالله حمدوك رئيسا للحكومة الانتقالية المرتقبة.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.